ديوان الهبل

الكتاب : ديوان الهبل
المؤلف : الحسن بن علي بن جابر الهبل
الباب الأول في المناجاة الإلهية والمواعظ الزهدية والرد على فرقة النجوم والغوية
(((ديوان الهبل)))
من ذا إلى عدله أنهي شكاياتي
———————————–
من ذا إلى عدله أنهي شكاياتي …. سواك يا رافع السبع السموات
من ذا أرجيه أم من ذا أؤمله …. لما أتاني من البلوى وما يأتي


من ذا ألوذ به فيما ألم ومن …. أدعوه إن قل صبري في مضراتي
مولاي عاداتك اللاتي عرفت بها الغ فران …. مهما غدا العصيان عاداتي
وعفوك الجم يا مولاي أوسع مم …. ا ضاق عنه احتمالي من خطيئاتي
كم نعمة لك عندي لا أطيق لها …. شكرا ولو أنني استغرقت ساعاتي
ومعضل فادح قد كاد يغرقني …. في بحر هلك فكانت منك منجاتي
أحسنت يا رب تقويمي بتسوية …. مكملا أدوات لي وآلات
حفظتني رب إذ لا خلق يحفظني …. برا وقدرت أقواتي وأوقاتي
ولم تزل عين بر منك تلحظني …. فما خلت من صنيع منك حالاتي
أشكو إليك أمورا أنت تعلمها …. فأنت يا رب علام الخفيات
لو كان غيرك يكفيني عظائمها …. أنبأته ما بقلبي من خبيات
هيهات مالي عند الخلق من فرج …. فأنت أنت الذي أرجو لحاجاتي

(((ديوان الهبل)))
عذرا فقد حارت العقول
———————————–
عذرا فقد حارت العقول …. فيك فلم ندر ما نقول
لو لم يكن قام للبرايا …. عليك من صنعك الدليل
ما علموا أن ثم ربا …. كل عزيز له ذليل
تفنى البرايا وأنت حي …. باق تعاليت لا تزول
(((ديوان الهبل)))
معاذي إن عاذ اللهيف ولاذا
———————————–
معاذي إن عاذ اللهيف ولاذا …. وغوثي إذ لاذا يغيث ولا ذا
ويا من إليه أشتكي الضر والأذى …. إذا ضرني صرف الزمان وآذى
إذا لم تعذني يا إلاهي فمن إذا …. دهتني الليالي أرتجيه معاذا
(((ديوان الهبل)))
أصبحت منقادا لأمرك واثقا
———————————–
أصبحت منقادا لأمرك واثقا …. بجميل عفوك مخلصا لك ديني
فانظر إلى فقري وجد متفضلا …. بالعفو منك لعبدك المسكين
(((ديوان الهبل)))
واسوء حالي في غد
———————————–
واسوء حالي في غد …. لقبيح ما قد كان مني
وفضيحتي يوم الجزا …. إن لم تجد بالعفو عني
كيف التخلص من عذا …. بك ليت أمي لم تلدني
أوليت أني لم أعش …. لو كان يجدي ليت أني
(((ديوان الهبل)))
يا عادلا في حكمه لا يظلم
———————————–
يا عادلا في حكمه لا يظلم …. برح الخفا كم ذا نجن ونكتم
يا سامع الأصوات إن لم تستجب …. من يستجيب لنا سواك ويرحم
يا من مقاليد الأمور بكفه …. عطفا فأنت بحال عبدك أعلم
(((ديوان الهبل)))
أضعت العمر في إصلاح حالك
———————————–
أضعت العمر في إصلاح حالك …. وما فكرت ويحك في مآلك
أراك أمنت أحداث الليالي …. وقد صمدت لغدرك واغتيالك
وملت لزخرف الدنيا غرورا …. وقد جاءت تسير إلى قتالك
وكم أتعبت بالآمال قلبا …. تحمل ما يزيد على احتمالك
ولم يكن الذي أملت فيها …. بأسرع من زوالك وانتقالك
فعش فيها خميص البطن واعمل …. ليوم فيه تذهل عن عيالك
تجيء إليه منقادا ذليلا …. ولا تدري يمينك من شمالك
إليها في شبابك ملت جهلا …. فهلا ملت عنها في اكتهالك
فمهلا فهي عند الله أدنى …. وأهون من تراب في نعالك
وإن جاءتك خاطبة فأعرض …. وقل مهلا فما أنا من رجالك
إلي تزينين لتخدعيني …. فما أبصرت أقبح من جمالك
أما لو كنت في الرمضاء ظلا …. إذا ما ملت قط إلى ظلالك
صلي ما شئت هجراني فإني …. رضيت الدهر هجرا من وصالك
فليس النبل من ثعل إذا ما …. رمت يوما بأصمى من نبالك
حرامك للورى فيه عقاب …. عليه والحساب على حلالك
وكن منها على حذر وإلا …. هلكت فإنها أصل المهالك
فمن قد كان قبلك من بنيها …. زوالهم يدل على زوالك
وكم شادوا الممالك والمباني …. فأين ترى المباني والممالك
وأنت إذا عقلت على ارتحال …. فخد في جمع زادك لارتحالك
ودع طرق الضلال لمبتغيها …. فطرق الحق بينة المسالك
إلام وفيم ويحك ذا التصابي …. وكم هذا التغابي في ضلالك
تنبه إن عمرك قد تقضى …. فعد وعد نفسك في الهوالك
وعاتبها على التفريط وانظر …. لأي طريقة أصبحت سالك
وقل لي ما الذي يوم التنادي …. تجيب به المهيمن عن سؤالك
وماذا أنت قائله اعتذارا …. إذا نشروا كتابك عن فعالك
فخف مولاك في الخلوات وأجأر …. إليه بانتحابك وابتهالك
وراقب أمره في كل حال …. يفرج في القيامة ضيق حالك
ولا تجنح إلى العصيان تدفع …. إلى ليل من الأحزان حالك
وإن أمرا بليت به فصبرا ….لعل الله يحدث بعد ذلك
فرب مصيبة مرت ومرت …. عليك كأن ما مرت ببالك
وكم قد ثقفت منك الرزايا …. وأحكمت الليالي من صقالك
(((ديوان الهبل)))
هي الدنيا وأنت بها خبير
———————————–
هي الدنيا وأنت بها خبير …. فكم هذا التجافي والغرور
تدلي أهلها بحبال غدر …. فكل في حبائلها أسير
إلى كم أنت مرتكن إليها …. تلذ لك المنازل والقصور
وتضحك ملء فيك ولست تدري …. بما يأتي به اليوم العسير
وتصبح لاهيا في خفض عيش …. تحف بك الأماني والسرور
وعمرك كل يوم في انتقاص …. تسير به الليالي والشهرو
وأنت على شفا النيران إن لم …. يغثك بعفوه الرب الغفور
تنبه ويك من سنة التجافي …. ولا تغفل فقد جاء النذير
وشمر للترحل باجتهاد …. فقد أزف الترحل والمسير
وخذ حصنا من التقوى ليوم …. يقل به المدافع والنصير
ولا تغتر بالدنيا وحاذر …. فقد أودى بها بشر كثير
فكم سارت عليها من ملوك …. كأنهمو عليها لم يسيروا
وكم شادوا قصورا عاليات …. فهل وسعتهم إلا القبور
فهل يغتر بالدنيا لبيب …. وهل يصبو إلى الدنيا بصير
رويدك رب جبار عنيد …. له قلب غداة غد كسير
ومفتقر له جاه صغير …. وقدر عند خالقه كبير
ورب مؤمل أملا طويلا …. تخرم دونه العمر القصير
فلوا أسفا وهل يشفي غليلي …. وينقع غلتي الدمع الغزير
ومن لي بالدموع ولي فؤاد …. تلين ولم يلن قط الصخور
وكم خلف الستور جنيت ذنبا …. ورب العرش مطلع خبير
وما تغني الستور وليس يخفى …. عليه ما تواريه الستور
إلام والإغترار بمن إليه …. لعمري كل كائنة تصير
ومالي لا أخاف عذاب يوم …. تضيق به الحناجر والصدور
وأترك كل ذنب خوف نار …. بخالقها أعوذ وأستجير
ولي فيه تعالى حسن ظن …. وذنبي عند رحمته يسير
تعالي عن عظيم الشكر قدرا …. فما مقدار ما يثني الشكور
وقدس عن وزير أو معين …. فلا وزر لديه ولا وزير
إله الخلق عفوا أنت أدرى …. بما أبدي وما يخفي الضمير
عصيت وتبت من ذنبي وإني …. إلى الغفران محتاج فقير
فإن تغفر ففضلا أو تعاقب …. فعدلا أيها العدل القدير
وحسن الظن فيك يدل أني …. إلى إحسانك الضافي أصير
وصل على شفيع الخلق طرا …. إذا ما الخلق ضمهم النشور
وعترته الهداة الغر حقا …. جميعا ما تعاقبت الدهور
(((ديوان الهبل)))
أين استقر السلف الأول
———————————–
أين استقر السلف الأول …. عما قريب بهم ننزل
مروا سراعا نحو دار البقا …. ونحن في آثارهم نرحل
ما هذه الدنيا لنا منزلا …. وإنما الآخرة المنزل
قد حذرتنا من تصاريفها …. لو اننا نسمع أو نعقل
يطيل فيها المرء آماله …. والموت من دون الذي يأمل
حلا له ما مر من عيشها …. ودونه لو عقل الحنظل
ألهته عن طاعة خلاقه …. والله لا يلهو ولا يغفل
يدبر هم المرء إن أدبرت …. ويقبل الهم إذا تقبل
يا صاح ما لذة عيش بها …. والموت لا ندري متى ينزل
يدعو إلى الأحباب من بيننا …. يجيبه الأول فالأول
يا كادحا يجهد في كسبها …. أغرك المشرب والمأكل
ويا أخا الحرص على جمعها …. مهلا فعنها في غد تسأل
لا تتعبن فيها ولا تأسفن …. لما مضى فالأمر مستقبل
ما قولنا بين يدي حاكم …. يعدل في الحكم ولا يعدل
ما قولنا لله في موقف …. يخرس فيه اللسن المقول
إذا سؤلنا فيه عن كل ما …. نقول في الدنيا وما نفعل
ما الفوز للعالم فيعلمه …. وإنما الفوز لمن يعمل
(((ديوان الهبل)))
أطول حزني في غد وتحسري
———————————–
واطول حزني في غد وتحسري …. وفضيحتي في الحشر إن لم تستر
واحيرتي إن فاز أقراني غدا …. ووقفت وحدي وقفة المتحير
واسوأتي إن أفردتني حائرا …. أهلي وأسلمني هنالك معشري
والهف نفسي حين تكشف في غد …. عن سوء أعمالي ثياب تستري
ووددت فيه عند نشر صحيفتي …. أني نشرت وأنها لم تنشر
يا نفس كم هذا النزوع إلى الهوى …. طال اكتسابك للذنوب فأقصري
يا عين ويحك إن أقراني ثووا …. في الرمس فاعتبري بهم واستعبري
هذي ديارهم بلاقع بعدهم …. فسلي البلاقع عنهم واستخبري
واذري المدامع حسرة وتلهفا …. وتغسلي بمياهها وتطهري
فاز الرجال الصالحون بسبقهم …. ولحقت بعدهم لحوق مقصر
ما لي غفلت عن المعاد وشانه …. وأمنت هول نقاش يوم المحشر
مالي عكفت على الذنوب وكسبها …. وأمنت من تبعاتها أمن البري
وهصرت غصن اللهو في روض الهوى …. بيد البطالة ليتني لم أهصر
وجريت طلقا في ميادين الصبا …. ومشيت فيها مشية المستكبر
يا خاطب الدنيا حذار فإنها …. باد بشاشتها وباطنها وري
سلبت زخارفها نهاك وربما …. كشفت قناعا عن شنيع المخبر
وأضعت عمرك في عمارتها ولو …. تدري حقيقة أمرها لم تعمر
غرتك كاذبة المنى فأطعتها …. لو كنت ذا عقل بها لم تغرر
(((ديوان الهبل)))
قد استبان الحق للمبصر
———————————–
قد استبان الحق للمبصر …. فهل ترى يقلع قلبي الجري
ما هذه الجرأة يا قلب لو …. تركتها للفزع الأكبر
يا أيها المذنب ما لي أرى …. أمنك من ذنبك أمن البري
ضيعت في اللذات وقت الصبا …. ورحت في اللهو ولم تقتصر
فتب إلى الله وخف مكره …. وابك على ذنبك واستغفر
والبس دروع الحزن من خوفه …. تغنك عن درع وعن مغفر
(((ديوان الهبل)))
أيها المختال كبرا
———————————–
أيها المختال كبرا …. سر على الأرض رويدا
قد تعاظمت على الله …. وجاوزت الحدودا
من ترى الأيام أعطي …. ن من الناس الخلودا
كم ملوك عوضتهم …. بالمقاصير اللحودا
قادهم داعي المنايا …. ولكم قادوا الجنودا
بدلت أجسامهم عن …. وشيها تربا ودودا
لا عدوا مبغضا تبقي …. ولا تربا ودودا
قد أكلن اللحم هضن …. العظم مزقن الجلودا
أيها الآبق إن لم …. ترج وعدا خف وعيدا
عد إلى ربك فالعبد …. حري أن يعودا
(((ديوان الهبل)))
دار الحياة غرور
———————————–
دار الحياة غرور …. لا تأسفن عليها
فسوف تخرج منها …. كما خرجت إليها
وإنما الدار دار …. يكون خلدك فيها
(((ديوان الهبل)))
ألم يأن أن تستقيل العثارا
———————————–
ألم يأن أن تستقيل العثارا …. وتمعن مما جنيت الفرارا
وقد وبختك صروف الزما …. ن وزادتك أحداثهن اعتبارا
وقد لاح في عارضيك الوقا …. ر وأضحى ينادي الوقار الوقارا
(((ديوان الهبل)))
رويدك من كسب الذنوب فأنت لا
———————————–
رويدك من كسب الذنوب فأنت لا …. تطيق على نار الجحيم ولا تقوى
أترضى بأن تلقى المهيمن في غد …. وأنت بلا علم لديك ولا تقوى
(((ديوان الهبل)))
أجاهد النفس إن تمادت
———————————–
أجاهد النفس إن تمادت …. ولم تزل قط في التمادي
يا رب فاكتب ثواب عبد …. ما زال مذ كان في جهاد
(((ديوان الهبل)))
سماعك بالنار يا ذا الحجى
———————————–
سماعك بالنار يا ذا الحجى …. شديد شديد شديد شديد
فكيف إذا أنت أبصرتها …. فكيف الوقوع فكيف الخلود
(((ديوان الهبل)))
أيها المقتر شحا لا تخف
———————————–
أيها المقتر شحا لا تخف …. عيلة فالله حي يرزق
محكم التنزيل قد قال لنا …. لن تنالوا البر حتى تنفقوا
(((ديوان الهبل)))
إفزع إلى الباري وكن
———————————–
إفزع إلى الباري وكن …. مما جنيت على وجل
وارج الإله فلم يخب …. راجي الإله علا وجل
(((ديوان الهبل)))
ثق بالذي خلق الورى
———————————–
ثق بالذي خلق الورى …. ودع البرية عن كمل
إن الصديق إذا اكتفى …. ورأى غناءا عنك مل
(((ديوان الهبل)))
شباب غير مذموم تولى
———————————–
شباب غير مذموم تولى …. وشيب قد أتى أهلا وسهلا
مضى عمري الطويل ومر عيشي …. كأني لم أعش في الدهر إلا
(((ديوان الهبل)))
رضيت بربي عن خلقه
———————————–
رضيت بربي عن خلقه …. وعن هذه الدار بالآخرة
سأسعى لطاعته طاقتي …. وإن قصرت همتي القاصره
(((ديوان الهبل)))
لخالقنا سبحانه الحل والعقد
———————————–
لخالقنا سبحانه الحل والعقد …. فلا زحل نحس ولا المشتري سعد
حكيم عليم لا يحد بغاية …. فليس له قبل وليس له بعد
يصرف أحوال العباد بحكمة …. ويعلم ما يخفى لديهم وما يبدو
ويدني الذي لا يستطاع دنوه …. ويدفع ما لا يستطاع له رد
شقاء وسعد ذو الجلال قضاهما …. على العبد ما من واحد منهما بد
وقد جعل التخيير غير مضيق …. إلى العبد فليذهب بما شاءه العبد
فبعدا وسحقا للمنجم إنه …. أتى بمقال يقشعر له الجلد
ولم تخف أنوار الدليل وإنما …. نبت عن ضياء الشمس أعينه الرمد
وما هي يا مغرور إلا كواكب …. يسيرهن الواحد الصمد الفرد
تعظم رب العرش جل جلاله …. وتعلم أن الله ليس له ند
وها هي مما يستدل بخلقه …. على الله لو أن الضلال له حد
فتبا لقوم حكموها وأدبروا …. عن الرشد من جهل ففاتهم الرشد
يرون لها التأثير وهي مقالة …. تكاد لها الشم الشوامخ تنهد
برئت إلى الرحمن من كل كافر …. يروح على هذي المقالة أو يغدو
وعاديت من قد لامني في عقيدتي …. ولو أنه حاشاهما الأب والجد
عقيدة حق لا أزال مثابرا …. عليها حياتي أو يضمني اللحد
قفوت بها زيدا إمام الهدى الذي …. يقصر عن أوصافه الحصر والعد
وإن اتباعي نهج زيد لنعمة …. يقل عليها الشكر ما عشت والحمد
(((ديوان الهبل)))
لا تطير وثق بربك تلقاه
———————————–
لا تطير وثق بربك تلقا …. ه على دفع ما تخاف قديرا
وتوكل فرب مكروه شيء …. يجعل الله فيه خيرا كثيرا
(((ديوان الهبل)))
دارست كل عصابة في فنهم
———————————–
دارست كل عصابة في فنهم
وفعلت فعلهم ودنت بدينهم
وبلغت مبلغ كهلهم ومسنهم
ولقد نهزت مع الغواة بشنهم …. وأشمت طرف اللحظ حيث أشاموا
ولرب ذنب ظلت في تطلابه
ما خفت من ربي أليم عقابه
ولكم أتيت الأمر لا من بابه
وبلغت ما بلغ امرء بشبابه …. فإذا عصارة كل ذاك أثام
الباب الثاني في مدح الخمسة أهل الكساء المطهرين
وخيرة خلق الله من الخلائق أجمعين
(((ديوان الهبل)))
قالوا امتدح سيد الكونين قلت لهم
———————————–
قالوا امتدح سيد الكونين قلت لهم …. يجل عن كلمي قدرا وأشعاري
ماذا عساه يقول المادحون وقد …. أثنى عليه بما أثنى به الباري
(((ديوان الهبل)))
ماذا أقول مادحا في مرسل
———————————–
ماذا أقول مادحا في مرسل …. قد أفحمت أوصافه مداحه
من كان جبريل إذا ما جاءه …. يخفض تعظيما له جناحه
من جاء والشرك ظلام دامس …. فحين وافى بالهدى أزاحه
فما حكى برق السماء عزمه …. ولا حكت أنواءها سماحة
(((ديوان الهبل)))
مديحك القول يشفي السامعين له
———————————–
مديحك القول يشفي السامعين له …. وغير مدحك فهو القال والقيل
يزداد من مدحك التالي له شرفا …. كأنما هو تسبيح وتهليل
في كل آونة يأتي إليك من الـ …. ـرحمن سبحانه وحي وتنزيل
وكلما طال لم يملله قارئه …. وربما مل قول فيه تطويل
تقاصرت عنك كل الأنبياء كما …. تقاصرت عنه توراة وإنجيل
(((ديوان الهبل)))
ملكتم فؤادا ليس يدخله العذل
———————————–
ملكتم فؤادا ليس يدخله العذل …. فذكر سواكم كلما مر لا يحلو
يؤنبني في حبكم كل فارغ …. ولي بهواكم عن ملامتهم شغل
وماذا عسى تجدي الملامة في الهوى …. لمن لا له في الحب لب ولا عقل
لئن فرضوا مني السلو جهالة …. فحبكم عندي هو الفرض والنقل
أأسلو ولا صبغ المشيب بعارضي …. يلوح ولا صبغ الشبيبة منحل
ولو في سواكم أهل بيت محمد …. غرامي لكان العذل عندي هو العدل
حملت هواكم في زمان شبيبتي …. وقد كنت طفلا والغرام بكم طفل
فيا عاذلي في حب آل محمد …. رويدك إني عنهم قط لا أسلو
أأسلو هوى قوم قضى باجتبائهم …. وتفضيلهم بين الورى العقل والنقل
أولئك أبناء النبي محمد …. فقل ما تشا فيهم فإنك لاتغلو
فروع تسامت أصلها سيد الورى …. وحيدرة يا حبذا الفرع والأصل
تفانوا على إظهار دين أبيهم …. كراما ولا جبن لديهم ولا بخل
إلى الله أشكو عصبة قد تحاملوا …. عليهم ودانوا بالأباطيل واعتلوا
يرومون إطفاء لأنوار فضلهم …. وما برحت أنوار فضلهم تعلو
(((ديوان الهبل)))
وهم أنكروا في شأنه
———————————–
وهم أنكروا في شأنه بعد أحمد …. من النص أمرا ليس ينكره العقل
وقد نوه المختار طه بذكره …. وقال لهم هذا الخليفة والأهل
وولاه في يوم الغدير ولا ية …. على الخلق طرا ما له أبدا عزل
ونص عليه بالامامة دونهم …. ولو لم يكن نصا لقدمه الفضل
أليس أخاه والمواسي بنفسه …. إذا ما التقى يوم الوغى الخيل والرجل
أما كان أدناهم إليه قرابة …. وأكثرهم علما إذا عظم الجهل
أما كان أوفاهم إذا قال ذمة …. وأعظمهم حلما إذا زلت النعل
وأفصحهم عند التلاحي وخيرهم …. نوالا إذا ما شيم نائله الجزل
يحجون أنصار الإله بأننا …. قرابته منا به اتصل لحبل
وهل كانت الأصحاب أدنى قرابة …. وأقرب رحما لو عقلتم أم الأهل
وهم أخذوا بعد النبي محمد …. من ابنته ما كان أنحلها قبل
تمالوا عليها غاصبين لحقها …. وقالوا معاذ الله أن تورث الرسل
وحكمهم لا شك في ذاك باطل …. وكيف يصح الفرع والأصل مختل
أليس أمير المؤمنين هو الذي …. له دونهم في ذلك العقد والحل
وهم قتلوا من آل أحمد سادة …. كراما بهم يستدفع الضر والأزل
سقوا كل أرض من دماء رقابهم …. وشيعتهم حتى ارتوى الحزن والسهل
فصبرا بني المختار إن أمامنا …. لموقف عدل عنده يقع الفصل
وعندي لمن عاداكم نصل مقول …. إذا ما انبرى يوما يحاذره النصل
(((ديوان الهبل)))
لو كان يعلم أنها الأحداق
———————————–
لو كان يعلم أنها الأحداق …. يوم النقا ما خاطر المشتاق
جهل الهوى حتى غدا في أسره …. والحب ما لأسيره إطلاق
يا صاحبي وما الرفيق بصاحب …. إن لم يكن من دأبه الإشفاق
هذا النقا حيث النفوس تباح …. والألباب تسلب والدماء تراق
حيث الظباء لهن سوق في الهوى …. فيها لألباب الرجال نفاق
فخذا يمينا عن مضاربه فمن …. دون المضارب تضرب العناق
وحذار من تلك الظباء فمالها …. في الحب لا عهد ولا ميثاق
وبمهجتي من شاركتني لومي …. وجدا عليه فكلنا عشاق
كالبدر إلا أنه في تمه …. لا يختشي أن يعتريه محاق
كالغصن لكن حسنه في ذاته …. والغصن زانت قده الأوراق
مهما شكوت له الجفاء يقول لي …. ما الحب إلا جفوة وفراق
أو أشتكي سهري عليه يقل متى …. نامت لمن حمل الهوى آماق
أو قلت قد أشرقتني بمدامعي …. قال الأهلة شأنها الإشراق
ما كنت أدري قبله أن الهوى …. مهج تصدع أو دم مهراق
كنت الخلي فعرضتني للهوى …. يوم النقا الوجنات والأحداق
ومن التدله في الغرام وهكذا …. سكر الصبابة ماله إفراق
إني أعبر بالنقا عن غيره …. وأقول شام والمراد عراق
ما للنقا قصدي ولا بمحجر …. وجدي ولا أنا للحمى مشتاق
برح الخفا نعمان أقصى مطلبي …. لو ساعدتني صحبة ورفاق
يا برق نعمان أفق حتى متى …. وإلى متى الأرعاد والإبراق
قل لي عن الأحباب هل عهدي على …. عهدي وهل ميثاقي الميثاق
يا ليت شعري إن ليت وأختها …. لسمير من لعبت به الأشواق
أيعود لي بعد الصدود تواصل …. ويعاد لي بعد البعاد عناق
إني أقول لعصبة زيدية …. وخدت بهم نحو العراق نياق
بأبي وبي وبطارفي وبتالدي …. من يمموه ومن إليه ساقوا
هل منة في حمل جسم حل في …. أرض الغري فؤاده الخفاق
أسمعتهم ذكر الغري وقد سرت …. بعقولهم خمر السرى فأفاقوا
حبا لمن يسقي الأنام غدا ومن …. تشفى بترب نعاله الأحداق
لمن استقامت ملة الباري به …. وعلت وقامت للعلى أسواق
ولمن إليه حديث كل فضيلة …. من بعد خير المرسلين يساق
لمحطم الردن الرماح وقد غدا …. للنقع من فوق الرماح رواق
لفتى تحيته لعظم جلاله …. من زائريه الصمت والإطراق
صهر النبي وصنوه يا حبذا …. صنوان قد وشجتهما الأعراق
وأبو الأولى فاقوا وراقوا والألى …. بمديحهم تتزين الأوراق
انظر إلى غايات كل سيادة …. أسواه كان جوادها السباق
وامدحه لا متحرجا في مدحه …. إذ لا مبالغة ولا إغراق
ولاه أحمد في الغدير ولا ية …. أضحت مطوقة بها الأعناق
حتى إذا أجرى إليها طرفه …. حادوه عن سنن الطريق وعاقوا
ما كان أسرع ما تناسوا عهده …. ظلما وحلت تلكم الأطواق
شهدوا بها يوم الغدير لحيدر …. إذ عم من أنوارها الإشراق
حَتَى إذا قُبِضَ المُذلُّ سُطاهمُ …. وَغَدتْ عليهِ مَن الثرى أطباقُ
يا ليت شعري ما يكون جوابهم …. حين الخلائق للحساب تساق
حين الخصيم محمد وشهوده …. أهل السما والحاكم الخلاق
قد قيدت إذ ذاك ألسنهم بما …. نكثوا العهود فما لها إطلاق
وتظل تذرف بالدما آماقهم …. للكرب لا رقأت لهم آماق
راموا شفاعة أحمد من بعدما …. سفكوا دما أبنائه وأراقوا
فهناك يدعو كيف كانت فيكم …. تلك العهود وذلك الميثاق
الآن حين نكثتم عهدي وذا …. ق أقاربي من ظلمكم ما ذاقوا
وأخي غدت تسعى له من نكثكم …. حيات غدر سمهن زعاق
وأصاب بنتي من دفائن غردكم …. وجفاءكم دهياء ليس تطاق
وسننتم من ظلم أهلي سنة …. بكم اقتدى في فعلها الفساق
وبسعيكم رمي الحسين وأهله …. بكتائب غصت بها الآفاق
فغدت تنوشهم هناك ذوابل …. سمر ومرهفة المتون رقاق
وكذاك زيد أحرقته معاشر …. ما إن لهم يوم الحساب خلاق
من ذلك الحطب الذي جمعتم …. يوم الفعلية ذلك الإحراق
ولكم دم شركتم في وزره …. لبني في الحرم الشريف يراق
ولكم أسير منهم وأسيرة …. تدعو ألا من ألا إعتاق
أجزاء نصحي أن ينال أقاربي …. من بعدي الإبعاد والإزهاق
فالآن جئتم تطلبون شفاعتي …. لما علا كرب وضاق خناق
أترون بعد صنيعكم يرجى لكم …. أبدا خلاص أو يحل وثاق
يا رب جرعهم بعدلك غب ما …. قد جرعوه أقاربي وأذاقوا
يا ليت شعري ما يكون جوابهم …. حين الخلائق للحساب تساق
حين الخصيم محمد وشهوده …. أهل السما والحاكم الخلاق
قد قيدت إذ ذاك ألسنهم بما …. نكثوا العهود فما لها إطلاق
وتظل تذرف بالدما آماقهم …. للكرب لا رقأت لهم آماق
راموا شفاعة أحمد من بعدما …. سفكوا دما أبنائه وأراقوا
فهناك يدعو كيف كانت فيكم …. تلك العهود وذلك الميثاق
الآن حين نكثتم عهدي وذا …. ق أقاربي من ظلمكم ما ذاقوا
وأخي غدت تسعى له من نكثكم …. حيات غدر سمهن زعاق
وأصاب بنتي من دفائن غردكم …. وجفاءكم دهياء ليس تطاق
وسننتم من ظلم أهلي سنة …. بكم اقتدى في فعلها الفساق
وبسعيكم رمي الحسين وأهله …. بكتائب غصت بها الآفاق
فغدت تنوشهم هناك ذوابل …. سمر ومرهفة المتون رقاق
وكذاك زيد أحرقته معاشر …. ما إن لهم يوم الحساب خلاق
من ذلك الحطب الذي جمعتم …. يوم الفعلية ذلك الإحراق
ولكم دم شركتم في وزره …. لبني في الحرم الشريف يراق
ولكم أسير منهم وأسيرة …. تدعو ألا من ألا إعتاق
أجزاء نصحي أن ينال أقاربي …. من بعدي الإبعاد والإزهاق
فالآن جئتم تطلبون شفاعتي …. لما علا كرب وضاق خناق
أترون بعد صنيعكم يرجى لكم …. أبدا خلاص أو يحل وثاق
يا رب جرعهم بعدلك غب ما …. قد جرعوه أقاربي وأذاقوا
(((ديوان الهبل)))
أيغنيك دمع أنت في الربع ساكبه
———————————–
أيغنيك دمع أنت في الربع ساكبه …. وقد رحلت غزلانه ورباربه
تهون أمر الحب مدعيا له …. وما الحب أهل أن يهون جانبه
لكل محب كأس هجر وفرقة …. فإن تصدق الدعوى فإنك شاربه
عجبت لصب يستلذ معاشه …. وقد ذهبت أحبابه وحبائبه
فلا حب مهما لم يبت وهو في الهوى …. قريح المآقي ذاهل القلب ذاهبه
ومكتئب يشكو الزمان وقد غدت …. مشارقه مسلوكة ومغاربه
وملتزم الأوطان يشكو همومه …. وقد ضمنت تفريجهن ركائبه
فشق أديم الخافقين مجردا …. من العزم سيفا لا تكل مضاربه
وحسبك أدراع من الصبر إنها …. لتحمد في جلى الخطوب عواقبه
فأي لئيم ما الزمان مسالم …. له وكريم ما الزمان محاربه
فلا كان من دهر به قد تسودت …. على الأسد في آجامهن ثعالبه
كفى بالنبي المصطفى وبآله …. فهل بعدهم تصفو لحر مشاربه
دعا كل باغ في الأنام ومعتد …. إلى حربهم والدهر جم عجائبه
فكم غادر أبدى السخائم واغتدت …. تنوشهم أظفاره ومخالبه
سيلقون يوم الحشر غب فعالهم …. وكل امرء يجزى بما هو كاسبه
أهين أبو السبطين فيهم وفاطم …. وأهمل من حق القرابة وأجبه
تجاروا على ظلم الوصي وربما …. تجارى على الرحمن من لا يراقبه
ولم يرجعوا ميراث بنت محمد …. وقد يرجع المغصوب من هو غاصبه
فما كان أدنى ما أذوها بأخذ ما …. أبوها لها دون البرية واهبه
أما لو درى يوم الفعلية ما جنى …. لشابت من الأمر الفظيع ذوائبه
أغير علي كان بعد محمد …. له كاهل المجد الأثيل وغاربه
ومن بعد طه كان أولى بإرثه …. أأصحابه قولوا لنا أم أقاربه
وشتان بين البيعتين لمنصف …. إذا أعطي الإنصاف من هو طالبه
فبيعة هذا أحكم الله عقدها …. وبيعة ذاكم فلتة قال صاحبه
فلا تدعوا إجماع أمة أحمد …. فأكثر ممن شاهد الأمر غائبه
وقام ابن حرب بعدهم فتضعضعت …. قوى الدين وانهدت لذاك جوانبه
فقاد إلى حرب الوصي كتائبا …. ولم تغنه عند النزال كتائبه
وما زال حتى جرع الحسن الردى …. ودبت إليه بالسموم عقاربه
وما أنس لا أنس الشهيد بكربلاء …. وهيهات إني ما حييت لناديه
سبوا بعد قتل ابن النبي حريمه …. وما بليت تحت التراب ترائبه
وبات يزيد في سرور ولو درى …. بما قد جرى قامت عليه نوادبه
وحسبك من زيد فخارا وسؤددا …. تزاحم هامات النجوم مناكبه
مضى في رجال صالحين تحكمت …. عوالي هشام فيهم وقواضبه
ويحي بن زيد جللوه بقسطل …. من النفع تهمي بالمنون سحائبه
وصاحب فخ صبحته وقومه …. عساكر موسى جهرة وعصائبه
وكم قتلوا من آل أحمد سيدا …. إماما زكت أعراقه ومناقبه
فلم لا تمور الأرض حزنا وكيف لا …. من الفلك الدوار تهوي كواكبه
وكل مصاب نال آل محمد …. فليس سوى يوم السقيفة جالبه
أيبطل ذحل والنبي وليه …. ويهمل وتر والمهيمن طالبه
فهذا اعتقادي ما حييت ومذهبي …. إذا اضطربت بالناصبي مذاهبه
(((ديوان الهبل)))
يا دار سلمى بسفح ذي سلم حياك
———————————–
يا دار سلمى بسفح ذي سلم …. حياك حياك واكف الديم
نداء صب لا يستجاب له …. وغير مجد نداء ذا صمم
أين الألى أقفروك وارتحلوا …. وأوحشوا الربع بعد أنسهم
أنأتهم عنك أينق رسم …. مالي وما للأيانق الرسم
سرت بمن لو بدت لبدر دجى …. في تمه لاستجن في الظلم
مريضة الجفن لحظ مقلتها …. يحل صيد القلوب في الحرم
كتمت منها خوف الوشاة هوى …. أصبح بالدمع غير منكتم
وجاهل بي يلومني سفها …. ولو درى ما أجن لم يلم
أوقفني ما رآه من غزلي …. ومن نسيبي مواقف التهم
أستغفر الله لم يكن أبدا …. سلوك وادي الغرام من شيمي
وقد أقول النسيب مفتتحا …. مدحا وليس النسيب من هممي
هيهات قلبي ما دام يصحبني …. بغير آل النبي لم يهم
لا كنت لا كنت إن جرى أبدا …. بمدح قوم سواهم قلمي
إن قلت مدحا ففيهم وإذا …. أقسمت يوما فإنهم قسمي
حسبهم أن يكون فضلهم …. في الناس فضل الشفا على الألم
قد عدل الله في بريته …. والله في العدل غير متهم
إذ خص خير الورى وعترته …. من كل فضل بأوفر القسم
لو قلت ما قلت فيهم قصرت …. عن عشر معشار فضلهم كلمي
وحقهم ما أبره قسما …. وما أحيلا وحقهم بفمي
لا حلت عن ودهم ولو تلفت …. روحي في ذاك أو أريق دمي
حبهم شيمتي ومعتقدي …. ومذهبي في الورى وملتزمي
وهو جوازي على الصراط إذا …. زلت بما قد جنيته قدمي
لا يبعد الله غير زعنفة …. من كل رجس عن الرشاد عمي
قد كتموا من سنا فضائلهم …. ما لم يكن نوره بمنكتم
وأسسوا ظلمهم فكم هتكت …. من حرم للنبي في الحرم
واستوجسوا من عقاب خالقهم …. ما أوعدوا في قطيعة الرحم
وحللوا عقد عهد أفضل من …. وصى بحفظ العهود والذمم
وزحزحوا منصب الإمامة عن …. معدن فصل الخطاب والحكم
أكان من لم يسجد إلى صنم …. أولى بميراث سيد الأمم
أم الذي ما انحنى لخالقه …. حتى انحنى في السجود للصنم
أف لها إمرة مضت عجلا …. دامت مراراتها ولم تدم
ذاك متاع الغرور حين مضى …. مضى بلا توبة ولا ندم
وعارض أقشعت سحابته …. كأنما أبصروه في الحلم
نفسي فداء الغرى إن به …. خير إمام مشى على قدم
نفسي فداء الغري إن به …. من لا يسامى في القدر والعظم
نفسي فداء الغري من بلد …. ما ضم من سؤدد ومن كرم
نفسي فداء الغري من بلد …. ما ضم من سؤدد ومن كرم
نفسي فدى من ثوى به فلقد …. ثوت به المكرمات عن أمم
يا تربة قد حوت له رمما …. بوركت من تربة ومن رمم
ليس سوى طيبة تفوقك في الـ …. ـفضل فتيهي ما شئت واحتكمي
ففيك كشاف كل نازلة …. عن البرايا وفارج الغمم
ومن إذا الحرب أضرمت لهبا …. لم يتأخر عنها ولم يخم
قطب رحاها إذا الكماة بها …. بين قتيل وبين منهزم
من نام في مرقد النبي دجى …. وأعين المشركين لم تنم
فداه بالنفس لم يخف أبدا …. ما دبروا من عظيم كيدهم
يا سيد الأوصياء دعوة من …. إن هام شوقا إليك لم يلم
أنت ملاذي في كل نائبة …. أنت عياذي وأنت معتصمي
بك استفام الهدى وقام ولو …. لا أنت لم يستقم ولم يقم
وسابق العالمين أنت إلى …. كل محل في الفضل لم يرم
ونفس خير الأنام أنت فمن …. مثلك في العالمين كلهم
كم رتبة في الفخار سامية …. بلغتها قبل مبلغ الحلم
فكيف يخفى ما فيك من كرم …. ومن خلال غر ومن شيم
وخالفوا النص فيك وهو سنى …. كالبدر يجلو حنادس الظلم
وستروا من علاك ما علموا …. وهي لعمري نار على علم
راموا انتقاما بالثار منك كما …. قتلت منهم في الله كل كمي
فحين لا ناصر لجأت إلى …. خير عزيز وخير منتقم
سينصف الله من عداك وما …. أعدل رب العباد من حكم
(((ديوان الهبل)))
حتام عن جهل تلوم
———————————–
حتام عن جهل تلوم …. مهلا فإن اللوم لوم
طرفي الذي يشكو السهاد …. وقلبي المضنى الكليم
إن الشقا في الحب عنـ …. ـد العاشقين هو النعيم
ما الحب إلا مقلة …. عبراء أو جسم سقيم
وبلابل بين الجوا …. نح لا تنام ولا تنيم
يا من أكتم حبه …. والله بي وبه عليم
ما لي وما للوائمي …. أعليك ذو عقل يلوم
يا هل تراه يعود لي …. بك ذلك الزمن القديم
وهني عيش با للوى …. لو أن عيش هنى يدوم
وبرامة إذ نلت من …. وصل الأحبة ما أروم
يا حبذا تلك الربو …. ع وحبذا تلك الرسوم
يا تاركين بمهجتي …. شررا يذوب له الجحيم
طال المطال ولم يهب …. لصدق وعدكم نسيم
مطل الغني غريمه …. حاشاكم خلق ذميم
أيخاف طول المطل من …. أهل الغري له غريم
بأبي وبي ذاك المحـ …. ـل ومن بتربته مقيم
يا ليت شعري هل إلى …. تلك المواطن لي قدوم
ومتى أنال بهن من …. تعفير خدي ما أروم
ومتى أراني خادما …. بإزاء تربته أقوم
حياك قبرا بالغري …. من الحيا هطل سجوم
يا قبر فيك المرتضى …. والسيد السند الكريم
فيك الوصي أخو النبـ …. ـي المختار والنبأ العظيم
فيك النجاة من الردى …. فيك الصراط المستقيم
فيك الموازر والموا …. خي والمواسي والحميم
فيك الشجاعة والندى …. والعلم والدين القويم
فيك المكارم والعلا …. والمجد والشرف الصميم
فيك الإمامة والزعا …. مة والكرامة لا تريم
فيك الذي يشفى بتر …. ب نعاله الطرف السقيم
فيك الذي لو أنصفت …. لهوت لمصرعه النجوم
فيك الذي كانت تحا …. ذر بأسه الصيد القروم
فيك الذي كانت تخـ …. ـف لهول موقفه الحلوم
فيك الخصيم عن المهيـ …. ـمن يوم تجتمع الخصوم
لمحبه دار البقا …. ولمن يعاديه الجحيم
من ذا سواه لهذه …. ولتلك في الأخرى قسيم
صرفته أرباب الشقا …. عما حباه به العليم
لم ترع تلك المكرما …. ت وذلك السبق القديم
خذها أمير المؤمنيـ …. ـن كما زها الدر النظيم
كالروض باكره الحيا …. وتخطرت فيه النسيم
عذراء لم يفتضها …. أهل الحجاز ولا تميم
من مخلص لك لم تخا …. لجه الشكوك ولا الوهوم
واعذر فكل مفوه …. لسن بحقك لا يقوم
من ذا يفي بعظيم حقـ …. ـك إنه الحق العظيم
فأجزه واقبل عذره …. فالعذر يقبله الكريم
واشفع له إذ ليس ين …. فعه الصديق ولا الحميم
فعساه يظفر من رضى …. رب الأنام بما يروم
(((ديوان الهبل)))
لحيدرة الفضل دون الورى
———————————–
لحيدرة الفضل دون الورى …. على أقرب الناس والأبعد
فدن بمحبته إن من …. يدن بمحبته يرشد
أخو المصطفى وخدين الهدى …. وهادي البرية والمهتدي
إذا ما دجت ظلم المشكلا …. ت جلى دجى ليلها الأسود
ومهما ينادي لأكرومة …. فناهيك بالعلم المفرد
وحسبك من فضله أنه …. لغير المهيمن لم يسجد
وأن من المصطفى صنوه …. لفي ذروة الشرف الأتلد
أبن لي من فاز دون الورى …. بنص الإمامة من أحمد
حباه الإمامة من بعده …. وكانا من الناس في مشهد
ومن ذا سواه يرى قائما …. على الحوض يسقي الورى عن يد
ومن ذا غدا حبه في الورى …. دليلا على شرف المولد
ونفس الرسول بنص الكتا …. ب وما النفس كالصاحب الأبعد
ومن نام في مرقد المصطفى …. وعين أولي الغدر لم ترقد
وأهوى العقاب إلى نعله …. ليدفع عنه أذى الأسود
وفي الصوح من شب نار الوغى …. وقد أحجم الناس من عن يد
وعمرو غداة دعا للقا …. أتيم له برزت أم عدي
أبينوا لنا ويلكم إنني …. أرى الحق أبلج للمهتدي
حسدتم عليا على فضله …. ومن نال ما ناله يحسد
وخالفتموه بأهوائكم …. خلاف العبيد على السيد
وأنكرتمو من سنا فضله …. ضياءا أناف على الفرقد
ولا عار للشمس إن أنكرت …. سنا ضوءها مقلة الأرمد
فهلا وقد رمتمو شأوه …. سبقتم إلى غاية السؤدد
وهل جنب منكم غيره …. أحل له اللبث في المسجد
(((ديوان الهبل)))
قد آن آن تلوي العنان وتقصرا
———————————–
قد آن آن تلوي العنان وتقصرا …. أوما كفاك الشيب ويحك منذرا
كم ذا يعيد لك الصبا مر الصبا …. مهما سرى والبرق وهنا إن شرى
حتام لا ينفك قلبك دائما …. لهوى الغواني موردا أو مصدرا
وإلام يعذلك المناصح مشفقا …. فتقول دعني ليس إلا ما ترى
وإلى متى تزداد من مقل الظبا …. وخدودهن تدلها وتحيرا
ولكم تذوب تشوقا وصبابة …. وتظل تجري من عيونك أنهرا
أضحى حديث غدير دمعك شهرة …. يحكي حديث غدير خم في الورى
أكرم به من منزل في ظله …. نصب المهيمن للإمامة حيدرا
نص النبي بها إذا عن أمره …. في حيدر نصا جليا نيرا
إذ قام في لفح الهجيرة رافعا …. يده لأمر ما أقام وهجرا
صنو النبي محمد ووصيه …. وأبو سليليه شبير وشبرا
من ذا سواه من البرية كلها …. زكى بخاتمه ومد الخنصرا
من غيره ردت له شمس الضحى …. وكفاه فضلا في الأنام ومفخرا
من قام في ذات الإله مجاهدا …. ولحصد أعداء الإله مشمرا
من نام فوق فراش طه غيره …. مزملا في برده مدثرا
من قط في بدر رؤوس حماتها …. حتى علا بدر اليقين وأسفرا
من قد في أحد ورود كماتها …. إذ قهقر الأسد الكمي وأدبرا
من في حنين كان ليث نزالها …. والصيد قد رجعت هناك إلى الورى
من كان فاتح خيبر إذ أدبرت …. عنها الثلاثة سل بذلك خيبرا
من ذا بها المختار أعطاه اللوا …. هل كان ذلك حيدرا أم حبترا
أفهل بقى عذر لمن عرف الهدى …. ثم انثنى عن نهجه وتغيرا
لا يبعد الرحمن إلا عصبة …. ضلت وأخطأت السبيل الأنورا
نبذوا كتاب الله خلف ظهورهم …. ليخالفوا النص الجلي الأظهرا
والله لو تركوا الإمامة حيثما …. جعلت لما فرعت أمية منبرا
جعلوه رابعهم وكان مقدما …. فيهم ومأمورا وكان مؤمرا
وتعمدوا من غصب نحلة فاطم …. وسهامها الموروث أمرا منكرا
يا من يريد الحق أنصت واستمع …. قولي وكن أبدا له متدبرا
إربأ بنفسك أن تضل عن الهدى …. وتظل في تيه الهوى متحيرا
أنا ناصح لك إن قبلت نصيحتي …. خل الضلال وخذ بحجزة حيدرا
من لم يكن يأتي الصراط لدى القضا …. بجوازه من حيدر لن يعبرا
واليته وبرئت من أعدائه …. إذ لا ولاء يكون من دون البرا
قل للنواصب قد منيتم من شبا …. فكري بمشحوذ الجوانب أبترا
كم ذا إلى أبناء أحمد لم يزل …. ظلما يدب ضريركم دب الضرى
أنا من أبا لي بغض آل محمد …. مجد أناف على منيفات الذرى
أخوالي الغر الأكارم هاشم …. وإذا ذكرت الأصل أذكر حميرا
غرس نما في المجد أورق غصنه …. بوداد أبناء النبي وأثمرا
شرفي العظيم ومفخري أني لهم …. عبد وحق بمثل ذا أن أفخرا
لن يعتريني في اقتفاء طريقهم …. ريب يصد عن اليقين ولا امترى
هذي عقيدتي التي ألقى بها …. رب الأنام إذا أتيت المحشرا
إني رجوت رضى الإله بحبهم …. وجعلته لي عندهم أقوى العرى
يا أيها الغادي المجد بجسرة …. يطوي السباسب رائحا ومبكرا
جز بالغري مسلما متواضعا …. ولحر وجهك في ثراه معفرا
حيث الإمامة والوصاية والوزا …. رة والهدى لا شك فيه ولا مرا
والمم بقبر فيه سيدة النسا …. بأبي وأمي ما أبر وأطهرا
قبل ثراها عن محب قلبه …. ما انفك جاحم حزنه متسعرا
متلهف غضبان مما نالها …. لا يستطيع تجلدا وتصبرا
وأفض إلى نجل النبي محمد …. والسبط من ريحانتيه الأكبرا
من طلق الدنيا ثلاثا واغتدى …. للضرة الأخرى عليها مؤثرا
مستسلما إذ خانه أصحابه …. وعراه من خذلانهم ما قد عرا
واستعجل ابن هند موته …. فسقاه كأسا للمنية أعفرا
وقل التحية من سميك من غدا …. بكم يرجي ذنبه أن يغفرا
وبكربلا عرج فإن بكربلا …. رمما منعن عيوننا طعم الكرى
حيث الذي حزنت لمصرعه السما …. وبكت لمقتله نجيعا أحمرا
فإذا بلغت السؤل من هذا وذا …. وقضيت حقا للزيارة أكبرا
عج بالكناسة باكيا لمصارع …. غر تذوب لها النفوس تحسرا
مهما نسيت فلست أنسى مصرعا …. لأبي الحسين الدهر حتى أقبرا
ما زلت أسأل كل غاد رائح …. عن قبره لم ألق عنه مخبرا
بأبي وبي بل بالخلائق كلها …. من لا له قبر يزار ولا يرى
من لو يوازن فضله يوما بفضل …. الخلق كان أتم منه وأوفرا
من قام للرحمن ينصر دينه …. ويحوطه من أن يضام ويقهرا
من نابذ الطاغي اللعين وقادها …. لقتاله شعث النواصي ضمرا
من باع من رب البرية نفسه …. يا نعم بائعها ونعم من اشترى
من قام شاهر سيفه في عصبة …. زيدية يقفو السبيل الأنوارا
من لا يسامي كل فضل فضله …. من لا يداني قدره أن يقدرا
من جاء في الأخبار طيب ثنائه …. عن جده خير الأنام مكررا
من قال فيه كقوله في جده …. أعني عليا خير من وطأ الثرى
من أن محض الحق معه لم يكن …. متقدما عنه ولا متأخرا
هو صفوة الله الذي نعش الهدى …. وحبيبه بالنص من خير الورى
ومزلزل السبع الطباق إذا دها …. ومزعزع الشم الشوامخ إن قرا
كل يقصر عن مدى ميدانه …. وهو المجلى في الكرام بلا مرا
بالله أحلف أنه لأجل من …. بعد الوصي سوى شبير وشبرا
قد فاق سادة بيته بمكارم …. غراء جلت أن تعد وتحصرا
بسماحة نبوية قد أخجلت …. بنوالها حتى الغمام الممطرا
وشجاعة علوية قد أخرست …. ليت الشرى في غابه أن يزأرا
ما زال مذ عقدت يداه إزاره …. لم يدر كذبا في المقال ولا افترا
لما تكامل فيه كل فضيلة …. وسرى بأفق المجد بدرا نيرا
ورأى الضلال وقد طغى طوفانه …. والحق قد ولى هنالك مدبرا
سل السيوف البيض من عزماته …. ليؤيد الدين الحنيف وينصرا
وسرى على نجب الشهادة قاصدا …. دار البقا يا قرب ما حمد السرى
وغدا وقد عقد اللوا مستغفرا …. تحت اللوا ومهللا ومكبرا
لله يحمد حين أكمل دينه …. وأناله الفضل الجزيل الأوفرا
يؤلي ألية صادق لو لم يكن …. لي غير يحي ابني نصيرا في الورى
لم أثن عزمي أو يعود بي الهدى …. لا أمت فيه أو أموت فأعذرا
ما سرني أني لقيت محمدا …. لم أحي معروفا وأنكر منكرا
فأتوا إليه بالصواهل شزبا …. وبيعملات العيس تنفخ في البرى
وبكل أبيض باتر وبكل أز …. رق نافذ وبكل لدن أسمرا
فغدت وراحت فيهم حملاته …. وسقاهم كاس المنية أحمرا
حتى لقد جبن المشجع منهم …. وانصاع ليثهم الهصور مقهقرا
فهناك فوق كافر من بينهم …. سهما فشق به الجبين الأزهرا
تركوه منعفر الجبين وإنما …. تركوا به الدين الحنيف معفرا
عجبا لهم وهم الثعالب ذلة …. كيف اغتدى جزرا لهم أسد الشرى
صلبوه ظلما بالعراء مجردا …. عن برده وحموه من أن يسترا
حتى إذا تركوه عريانا على …. جذع عتوا منهم وتجبرا
نسجت عليه العنكبوت خيوطها …. ضنا بعورته المصونة أن ترى
ولجده نسجت قديما إنها …. ليد يحق لمثلها أن تشكرا
ونعته أطيار السماء بواكيا …. لما رأت أمرا فظيعا منكرا
أكذا حبيب الله يا أهل الشقا …. وحبيب خير الرسل ينبذ بالعرا
يا قرب ما اقتصيتم من جده …. وذكرتم بدرا عليه وخيبرا
أما عليك أبا الحسين فلم يزل …. حزني جديد الثوب حتى أقبرا
لم يبق لي بعد التجلد والأسى …. إلا فنائي حسرة وتفكرا
يا عظم ما نالته منك معاشر …. سحقا لهم بين البرية معشرا
قادوا إليك المضمرات كأنما …. يغزون كسرى ويلهم أو قيصرا
يا لو درت من ذا له قيدت لما …. عقدت سنابكها عليها عثيرا
حتى إذا جرعتهم كأس الردى …. قتلا وأفنيت العديد الأكثرا
بعث الطغاة إليك سهما نافذا …. من راشه شلت يداه ومن برى
يا ليتني كنت الفداء وإنه …. لم يجر فيك من الأعادي ما جرى
باعوا بقتلك دينهم تبا لهم …. يا صفقة في دينهم ما أخسرا
نصبوك مصلوبا على الجذع الذي …. لو كان يدري من عليه تكسرا
واستنزلوك وأضرموا نيرانهم …. كي يحرقوا الجسم المصون الأطهرا
فرموك في النيران بغضا منهم …. لمحمد وكراهة أن تقبرا
ولكاد يخفيك الدجى لو لم يصر …. بجبينك الميمون صبحا مسفرا
ووشى بتربتك التي شرفت شذى …. لولاه ما علم العدو ولا درى
طيب سرى لك زائرا من طيبة …. ومن الغري يخال مسكا أذفرا
وذروا رمادك في الفرات ضلالة …. أترى درى ذاري رمادك ما ذرى
هيهات بل جهلوا لطيب أريجه …. أرماد جسمك ما ذروا أم عنبرا
سعد الفرات بقربه فلو أنه …. ملح أجاج عاد عذبا كوثرا
هذا جزاء أبيك أحمد منهم …. إذ قام فيهم منذرا ومبشرا
وجزاء نصحك حين قمت بأمره …. وسريت بدرا في الظلام كما سرى
فاسعد لدى رضوان بالرضوان من …. رب السماء فما أحق وأجدرا
يهنيك قد جاورت جدك أحمدا …. وأنالك الله الجزاء الأوفرا
أهون بهذي الدار في جنب التي …. أصبحت فيها للنعيم مخيرا
لو كان للدنيا لدى خلاقها …. قدر لخولك النصيب الأكثرا
بل كنت عند الله جل جلاله …. من أن ينيلكها أجل وأخطرا
يا ليت شعري هل أكون مجاورا …. لك أم تردني الذنوب إلى الورا
أأذاد عنكم في غد وأنا الذي …. لي من ودادك ذمة لن تخفرا
قل ذا الفتى حضر اللقا معنا وإن …. أبطا به عنا الزمان وأخرا
يا خير من بقيامه ظهر الهدى …. في الأرض وانهزم الضلال وقهقرا
عذرا إذا قصرت لديك مدايحي …. فيحق لي يا سيدي أن أعذرا
لم أجر في مدحيك طرف عبارة …. إلا كبا من عجزه وتقطرا
أتخالني لمدى جلالك بالغا …. الله أكبر ما أجل وأكبرا
ماذا الذي المعصوم دونك حازه …. إذ لم تزل مما يشين مطهرا
صلى عليك الله بعد محمد …. ما سار ذكرك منجدا أو مغورا
والآل ما حيا الصبا زهر الربى …. سحرا وعطر طيب ذكرك منبرا
(((ديوان الهبل)))
الآن باح بمضمر الأسرار
———————————–
الآن باح بمضمر الأسرار …. إذ أزمع السفر الفريق الساري
صب يعلل بالقرار فؤاده …. يوم الفراق ولات حين قرار
ولهان هان عليه بيع رقاده …. لخفوق برق بالأبيرق شاري
ضربت به في الحب أمثال الهوى …. حتى غدا خبرا من الأخبار
حييت يا طلل النقا وسقيت يا …. دار الأحبة بالنقا من دار
لا يبعدن عيش بربعك نلته …. والدهر من حزبي ومن أنصاري
تلك الليالي إذ يكفر لي الصبا …. ما في خلاعات الهوى من عار
فالآن آن لي النزوع عن الهوى …. حقا وحان عن الغوى إقصارى
كم ذا أطيع النفس فيما لم أفز …. منه بغير ضلالة وخسار
أسرفت في العصيان إلا أنني …. راج لعفو مسامح غفار
حسبي جميل الظن فيه وسيلة …. ووداد آل المصطفى الأطهار
لما رأيت الناس قد أضحوا على …. جرف من الدين الملفق هار
تابعت آل المصطفى متيقنا …. أن اتباعهم مراد الباري
وقفوت نهج أبي الحسين ميمما …. منه سبيلا واضح الأنوار
خير البرية بعد سبطي أحمد …. مختار آل المصطفى المختار
وحبيب خير المرسلين ومن غدا …. في آل أحمد درة التقصار
مقري الرماح السمهرية والظبا …. إذ ما لهن قرى سوى الأعمار
والباذل النفس الكريمة رافعا …. لمنار دين الواحد القهار
ليث الشرى حيث الصوارم والقنا …. تسعى بكأس للمنون مدار
يشجيه ترجيع القران لديه لا …. نقر الدفوف ورنة الأوتار
أأبا الحسين دعاء عبد مخلص …. لك وده في الجهر والإسرار
طورا يصوغ لك المديح وتارة …. يبكي عليك بمدمع مدرار
هيهات أقصر عن مديحك دائما …. ما العذر في تركي وفي إقصاري
ودي على طول المدى متجدد …. وفرائد الأشعار فيك شعاري
فاشفع بفضلك في القيامة لي وقل …. هذا الفتى في ذمتي وجواري
ما ضرنا أن لا ثرى فنزورها …. إذ أنت بين جوانح الزوار
إن الألى جاروك في أمد العلى …. خلفتهم في حلبة المضمار
قدحوا زناد المجد حين قدحته …. فرجعت دونهم بزند واري
حزت العلى وسبقت أهل السبق في …. ميدانها وأمنت كل مجاري
فإذا سلت عنها الكرام وأصبحت …. عنها عواري فهي منك عواري
وحميت سرح الدين منك بعزمة …. تغنيك عن حمل القنا الخطار
شقيت أمية سوف تلقى ربها …. يوم القيامة خشع الأبصار
ماذا لآل أمية عصب الشقا …. عند النبي محمد من ثار
ظفرت بقتل ابن النبي وإنما …. ذهبت بخزي ظاهر وبوار
يا عصبة النصب التي لم يثنها …. عن قتل أهل البيت خوف الباري
حتى متى آل النبي محمد …. تمنى بقتل منكم وإسار
أحرقتم بالنار ظلما نجل من …. قد جاء ينذركم عذاب النار
وضربتم بعد الحريق رماده …. وذريتموه في الفرات الجاري
أسفي عليه كم أواري دائما …. من كرب أنفاس وحر أوار
صلى وسلم ذو الجلال عليه بعـ …. ـد محمد والعترة الأطهار
(((ديوان الهبل)))
وإن التلقي بالقبول على الذي
———————————–
وإن التلقي بالقبول على الذي …. به يستدل المرء خير دليل
وما أمة المختار من آل هاشم …. تلقى حديثا كاذبا بقبول
(((ديوان الهبل)))
أنا غيظ كل مناصب
———————————–
أنا غيظ كل مناصب …. وأنا السبيل لي الجنان
وأنا الصحيح عن النبي …. المبعوث بالسبع المثاني
أنا عن علي ذي العلى …. لا عن فلان أو فلان
أنا دين آل محمد …. سفن النجا شهب الأمان
وأنا القرين برغم آ …. ناف النواصب للقران
أنا غرة التاج المكـ …. ـلل درة العقد الجماني
هل من مجار أو مبار …. أو مسام أو مداني
هيهات كل قاصر …. عن غلوتي يوم الرهان
بي يهتدي بي يقتدي الثـ …. ـقلان من إنس وجان
أيقاس بي ظلما من الكتـ …. ـب الجديدة ما عداني
كلا وآيات المثاني …. ليس لي في الكتب ثاني
وكفى بمن هو جامعي …. فخرا لمن عنه رواني
زيد إمام الحق خير …. الخلق من قاص وداني
يا من تنكب جاهلا …. سبل الهداية والبيان
أقبل علي مشمرا …. ودع التكاسل والتواني
وذر اتباعك للهوى …. إن الهوى شرك الهوان
لتفوز في يوم القيا …. مة بالأمان وبالأماني
وتخص في جنات عد …. ن بالمكانة والمكان
إياك تعرض شانئا …. لي جاهلا لرفيع شاني
من راح عني معرضا …. ما راح رائحة الجنان
(((ديوان الهبل)))
حدثاني عن علي حدثاني
———————————–
حدثاني عن علي حدثاني …. ودعاني عن فلان وفلان
وانظرا هل تريا ما عشتما …. غيره للمصطفى المختار ثاني
كيف أخفي حبه وهو الذي …. قرن الباري تعالى بالقران
إن ديني واعتقادي حبه …. ونجاتي يوم حشري وأماني
أيها السائل عني جاهلا …. أنا من قد علم الناس مكاني
قسما لو لم يكن لي مفخر …. غير حبي لعلي لكفاني
مع أني في أعالي ذروة …. كل عن غاياتها مرمى العيان
أنا من أخواله من هاشم …. ضمر الحلبة في يوم الرهان
أنجبته سادة من حمير …. ينثني عن فخرهم كل مداني
أهل بيت المصطفى ودي لكم …. دون أهل الأرض من قاص وداني
لامني قوم على مدحي لكم …. وبه أحوي فراديس الجنان
إن يكن مدح علي منكرا …. فمن الأولى بأبكار المعاني
سوف أرعى ما استطال العمر من …. حبه ما أبواي استودعاني
سأوالي مدحي فيه وفي …. آله ما ملك النطق لساني
(((ديوان الهبل)))
من ترى غير علي
———————————–
من ترى غير علي …. كان صنوا للنبي
من ترى من بعد خير ال …. أنبيا خير وصي
من ترى فاز بخم …. بالفخار الأبدي
من ترى ولاه خير الـ …. ـرسل عن أمر العلي
من ترى كان إمام الـ …. ـخلق بالنص الجلي
من ترى السابق في ديـ …. ـن القديم الأزلي
من ترى قاتل عمرو …. ذي الثبات العامري
من ترى آسر عمرو …. عند إحجام الكمي
من ترى ردت له الشـ …. ـمس فتى غير علي
من تراه حاط دين الـ …. ـمصطفى بالمشرفي
أبه الملة حيطت …. أم بتيم وعدي
قل لنا فالأمر إن أنـ …. ـصفتنا غير خفي
(((ديوان الهبل)))
غير مستنكر من الأيام
———————————–
غير مستنكر من الأيام …. ما أرى من إهانتي وأهتضامي
هكذا لم تزل تحط الكرام الـ …. ـصيد عن رتبة الخساس اللئام
أخرتني على نباهة قدري …. عن أناس عن المعالي نيام
وتحملت في الحداثة من أحـ …. ـداثها ما يهد ركني شمام
غير أني حملت نفسا أرتني …. لقنوعي أن الزمان غلامي
ألفت نفسي القناعة حتى …. ليس يدري غناي من إعدامي
لست أرجو من الأنام نوالا …. إنني في غنى برب الأنام
كيف ترضى بأن ترى باذلا ما …. ء محياك في يسير حطام
ليس فقر الكريم ينقص شيئا …. من فخار الأخوال والأعمام
أيها السائلون عني مهلا …. أنا من نبعة المليك الهمام
أسعد الكامل الذي كان في الشر …. ق وفي الغرب نافذ الأحكام
ذاك جدي إذا افتخرت وأخوا …. لي بنو هاشم نجوم الظلام
من ترى مثل أسعد كان أو من …. مثل قومي تراه في الأقوام
أنا من معشر أتاحهم اللـ…. ـه لنصر النبي والإسلام
من أناس كانوا ملوك البرايا …. كل كهل منهم وكل غلام
ناصروا سيد الأنام وأفنوا …. دونه كل ذابل وحسام
حميري لا تنكر الأنجم الزهـ …. ـر إذا قلت فوقهن مقامي
وأبي فلو رأيت الدنايا …. في منامي إذا هجرت منامي
وكريم بما وجدت على فقـ …. ـري وكم باخل برد السلام
ولعوب بالشعر يستنزل العصـ …. ـم من الشاهق الأشم كلامي
تتوقى نوافثي عصب النصـ …. ـب كأني أرميهم بسهام
وكفاني حب الوصي فخارا …. فهو إن أظلم السبيل أمامي
لا تلمني إذا مدحت عليا …. إن أولى من لامني بالملام
أنا في حبه لعمرك عمار …. فلم لا أبني بيوت نظامي
هات قل لي بالله من كأبي السبـ …. ـطين إن أدبر الهزبر المحامي
بدر أفق الوغى إذا ما استهلت …. برؤوس من العداة وهام
ضارب الهام في الكريهة ثبت …. يتحاماه كل جيش لهام
بمزيد الجلال دون البرايا …. خصه ذو الجلال والأكرام
لست أحصي لذي الجلال ثناءا …. إذ هدانا بآل خير الأنام
أذهب الله عنهم الرجس حتى …. طهروا من بواطن الآثام
فهم السادة المطاعيم والقا …. دة والصيد والبحور الطوامي
إن دعوا خلتهم غيوث نوال …. أودعوا خلتهم ليوث صدام
أخذوا دين ربهم عن أبيهم …. لم يشيبوا حلاله بحرام
من يكن ضل في الغرام فأني …. ليس إلا لهم جعلت غرامي
فعليهم مني التحية تبقى …. ببقاء الشهور والأعوام
آه من غصة تردد في …. الحلق وجرح بين الجوانح دامي
للذي جاءت من غدر شنيع …. أوهى قوى الإسلام
غدرة أقدمت عليها الأذلون …. الأقلون ساعة الإقدام
يا لها سبة مدى الدهرشنعا …. ء أتت من أولئك الأغتام
(((ديوان الهبل)))
إن قيل من خير الورى
———————————–
إن قيل من خير الورى …. بعد النبي المرسل
ومن المواسي والموا …. خي والموالي والولي
ومن الذي في الروع عن …. أعدائه لم ينكل
إن قيل من ذا حاز هـ ….ـذي المكرمات فقل علي
خير البرية والإما …. م البر بالنص الجلي
قد نصها فيه رسو …. ل الله عن أمر العلي
يوم الغدير بمحفل …. أعظم به من محفل
فثنته عنها عصبة …. جاءت بأمر معضل
(((ديوان الهبل)))
يا آل طه أنتم
———————————–
يا آل طه أنتم …. أهل السيادة والزعامه
يهنيكم شرف النبو …. ة والوصاية والأمامه
جمعت لكم هذي الثلا …. ث الغر أطراف الكرامه
بودادكم أرجو النجا …. والأمن في يوم القيامة
(((ديوان الهبل)))
إمامنا حيدرة أفضل الأمة أخراها وأولاها
———————————–
إمامنا حيدرة أفضل الأ …. مة أخراها وأولاها
أحقها من بعد خير الورى …. بالسبق في الفضل وأولاها
وآله أكرم بهم عترة …. شرفها الله وأعلاها
يا لائمي لا تلح في زمرة …. من الهدى أن أتولاها
محبة الآل حياتي فما …. ألذها عندي وأحلاها
فضل من الله حباني به …. فلا تلمني ولم الله
(((ديوان الهبل)))
لكم آل الرسول جعلت ودي
———————————–
لكم آل الرسول جعلت ودي …. وذاك أجل أسباب السعاده
ولو أني استطعت لزدت حبا …. ولكن لا سبيل إلى الزيادة
أعيش وحبكم فرضي ونفلي …. وأحشر وهو في عنقي قلاده
أناضل عن مكارمكم لأني …. كريم الأصل ميمون الولاده
أظل مجاهدا لحليف نصب …. أضل ببغضكم أبدا رشاده
فإن أسلم فأجر لم يفتني …. وإن أقتل فتهنيني الشهاده
(((ديوان الهبل)))
خذوا بيدي في الحشر يا آل أحمد
———————————–
خذوا بيدي في الحشر يا آل أحمد …. فإني لكم ما طال عمري خادم
وعندي لسان مرهف إن سللته …. غدت تتحاماه السيوف الصوارم
تقلدت منه مرهف الحد صارما …. أذب به عن مجدكم وأصارم
(((ديوان الهبل)))
مدحي لكم يا آل طه مذهبي
———————————–
مدحي لكم يا آل طه مذهبي …. وبه أفوز لدى الإله وأفلح
وأود من حبي لكم لو أن لي …. في كل جارحة لسانا يمدح
(((ديوان الهبل)))
يا بني المختار من مضر
———————————–
يا بني المختار من مضر …. كلها والعترة البرره
ليس يخفي فضلكم أحد …. غير من أعمى الهوى بصره
(((ديوان الهبل)))
يا منكرا فضل بني أحمد
———————————–
يا منكرا فضل بني أحمد …. كن للذي تسمعه منصتا
هل خاتم الرسل سوى جدهم …. وهل أتى في غيرهم هل أتى
(((ديوان الهبل)))
قالوا إلام تحب آل محمد
———————————–
قالوا إلام تحب آل محمد …. وتضل مشغوفا بهم وتبيت
فأجبتهم كفوا الملام فإنني …. أرشدت نهج ودادهم فهديت
قالوا فإن الفقر حظ محبهم …. أرضيت قلت نعم رضيت رضيت
إني ملكت ذخائرا أحرزتها …. من كيمياء ودادهم فغنيت
فدعوا الملام فقد أهب بمهجتي …. داعي الهدى فأجبت حين دعيت
(((ديوان الهبل)))
بوداد آل محمد وولائهم
———————————–
بوداد آل محمد وولائهم …. أمشي غدا في الحشر تحت لوائهم
حسبي مفازا أنني واليت من …. والاهم وبرئت من أعدائهم
لا زلت أنظم فيهم در الثنا …. وأقلد الأمداح جيد علائهم
سيما أمير المؤمنين فإنه …. بيكار نقطتهم وبدر سمائهم
(((ديوان الهبل)))
حب علي وبينيه الطهر أهل الرشد
———————————–
حب علي وبينيه …. الطهر أهل الرشد
فرض على كل الورى …. من والد وولد
لو أبغضتهم مهجتي …. أخرجتها من جسدي
ولو عصت فيهم يدي …. أبنتها عن عضدي
هدى من الله ومن …. يهدي الإله يهتدي
(((ديوان الهبل)))
أغير أبي السبط للمصطفى
———————————–
أغير أبي السبط للمصطفى …. أجاب ولباه لما دعا
وصلى وكلهم مشرك …. وزكى بخاتمه راكعا
وقد كان للمصطفى ثانيا …. فلم جعلوه لهم أربعا
علام إلى الذكر لم ترجعا …. غداة الخلاف ولم تفزعا
كأنكما لحديث الغدير …. وعقد الولاية لم تسمعا
ظلمتم نبي الهدى أجره …. وقتلتم أهله أجمعا
رعاكم ولم يأل في هديكم …. فهلا رعيتم له ما رعى
وكيف غدا حقه فيكم …. ولم تبل أعظمه ضائعا
فرعتم منابر لم ترتضي …. سوى حيدر منكم فارعا
فآه لها عثرة منكم …. أقول إذا ذكرت لا لعا
فلا رحم الله من قد غدا …. لأرحام خير الورى قاطعا
(((ديوان الهبل)))
الموت حق فاستعد وجد إن الأمر جد
———————————–
الموت حق فاستعد …. وجد إن الأمر جد
واعلم بأن الله لا …. يخلف حقا ما وعد
سوف ترى عما قريـ …. ـب واردا فيمن ورد
لازم بني المختار إن …. من يلازمهم سعد
(((ديوان الهبل)))
ألية أليه
———————————–
ألية أليه …. ببارىء البريه
أن الجنان زخرفت …. لمعشر الزيديه
فقال مرتجزا:
وأن كل الحق عنـ …. ـد العترة الزكية
هم قادتي وسادتي …. وأسوتي المرضيه
أما سواهم فأبتـ …. ـه نفسي الأبيه
(((ديوان الهبل)))
لا تكثر فدتك نفسي عتابي
———————————–
لا تكثر فدتك نفسي عتابي …. ودع الخوض في الهوى والتصابي
شنف السمع لي بذكر علي …. خير ماش يسير فوق التراب
وبنيه فهم أولو الفضل حقا …. سل بهذا إن شئت أي كتاب
———————————–
يا لهم سادة أبان بهم باري
يا لهم سادة أبان بهم باري …. البرايا للخلق نهج الصواب
وعد الله من يحبهم الفوز …. بحسن الثواب يوم الحساب
فهنيئا لهم بما وعد الله …. وطوبى لهم وحسن مآب
———————————–
أسسوا لكل كفور
أسسوا ظلمهم لكل كفور …. ظالم لا يخاف يوم العقاب
فبهم حيدر أصيب ونجلاه …. وزيد وكل داع مجاب
(((ديوان الهبل)))
بحب الرسول وحب البتول وسبطيهما وعلي الرضى
———————————–
بحب الرسول وحب البتو …. ل وسبطيهما وعلي الرضى
وعترة خير الورى من قضى …. سعيدا على منهج المرتضى
يكون لباسي يوم القضا …. بدار النعيم ثياب الرضا
إلاهي بهم جد بعفو على …. أسير به ضاق رحب الفضا
أقل عثرتي واغتفر زلتي …. وقل لي عفا الله عما مضى
(((ديوان الهبل)))
بحب المصطفى المختار قلبي مغرم مغرى
———————————–
بحب المصطفى المختار قلبي مغرم مغرى
وحب علي الفاروق والسبطين والزهرا
وحب أبي الحسين إمام آل المصطفى طرا
هم ذخري إذا مستني البأساء والضرا
وهم عوني في الأولى وهم غوثي في الأخرى
بحبهم يحط الله عني الذنب والوزرا
ويسكنني جنانا لا أجوع بها ولا أعرى
(((ديوان الهبل)))
هيهات ذلك دين لا أفارقه
———————————–
هيهات ذلك دين لا أفارقه …. حتى أجيء غدا في زمرة الشهدا
حتام يعتادني التقليد بينكم …. مضى زماني ما أنست نار هدى
فاليوم أحمد خلاقي وأشكره …. شكرا به أستزيد الفضل والمددا
إذ من غطا مط بحر الجهل أنقذني …. فضلا ووفقني سبحانه وهدى
أصبحت أرجو بسعيي في خلافكم …. معيشة رغدا عند النبي غدا
كم عاكف فوق سفر ظل يعبده …. أيامه ولياليه تمر سدى
إني رضيت كتاب الله لي بدلا …. من كل فدم على الآراء قد جمدا
وما رواه عن المختار حيدرة …. حسبي به إن فيه الهدي والرشدا
قفوت زيدا إمام الحق متبعا …. طريقه لست أقفو دونه أحدا
فقصروا عن ملامي إنني رجل …. لا أرتضي غيره دينا ومعتقدا
والله لو أن روحي دونه تلفت …. لا حلت عنه ولا فارقته أبدا
(((ديوان الهبل)))
يقولون زيد لم تركت مديحه
———————————–
يقولون زيد لم تركت مديحه …. وقد ظهرت مثل النجوم معاليه
فقلت لهم ما ذاك جهلا لحقه …. علي ولكن خفت أن لا أوفيه
وماذا عسى المداح فيه يقوله …. وكل غلو فيه دون الذي فيه
(((ديوان الهبل)))
إذا أنا لم أصغ في مدح زيد
———————————–
إذا أنا لم أصغ في مدح زيد …. قلائد في العشي وفي الغدو
———————————–
فلا رفع المهيمن لي منارا …. ولا نلت المرام من العلو
ومهما قلت فيه فلا أبالي …. لأني قد أمنت من الغلو
(((ديوان الهبل)))
يا معشر النصاب لا نلتم غدا
———————————–
يا معشر النصاب لا نلتم غدا …. من رحمة الله العلي نصيبا
كم ذا إلى آل النبي محمد …. أضحت عقاربكم تدب دبيبا
عمدا تناسيتم مقالة أحمد …. إذ قام في يوم الغدير خطيبا
الحق متضح ولكن الشقا …. أعمى بصائر منكم وقلوبا
والنص مثل الشمس لا يخفى ولا …. يضحي بغيم عنادكم محجوبا
(((ديوان الهبل)))
ومتبع رأي النواصب لم يزل ….
(((ديوان الهبل)))
ألا تعجبن لعمرو وقد
———————————–
ألا تعجبن لعمرو وقد …. رمى بالدعابة خير البشر
ولم يخترعها ولكنه …. تلقفها عن أخيه عمر
(((ديوان الهبل)))
قالوا ذكرت أبا بكر فقلت لهم
———————————–
قالوا ذكرت أبا بكر فقلت لهم …. لا غافلا أبدا عنه ولا لاهي
قالوا كذاك أبا حفص وصاحبه …. عثمان قلت نعم والحمد لله
(((ديوان الهبل)))
قالوا أتنكر ذكر الشيخ قلت لهم
———————————–
قالوا أتنكر ذكر الشيخ قلت لهم …. لا منكر ذكره يوما ولا ناهي
وإن ذكر أبي حفص وصاحبه …. عثمان يعلو به يوم اللقا جاهي
(((ديوان الهبل)))
إني رضيت عليا
———————————–
إني رضيت عليا …. دون البرايا إماما
الحمد لله إني …. ما كنت ممن تعامى
(((ديوان الهبل)))
عجبت من الفعلاء إذ حديت بها
———————————–
عجبت من الفعلاء إذ حديت بها …. إلى حرب خير الأوصياء الطلائح
أتت نحوه ركضا يحف برحلها …. من القوم غاد في الفعال ورائح
وقد أمرت أن لا تفارق بيتها …. فسارت لأبطال الحروب تكافح
توبخها حتى الكلاب لفعلها …. وتنصح لو أجدت هناك النصائح
فيا عجبا ممن يحسن فعلها …. وقد لامها حتى الكلاب النوابح
(((ديوان الهبل)))
يا أخا المصطفى الذي
———————————–
يا أخا المصطفى الذي …. لسماء العلى سمك
بأبي أنت ما أجلـ ….ـك قدرا وأعظمك
(((ديوان الهبل)))
أبعد مديح جدكم
———————————–
أبعد مديح جدكم …. أرى أني أوفيكم
تركت مديحكم من أجل …. إني تارك فيكم
ولكني لمحض الود …. دون الناس أصفيكم
فصل فيما مدح به وكاتب وراسل وخاطب معاصريه من أهل بيت المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
(((ديوان الهبل)))
وافاك يصحبه الإسعاد والظفر
———————————–
وافاك يصحبه الإسعاد والظفر …. عيد به سحب الإقبال تنهمر
فالبس به حلل المجد المؤثل لا …. يعرو فؤادك لا بؤس ولا ضجر
واحكم مطاعا بما تهوى على زمن …. أيام ملكك في أيامه غرر
واستقبل الملك مخضرا جوانبه …. يزهو ويزهر حسنا عطفه النضر
ولا برحت قرير العين ممتدحا …. تأتي إليك الأماني وهي تعتذر
يعنو لفضلك من في أنفه شمم …. طوعا ويسجد من في خده صعر
ترقى إلى فلك العلياء مرتفعا …. عزا ويجري على ما تشتهي القدر
الحمد لله وجه السعد مقتبل …. كما تشاء وقلب النحس منكسر
يا نعمة بك لا نسطيع نشكرها …. في جنبها سيئات الدهر تغتفر
أخفيت ذكر ملوك الأرض قاطبة …. إن الكواكب يخفي ضوءها القمر
تكبو جياد المعالي دون غايتها …. وأنت تبلغ أقصاها وتنتظر
وكيف يدرك ما أصبحت مدركه …. بطول باعك من في باعه قصر
والناس دونك جسم لا حياة به …. وأنت روح العلى والسمع والبصر
وكل معنى فخيم منك مكتسب …. منك المعاني ومن أقرانك الصور
كادت تحكاكيك كف المزن هاطلة …. والبحر جودا ويحكي خلقك الزهر
هيهات هيهات وجه الفرق متضح …. والصبح لا يختفي عمن له نظر
أيشبه البحر والأنوا يديك وقد …. جادت وما كان لا بحر ولا مطر
قل للمغالين في العلياء حسبكم …. فقد حمى سوحها الصمصامة الهصر
وقد تكفل أرزاق الورى ملك …. مسود في يديه النفع والضرر
لا تكثروا في اكتساب الفخر سعيكم …. فما لغير إمام الحق مفتحر
وخلفوا البيض في الأجفان مغمدة …. فإنها لسواه ليس تأتمر
ملك يجود وكف القطر حابسة …. ويستهل ونار الحرب تستعر
أيام دولته غر محجلة …. على معاطفها من عدله حير
لو لاذت الغيد من خوف المشيب به …. إذا لما مسهن الشيب والكبر
لو كان صارمه عونا لفاطمة …. لم يغتصبها أبو بكر ولا عمر
يا جنة الخلد وافاها الورى فرأوا …. فوق الذي سمعوا منها الذي نظروا
رأتك فوق ادعاء المسع أعينهم …. ورب خبر لديه يصغر الخبر
ما زلت سيفا لدين الله منصلتا …. إذا تقلده الإسلام ينتصر
كم معشر نقضوا ميثاقهم وبغوا …. أذقتهم غب ما خانوا وما غدروا
جاؤا لحربك من خوف ومن حذر …. كذا على الأسد خوفا تقدم الحمر
قتلت حاضرهم ضربا وغائبهم …. خوفا فسيان إن غابوا وإن حضروا
أصليتهم جمرات من سيوفك لا …. تبقى على أحد منهم ولا تذر
نغصت في هذه الدنيا معيشتهم …. ومستقرهم من بعدها سقر
فروا حذارا وهل يثنيك ويلهم …. فرارهم عنك أو يغنيهم الحذر
شردتهم في الفلا حتى لو اعترضت …. لهم جهنم في نيرانها عبروا
ودوا وحاشاك أن ترضى ومن لهم …. أن يجعلوا لك ما صلوا وما نحروا
وهكذا لم تزل في كل ملحمة …. غراء يسعدك الإقبال والظفر
حتى أضاء محيا الدين مبتلجا …. وزال عن مقلتيه السوء والضرر
يا ناثر الدر إن وافاه ممتدح …. ومن لتاج علاه تنظم الدرر
قد حبر الناس فيك المدح واجتهدوا …. وعنك قصر ما قالوا وما شعروا
وقد مدحت بآي الذكر محكمة …. فما عسى قدر ما تأتي به الفكر
هيهات أن يدعي حصرا لفضلك من …. قد كان يعجزه من وصفك العشر
فلا تكلفهم ما لا يطاق وعذ …. بفضل صفحك واعذر إنهم بشر
وانعم بمقدم عيد النحر يا ملكا …. يخاف سطوته الصمصامة الذكر
وافى يجرر أذيال السرور لكي …. يفوز منك ببر ليس ينحصر
واحمد إلاهك واشكره فقد وعد …. العباد منه مزيد الفضل إن شكروا
واستجلها بنت فكر لا يقاس بها …. يكاد يخجل منها المندل العطر
وابسط لي العذر في تركي إطالتها …. لأن كل طويل فيك مختصرا
لكنها حلوة الألفاظ ما طمعت …. ربيعة أن تدانيها ولا مضر
لو أنها أدركتها لم تكن أبدا …. بغيرها العرب العرباء تفتخر
فإن تكن أنت فوق الناس قاطبة …. فإنها فوق ما قالوا وما شعروا
لا زال سوحك معمورا ولا برحت …. سحب الصلاة على ناديك تنهمر
بعد النبي المصطفى الهادي وعترته …. ما لاح برق شرى أو ما سرى قمر
(((ديوان الهبل)))
لكسب العلى فاجعل همومك تحمد
———————————–
لكسب العلى فاجعل همومك تحمد …. وتجن ثمار الشكر من روضها الندي
وما المرؤ إلا من يخلد ذكره …. فما اسطعت من ذكر جميل فخلد
بيومك فاحفل إن أمسك قد مضى …. ولم تدر ما يقضي المهيمن في غد
سأسلك من سبل المعالي محجة …. أبي لي سواها طيب أصلي ومحتدي
وقل لعمري في المعالي لو أنني …. أجوب إليها فدفدا بعد فدفد
تركت الهوى من قبل أن أعرف الهوى …. فنام وشاتي واستراح مفندي
فما خطرت يوما ببالي بلابل …. ولا بت منها رب طرف مسهد
فلا كنت إن ملكت يوما يد الهوى …. زمامي وأعطيت الصبابة مقودي
أبي الله أن أسلو عن المجد والعلى …. بقد نضير أو بخد مورد
وإن تزدهيني والتقى لي رادع …. معاطف خود أو سوالف أغيد
وإني وإن أزرى بي الفقر وانتحت …. علي الليالي بالمصائب عن يد
فما أنا من روح الاله بآيس …. وإن جاءني ما لم يطقه تجلدي
سأدرؤ في نحر الخطوب إذا عدت …. بأروع من أبناء أحمد أصيد
بأسمح من تثني العناصر باسمه …. وخير إمام قام من آل أحمد
إمام حمى الإسلام عن كل ملحد …. وألف منه عقد شمل مبدد
أقام قناة الدين بعد اعوجاجها …. وقال لباغيها كفيتك فاقعد
بسعد على مر الزمان مساعد …. وجد على طول المدى متجدد
وكل طويل القد أسمر ذابل …. وكل رقيق الشفرتين مهند
وأزرق من طبع المنية نافذ …. وذي شرة من نسل أعوج أجرد
فلو كان في وقت الوصي حسامه …. لما طمعت في الأمر تيم ولا عدي
———————————–
لقد بشر الإقبال يوم ولاده …. بأشرف مولد لأسعد مولد
وقد زينت الأيام منه بسيد …. تقرضه المداح في كل مشهد
وأروع يمضي فعله قبل قوله …. إذا جاد لا يصغي لرأي مفند
به كل بدر زاهر الأوج يهتدي …. وكل خضم زاخر الموج يقتدي
تمثله الأبطال في كل معرك …. وتدعو له النساك في كل مسجد
يعانق قد الرمح في الحرب أسمرا …. ويصبو إلى خد الحسام المورد
ويغني عن البيض الصوارم والقنا …. بأبيض من آرائه غير مغمد
ولا ينتهي جدوى يديه لغاية …. ومهما انتهى من غاية فيه يبتدي
لأعطى إلى أن مل سائله العطا …. وكاد يقول المستميح له قد
وأغنى الورى طرا فأصبح سيدا …. لكل مسود منهم ومسود
ورام الحيا يحكيه قلت له اتئد …. أترمي إلى شأو من المجد أبعد
فبينكما في الجود أي تفاوت …. فأقصر عن السير السريع وأقصد
فأنت تروي هذه دون هذه …. وهذا يروي ساحة الأرض عن يد
وتفقد أحيانا على حين حاجة …. ولم يخل أحوال الورىن تفقد
وأنت بإخلاف المواعيد في الورى …. عرفت ولم يعرف بإخلاف موعد
ويطلق كفيه وأنت مقيد …. وما مطلق في فعله كمقيد
ونارك شر وهو إن جئت ناره …. تجد خير نار عندها خير موقد
ومن عنه تروي الجود قل لي فإنه …. إذا جاد يروي عن أبيه محمد
فصل وسلم خلف سابق جوده …. وقبل ثرى أرض بها حل واسجد
فسلم لما استوضح الأمر وانثنى …. بأدمع محزون وأنفاس مكمد
ومن كأمير المؤمنين لمفخر …. أصيل ومعروف جزيل وسؤدد
ومن كأمير المؤمنين لعزمة …. يحوط بها الإسلام عن كل ملحد
إليك عقيد المكرمات قصيدة …. كمنتظم العقد الفريد المنضد
ألذ مذاقا من جنى النحل ذوقها …. وأطرب من رجع الهزار المغرد
أتتك على بعد الديار وإنما …. إليك بأنوار الخلافة تهتدي
أما والعلى إن القصائد أسهم …. متى ترم أغراض المقاصد تقصد
وأنت لعمر الله أولى بعقدها …. وأحرى به من كل جيد مقلد
فإنك لي ركني الأشد وعدتي …. وكعبة آمالي وقبله مقصدي
وأنت الذي يهدي لك المدح والثنا …. ولولاك لم يحفل به كل منشد
تهن بهذا العيد لا زال عائدا …. عليك بإقبال وعز مؤبد
ولازالت الأفواه من كل ناظم …. تهنيك بالمجد الرفيع المشيد
وسمعا أمير المؤمنين فإنني …. دعوتك للطرف القريح المسهد
تنمر لي دهري فكن أنت ناصري …. وأسلمني حظي فكن أنت منجدي
فإن أنت لم تقمع زماني يعتدي …. وإن لم تنبه طرف حظي يرقد
وإن بعدت عن رأي عينك فاقتي …. فإن افتقاري من نداك بمشهد
وأشكوك دينا أثقل الظهر حمله …. فحالي إذا حال الطريد المشرد
وقد ضمنت عنك الأماني قضاءه …. فأنجز مواعيد الأماني وأنجد
ودم وابق في عز منيع ومقعد …. رفيع وإفضال تروح وتغتدي
وصلى عليك الله بعد محمد …. نبي الهدى المختار والآل عن يد
(((ديوان الهبل)))
كم ذا يذوب أسى وكم يتجلد
———————————–
كم ذا يذوب أسى وكم يتجلد …. أين المعين له وأين المسعد
أأهيل وادي المنحنى وحياتكم …. إني على ما تعهدون وأعهد
لا تنكروا كلفي بكم وصبابتي …. هذا الضنى ودموع عيني تشهد
ما خان قلبي عهدكم أبدا ولا …. مدت لسلواني إلى صبري يد
أأخونكم وأود قوما غيركم …. أنى وعهدكم لدي مؤكد
يا هاجرين وليس لي ذنب سوى …. دمع يفيض ولوعة تتجدد
ومحملي الصب الكئيب صبابة …. بين الجوانح حرها لا يبرد
أكذا يكون جزاء من حفظ الهوى …. ورعى عهودكم يهان ويبعد
وبمهجتي الرشأ الذي من خده …. في كل قلب جمرة تتوقد
الطرف منه مهند والخد منه …. مورد والجيد منه مقلد
يمسي ويصبح آمنا في سربه …. وأخاف وهو القاتل المتعمد
يسبي القلوب بمقلة سحارة …. هاروت فتنتها يحل ويعقد
وبقامة ألفية فتانة …. من فوق أرداف تقيم وتقعد
سكرت معاطفة بكاس رضابه …. فلها اعتدال تارة وتأود
فكأن ذكرى أحمد خطرت لها …. ولذكره يندى الجماد الجلمد
يا مالك الملك العقيم ومن له …. في كل أرض أنعم لا تجحد
مهلا فما فوق السماك لطالب …. قصد ولا فوق الثريا مقعد
أنفقت مالك في الندى مستخلفا …. ربا خزائن فضله لا تنفد
أو يمم الطلاب يم مكارم …. إلا وأنت مناهم والمقصد
علما وحلما باهرا وسماحة …. فليهتدوا وليقتدوا وليجتدوا
سجعوا بذكرك في البلاد وإنما …. طوقتهم بالمكرمات فغردوا
وتعلموا منك المديح فمنك ما …. تعطيهم كرما وأنت المنشد
ما سوحك المحروس إلا جنة …. لو أن من يأتي إليه يخلد
ما زال سيفك منذ كان مجردا …. في غير أفئدة العدى لا يغمد
ماذا أقول وكل قول قاصر …. والفضل أكثر فيك منه وأزيد
الدهر من خطار رمحك خائف …. والموت من بتار سيفك يرعد
كم موقف يوهي الجليد وقفته …. للموت فيه توعد وتهدد
ما زال عنك النصر فيه كأنما …. في الكف منك زمامه والمقود
حتى تردد من رآك أأنت للـ …. ـفتح المبين أم السيوف تجرد
وهي الرماح الزاعبية أم هي الـ …. أقدار ترمي من أردت فتقصد
وهي السعادة إذ قصدت إلى الوغى …. حملتك أم سامي المقلد أجرد
وهي الجيوش أم المنايا قدتها …. للحرب أم بحر خضم مزبد
هيهات لا يقوى لما تأتي به …. بشر ولكن الملائك تعضد
يا خير من ركب الجياد ومن له …. في الكون ألوية الولاية تعقد
ذللت في الأرضين كل ممنع …. فجميع أملاك الورى لك أعبد
لم يبق إلا مكة فانهض لها …. فالله جل بنصره لك منجد
جرد لها أسياف عزمك إنها …. لطلوع نجمك بالسعادة ترصد
والدهر فيما تبتغيه طائع …. والسعد فيما تنتحيه مسعد
أيصدكم عنها أناس ما لهم …. قدم إلى العليا تسير ولا يد
ولأنتم دون الورى أولى بها …. فبها مقر أبيكم والمعهد
طهر من الترك الطغام بقاعها …. فلطال ما عاثوا هناك وأفسدوا
عود عداة الله من إهلاكهم …. ما كان عودهم أبوك محمد
جرد حسامك إنه في غمده …. للغيظ منهم جمرة تتوقد
وأدر عليهم بالصوارم والقنا …. حربا يشيب إذا رآها الأمرد
ومر الزمان بهم فإن لصرفه …. سيفا يشتت شملهم ويبدد
أين المفر لهم وسيفك خلفهم …. في كل ارض أغوروا أو انجدوا
إن أشهروا جهلا عليك سيوفهم …. فلسوف في الهامات منهم تغمد
أو اشرعوا سمر الرماح فإنها …. لا بد في لباتهم تتفصد
أو أوقدوا نار الحروب فإنها …. بدمائهم عما قريب تخمد
ماذا عسى أن يوقدوا من كيدهم …. نارا وربك مطفىء ما أوقدوا
لا تبتإس بفعالهم فلربما …. يكفيك شأنهم القضاء المرصد
ما فعلهم ويد الإله عليهم …. ما فعل سيف ليس تحمله يد
وهم الكلاب العاويات وإنما …. ذاقوا حلاوة حلمكم فاستأسدوا
الله أسعدكم وأشقى جمعهم …. والله يشقي من يشاء ويسعد
وأراد منك الله جل جلاله …. من نصر هذا الدين ما تتعود
ولسوف تقدح فيهم أسيافكم …. شررا لأيسره يذوب الجلمد
ويقال قوم قتلوا منهم وقوم …. أوثقوا أسرا وقوم شردوا
وإليكها ملك البرية مدحة …. كادت لها الشمس المنيرة تسجد
من صادق في ود آل محمد …. يفنى الزمان ووده يتجدد
نظما تود الغانيات لو أنها …. يوما بدر عقوده تتقلد
يشكوك فقرا قد تحمل قلبه …. من اجله كربا تقيم وتقعد
فقرا أناخ على العيال بكلكل …. وسطا فقلت لسيفه ما يولد
أرسل عليه من نوالك غارة …. شعوا تفرق جيشه وتبدد
وأفض علي بحار جودك منعما …. حتى يموت بغيظه من يحسد
لا زلت مرجوا لكل عظيمة …. تبني معالم للعلي وتشيد
وعليك صلى الله بعد محمد …. ما دام ذكرك في البرية ينشد
والآل ما هبت صبا نجدية …. وشدا بذكرك مغور أو منجد
(((ديوان الهبل)))
هذا العقيق فقف بنا يا حادي
———————————–
هذا العقيق فقف بنا يا حادي …. فبه سلبت حشاشتي ورقادي
واحبس بكاظمة قلوصك منشدا …. ما للدموع تسيل سيل الوادي
وأعد أحاديث الغوير لمغرم …. أضحى حليف صبابة وسهاد
وحذار من وادي النقا والسفح من …. أضم فثم مصارع الآساد
وأنا الفداء لبابلي لواحظ …. يسطو ببيض من رناه حداد
ظبي من الأتراك غصن قوامه …. يزري بغصن البانة المياد
فارقت قلبي عندما فارقته …. فكأنما كانا على ميعاد
كم ذا أكابد من هواه على النوى …. حرقا تفتت قلب كل جماد
رشأ بليت بهجره وبعاده …. وبرائح بالعذل فيه وغادي
يا عاذلي خل الملامة إنني …. أدري بغيي في الهوى ورشادي
دعني وشأني أو فكن لي مسعدا …. إن الكئيب أحق بالإسعاد
حسبي صروف الدهر تهضم جانبي …. وتحول ما بيني وبين مرادي
كم اشتكي جور الزمان ولا أرى …. لي من يعين على الزمان العادي
حتى دعاني السعد لا تخضع ولذ …. بحمى الصفي وناد زين النادي
السيد العلم الهمام المنتقى …. حرم الطريد وكعبة الوفاد
الملك سيف الدين أفضل من نضا …. سيفا على الأعداء يوم جلاد
ملك حديث فخاره يرويه بالـ …. إسناد عن آبائه الأمجاد
ليث مخالبه إذا حضر الوغى …. بيض مهندة وسمر صعاد
كرم يود البحر لو يحكيه مع …. بأس يذيب البيض في الأغماد
ملك علا رتب الفخار بهمة …. رفعته فوق الكوكب الوقاد
وقفا مآثر سالفين تقدموا …. من كل ذي شمم طويل نجاد
وتقدم الأملاك طرا في الندى …. سبقا وهل سبق لغير جواد
لو كان في الزمن القديم تشرفت …. بشريف خدمته بنو عباد
لله كم منن أفاض على الورى …. غراء كالأطواق في الأجياد
لو قصر العافون عن طلب الندى …. لأقام فيهم للنوال منادي
يستقبل الجلي ببيض صوارم …. كفلت له بغناء كل معادي
وبسالة أغنته عن حمل القنا …. توهي القوي وتفت في الأعضاد
فلتفخر منه العلى بأغر رحـ …. ـب الكف رحب الصدر رحب النادي
بغضنفر شرس له من نصره …. عين على الأعداء بالمرصاد
يقظان في طلب العلى لم تكتحل …. من غير سوء عينه برقاد
تالله ما عمرو أخا بأس ولا …. كعب بن مامة عنده بجواد
من معشر سبقوا الملوك إلى العلى …. سبق الجياد الضمر يوم طراد
وحووا تراث المجد عن آبائهم …. ووراثة الآباء للأولاد
وتبوأوا في المجد أشرف مقعد …. ورقوا من الجوزاء فوق مهاد
أمبلغ الأمل الطويل ووارث المجد …. الأثيل وملجأ القصاد
أمجرد الأسياف لم يغمدن في …. شيء سوى الهامات والأكباد
لك في العزائم عن سيوفك غنية …. فذر السيوف تقر في الأغماد
ماذا عسى مدحي المقصر قائل …. وثناك بين غوائر ونجاد
ما زال ذكرك حيث كنت مصاحبي …. في في كل رابية علوت ووادي
فافخر على قوم مضوا ما إن لهم …. في الفخر غير تقدم الميلاد
واسمع شكية ذي وداد صادق …. وأسير فقر ما له من فادي
عبد تخطى نحوه صرف القضا …. وعدت عليه من الزمان عوادي
طال البقاء وقد وعدت ولم تزل …. معطي الأماني صادق الميعاد
فانظر إلى حالي وعجل أوبتي …. فضلا وفك من الخطوب قيادي
أرسل على أرض افتقاري غارة …. بسحائب المعروف والإمداد
واللبث لم يطل لملالة …. أيمل عذب الماء قلب الصادي
لكن إلي طلب العلوم وكسبها …. طال اشتياقي واستطال سهادي
أيطيب لي زمني ولم أجري به …. في حلبة العلم الشريف جوادي
مولاي قد وافيت بابك وافدا …. وعلى الكريم كرامة الوفاد
وركبت من عزمي إليك مطية …. وجعلت ذكرك في المفاوز زادي
وتركت أملاك البرية عن يد …. إذ كنت قبلة مقصدي ومرادي
وطويت نحوك كل أغبر قاتم …. عن حر أكباد وضر بادي
وقصدت حضرتك الشريفة عندما …. جار الزمان ولج في إبعادي
وافيتها والنحس موهن ساعدي …. فحللتها والسعد من أعضادي
وسلوت عن أهلي وأوطاني بها …. إذ حيث كنت من البلاد بلادي
وآستأمنت مني صروف الدهر إذ …. نهضت جيوش نداك في إنجادي
وأنلتني الحسنى وكم منن بها …. قلدت أعناق الورى وأيادي
شكرا أبا حسن لنعماك التي …. عاد الصديق بهن من حسادي
عادات فضل منك لم تخرج بها …. عن عادة الآباء والأجداد
وجميل رأيك في يا من لم تزل …. أراؤه مقرونة برشاد
واستجلها عذراء شاب لحسنها …. فود الوليد وبان نقص زياد
واسلم عليك سلام ربك دائما …. وصلاته بعد النبي الهادي
(((ديوان الهبل)))
يا صفي الإسلام دعوة عبد
———————————–
يا صفي الإسلام دعوة عبد …. قد حسا كأس صفو ودك صرفا
قد أتاكم من المديح بعقد …. حسنه مثل وصفكم ليس يخفى
كالصبا رقة وكالروض نشرا …. وكأخلاقك الشريفة لطفا
كعقود الجمان يعجز عنه …. كل من صرع القريض وقفي
خذله من عصابة خالفوا الأمـ …. ـر وأخطوا خطيئة ليس تعفا
قوم سوء أصغوا إناي وقد أتـ …. ـرعته من نوالكم فتكفا
قد أنالت كفاك عبدك خمسيـ …. ـن فأخفوا نصفا وأعطوه نصفا
وأبى الله أن تكون عطيا …. تكم خمسة وعشرين حرفا
وأراها تخالفت دونك الأيـ …. ـدي على نقصها ومثلك وفي
ولأَنتَ الَّذِي به يُدْفَعُ الفَقْرُ …. ويُعطِي الأموالَ ألفاً فألفا
أين منك السما سموا وجودا …. أنت أسمى قدرا وأسمح كفا
(((ديوان الهبل)))
رميت أسهم آمالي فلم تصب
———————————–
رميت أسهم آمالي فلم تصب …. ورحت أدعو الندى جهرا فلم يجب
وخاب ظني فيمن كنت أحسبه …. أبر من رحمي الأدنى وأرحم بي
أهل الفضائل والخيل الصواهل والـ …. ـسمر الذوابل والخطية القضب
ومن إليهم تناهى كل مكرمة …. ومن بهم عز قلب الجحفل اللجب
ومن أناملهم جودا لآملهم …. في كل مخمصة تغني عن السحب
ما لي وقد جئت ناديكم ألوذ به …. رجعت عنه أسير الهم والكرب
حبرت فيكم برود المدح معلمة …. فما حصلت على شيء سوى التعب
حاشاكم مالبخل تمنعون فتى …. وفاكم ببديع النظم منتخب
أين النوال الذي ما زال دأبكم …. به ملكتم رقاب العجم والعرب
وأين ما قد عهدنا من تلطفكم …. بكل منتزح الأوطان مغترب
وكيف خابت ظنوني في أكفكم …. وظن غيري فيكم قط لم يخب
وما أقول لمن قد جاء يسألني …. عنكم ومثلي لا يصبو إلى الكذب
أما بكم تضرب الأمثال سائرة …. في المجد والجود والعلياء والحسب
والله ما قصرت مني مدائحكم …. وإنما أدركتني حرفة الأدب
يا ويح قلبي كم ظلت تقلبه …. أيدي الهموم على فرش من اللهب
ولهف نفسي لو أجدي وواحربا …. لو كان ينفعني إن قلت واحربي
أفي المروءة أن تظمي وقد صدرت …. عن بحر جود بعيد القعر مضطرب
فإن أعد خائبا عن بابكم فلقد …. قلدتكم بعقود الدر والذهب
وقلت فيكم مديحا لو مدحت به …. شمس الضحى لسخت بالأنجم الشهب
وقد رميت عدي فقري بنائلكم …. لكنني لسواد الحظ لم أصب
هي السعادة إن تبدو مطالعها …. يحظ الفتى ببلوغ السول والرب
وإن يكن غيرها والحر ممتحن …. فما على من أقام العذر بالطلب
يا دهر كم أتلقى كل نائبة …. بعزم ذي جلد يوهي قوى النوب
وكم أصبر نفسا طال ما طعمت …. طعم البلا في طلاب المجد كالضرب
وكم أومل والآمال تعكس آ …. مالي وتمنعني عن نيل مطلبي
وكم أردد زفراتي وأكتمها …. خوفا من الحاسد الغيار يشمت بي
واحسرتا لهموم في الهموم غدت …. فعالة فيه فعل النار في الحطب
(((ديوان الهبل)))
تنبه حظي بعد طول منام
———————————–
تنبه حظي بعد طول منام …. بخير مليك وابن خير إمام
وردت النمير العذب من سوح أحمد …. على ظمإ مني له وأوام
فنلت به رمح السماك مصاعدا …. وطنبت فوق الفرقدين خيامي
ورحت بعين بالأماني قريرة …. ولاقيت منه الحادثات بلام
أمنت مرامي الحادثات بظله …. ونلت من المرمى البعيد مرامي
وطلت به من كان قدما مطاولي …. وساميت في العلياء كل مسامي
وأصبحت والشآني الحسود يقول لي …. ليهنك مرقا في السعادة سامي
وأصبح بي عامي الطويل كلحظة …. وكم لحظة مرت علي كعام
وكنت أظن الدهر أنكد لا يفي …. بحفظ عهودي أو برعي ذمامي
فأصبح دهري خاضعا وكأنما …. يحاذر حدي ذابلي وحسامي
ولم لا تذل النائبات لمن أوى …. إلى خير مناع وخير محامي
فيا قلب طب نفسا فقد فزت بالمنى …. ويا عين قد نلت الأمان فنامي
(((ديوان الهبل)))
إن الكتابة شأنها
———————————–
إن الكتابة شأنها …. أعزز به عندي وأعظم
يعلوبها قدر الفتى …. وتعز صاحبها وتكرم
ولقد دخلنا للصنا …. عة من قريب رب سلم
(((ديوان الهبل)))
ملك به عز الشريعة مظهر
———————————–
ملك به عز الشريعة مظهر …. يزهي به الدين الحنيف ويفخر
وبناء عز شيد في أوج العلى …. ينحط كسرى عن ذراه وقيصر
ومخائل ميمونة وسعادة …. مقرونة بعزائم لا تفتر
وصوارم مصقولة وذوابل …. يعنو لها المستكبر المتجبر
وغنائم من ذي الجلال ولم يزل …. رب البرية للجميل ييسر
يا من له في كل يوم كريهة …. من جده الميمون سيف أبتر
لولا محبتك الجلاء لمن طغى …. لكفاك جد في الحروب مظفر
أيقيسك البحر الخضم وللورى …. من كل أنملة بكفك أبحر
كف ترى الأملاك لثم بنانها …. شرفا ويحسدها الغمام الممطر
من ذا يطيق نزال مثلك في الوغى …. لو قابلتك بكل قيل حمير
ولمن رآك ولم يمت من حينه …. بسيوف خوفك إنه لمعمر
ولرب يوم قد أثرت قتامه …. وصبرت إذ لا ذوجنان يصبر
وظلام نقع للوغى جليته …. والأسد في أجم الذوابل تزأر
فغدا الضحى بك وهو ليل أليل …. وغدا الدجى بك وهو صبح مسفر
يابن الأولى نصروا شريعة جدهم …. واستنقذوا دين الآله وأظهروا
قوم لهم غايات كل سيادة …. عنها تأخرت الملوك وقهقروا
طالوا وطابوا عنصرا ووشيجة …. نعم الوشيجة منهم والعنصر
سر حيث شئت يسر لديك مصاحبا …. من نصر مولاك العديد الأكثر
ومر الزمان بما تشاء فلم تزل …. طول المدى تنهى الزمان وتأمر
ما اختراك المولى لتحمي ملكه …. إلا لأنك درعه والمغفر
كم من ملوك قادة ذللتهم …. وقد استطالوا جهدهم وتكبروا
ومقاول أفنيتهم قتلا وقد …. سلكوا سوى نهج الهدى فتحيروا
نبذوا عهود الله خلف ظهورهم …. وعتوا على باريهم واستكبروا
لو كان للتوفيق فيهم مدخل …. تابوا إلى باريهم واستغفروا
عميت بصائرهم لعظم ذنوبم …. والحق أبلج واضح لو أبصروا
راموا بجهلهم وضعف عقولهم …. إخفاء دين محمد لم يقدروا
طلبوا المحال فحال دون مرامهم …. مصقولة بيض وموت أحمر
وكتائب خضر تظل كماتها …. كالأسد في أجم القنا تتبختر
ظنوا الإله ينيلهم ما أملوا …. والله أعلى أن يضام ويقهر
جزت السباسب خلفهم فتركتها …. والمسك أدنى ريحها والعنبر
وفتحت قهرا من معاقل أرضهم …. ما كان يعجز عنده الإسكندر
وغدا يصفد كل ليث منهم …. ويباع بالنزر الغزال الأعفر
في موقف للنقع فيه غمامة …. نار المنايا تحتها تتسعر
سلت به مثل النجوم صوارم …. تركت رداء النقع وهو مشهر
بيض تسود كل منتصر بها …. ما لم يكن لجميل صنعك يكفر
من كل مشحوذ الجوانب لم يزل …. مذ كنت من علق الأعادي يقطر
والسمر تخطر للقا فقدودها …. تزهى ارتياحا والأسنة تزهر
من كل مطرور السنان طعينه …. لا ينثني وكسيره لا يجبر
ما زلت تسقيها دماء رقابهم …. فليذاك تثمر بالرؤوس وتبذر
والخيل تمشي في الحديد معدة …. وعيونها شزرا إليهم تنظر
لم يدر حين تكر في آثارهم …. أهي السهام ام الجياد الضمر
يطلعن من غرر لهن أهلة …. ينجاب من إشراقهن العثير
من كل معروف الأصول تخاله …. كالسيل من أعلى الذرى يتحدر
وإذا جرى البرق اليماني خلفه …. أبصرته بغباره يتعثر
وإذا سعى معه الحيا منصوبا …. ألفيته من خلفه يتكسر
تهوى لهاديه القنا فيردها …. نفس له للغيظ منهم يزفر
نسج العجاج عليه درعا سابغا …. عن فضها باع الأسنة يقصر
لولا امتثال الأمر في إرهابهم …. لكفاه ما نسج العجاج الأكدر
يعلوه ملك ما أهم بغاية …. للمجد إلا نال ما يتعذر
لله أحمد كم على ومكارم …. تعزى إليه وكم معال تبهر
ملك إذا ركب الجواد حسبته …. بدرا له متن السحاب مسخر
وكأنما أخلاقه لجليسه …. من ورد روضات المحامد تعصر
من ذا سواه له المحامد تنتقى …. وتحاك أبراد الثنا وتحبر
يا أيها الملك الذي عزماته …. وصفاته في كل أرض تذكر
وافيت هذي الأرض تحيي ميتها …. ولنور دين الله فيها تطهر
ومنحتها نظر الشفيق فجئتها …. تحيي مآثر سالفيك وتعمر
فأشدت من آثارهم ما شيدوا …. ولما ابتدأت من المكارم أكثر
حتى لقد حسدت رباها مكة …. واشتاق قربك خيفها والمعشر
فاستجلها عذراء يطوي نشرها …. طيا ويقصر عن مداها بحتر
لم أذكر الفتح بن خاقان ولا …. قد عاقني عن بحر جودك جعفر
لا زلت والدهر العصي مطاوع …. والملك ريان المعاطف أخضر
والشمس لم تكسف لأمر فادح …. أنى وحظك في السعادة أوفر
لكنها استحيت فاطفت نورها …. لما راتك ونور وجهك أنور
أو انها هويت جوادك فاغتدت …. تهوي إليه وهي نعل أحمر
هذي الكرامات التي لا تنتهي …. والمجد والشرف الذي لا ينكر
وبقيت كهفا يستغيث بك الورى …. طرا ويبصر رشده المستبصر
وعلى النبي وآله من ربنا …. أسنى صلاة لا تزال تكرر
ما فاح مدحك في البسيطة عنبرا …. واهتز من طرب لذكرك منبر
(((ديوان الهبل)))
عيد ثغور الأماني فيه تبتسم
———————————–
عيد ثغور الأماني فيه تبتسم …. وموسم كل أجر فيه يغتنم
عادت بعز وإقبال عوائده …. لمن تقصر عن أوصافه الكلم
ملك بنى غرف العليا وشيدها …. على دعائم عز ليس تنهدم
يعفو فتبتسم الأرجاء صاحكة …. وترجف الأرض خوفا حين ينتقم
له سيوف حداد أكلها أبدا …. وشربها مهج مفرية ودم
بيض إذا فارقت أجفانها لوغى …. فإنما القدر الماضي لها حلم
أقسمت لولا أياديه وعزمته …. ما كان في الأرض لا سيف ولا قلم
كم موقف خاص أحشاء الحروب به …. وموجها بدم الأبطال يلتطم
وكم أعاد أبادتهم صوارمه …. قتلا ولو أسلموا طوعا له سلموا
ما زال يقتلهم في كل معركة …. تشيب من هولها الأصداغ واللمم
إذا ظل يدعو أخاه كل ذي رحم …. إليك عني فليست بيننا رحيم
أقراهم ماضيات الحد تفعل في …. موائد الحرب ما لا يفعل النهم
جزاهم السيف عن كفران نعمته …. والسيف أحفظ ما تحمي به النعم
ولم يزل مقدما في كل ملحمة …. غراء فيها عرى الأقدام تنفصم
حتى غدا الدين لا في عينه عمش …. من الضلال ولا في أذنه صمم
من الملوك الألى لولا وجودهم …. وجودهم في الورى لم يعرف الكرم
من سادة قادة شم جحاجحة …. ترعى لديهم عهود الله والذمم
سادوا البرية من عال ومنخفض …. فهم ملوك وأملاك الورى خدم
فكل فضل نبيل دون فضلهم …. وكل مجد أثيل دون مجدهم
إذا تفاخر أملاك الورى فخروا …. وإن تحاكم أبناء العلى حكموا
وإن دعاهم إلى الإعطاء مفتقر …. يلبه المجد والعلياء والشيم
وتستعير البرايا من مكارمهم …. فكل مكرمة بين الورى لهم
فازوا من الرتب العليا بأرفع ما …. تدعو له شيم العلياء والهمم
ترى معاديهم في كل معركة …. شهب البزاة سواء فيه والرخم
يبني لهم غرف المجد الأثيل فتى …. مسود لا يداني جوده هرم
لو أن أسيافه في الأرض مصلته …. من أول الدهر لم يعبد بها صنم
ليهن قوما إلى أبوابه وفدوا …. فإنها كعبة المعروف والحرم
أمسترق ملوك الأرض قاطبة …. كيف استرق يديك الجود والكرم
لو أنصف الدهر أهليه لما حديت …. إلا لقصد حماك الأينق الرسم
لا يعدم الله هذا الخلق منك يدا …. بجودها أمن الأقتار والعدم
وانعم بمقدم هذا العيد لا برحت …. لديك فيه وفي أمثاله النعم
واسعد بمأجور ما قدمت من قرب …. وما دعا لك فيه العرب والعجم
يفديك رب حسود في الملوك بما …. أحرزت من قصبات السبق دونهم
ما دمت فالدهر مأمون عدواته …. والعيش غض وثغر الملك مبتسم
(((ديوان الهبل)))
سقامي يظهر ما أضمر
———————————–
سقامي يظهر ما أضمر …. ودمعي يعرف ما أنكر
كتمت الذي بي خوف العدي …. ومضمر سر الهوى مظهر
ولى عاذلان على مالكي …. فهذا نكير وذا منكر
أطيلا ملامي أو أقصرا …. فإني في الحب لا أقصر
بليت به قاسي القلب لا …. يراعي عهودي ولا يذكر
يخادعني جفنه بالفتو …. ر وما الموت إلا إذا يفتر
ويخطر تيها فلا السمهر …. ي لدن ولا الغصن الأخضر
فيا خاطرا في رداء البها …. سواك ببالي لا يخطر
إلى كم تجيء شكاتي فلا …. تصيخ إليها ولا تنظر
أحين سعت بي إليك الوشا …. ة صدقت في الذي يذكر
وهبني كما نقل الحاسدو …. ن عني ظلما وما زوروا
فأين التجاوز عمن يسي …. ء وأين إقالة من يعثر
أذنبي وحدي أم هكذا …. ذنوب المحبين لا تغفر
وها أنا قد جئت مستغفرا …. أتقبل من جاء يستغفر
ويا هاجرا لي حتى متى …. لمضناك طول المدى تهجر
إذا شئت أن نتسلى هواك …. ونصبر لا كان من يصبر
فقل لقوامك لا ينثني …. وقل للحاظك لا تسحر
ولا تر أبصارنا مقلة …. وقدا هما السيف والأسمر
وغط العذار فمهما بدار …. فإنا على خلعه نعذر
وإلا فقل لي ماذا نقول …. غدا حين يجمعنا المحشر
فإنك أورثت جسمي الضني …. وحملتني فوق ما أقدر
وخلفت قلبي لا يهتدي …. لغير هواك ولا يبصر
أما خفت أني بسيف الهدى …. مليك البرية أستنصر
بأمنع من سمع السامعو …. ن وأكرم من أبصر المبصر
فإن جاد يوما فمن حاتم …. وإن جال يوما فمن عنتر
هو ابن النبي هو ابن الوصـ …. ـي كذلك فليكن المفخر
هو الضارب الهام يوم الوغى …. إذا ما الكماة بها قهقروا
مليك بكفيه للطالبين …. سحائب لا تأتلي تمطر
نمته نجوم سماء العلي …. ولكنه بدرها النير
حوى رتبة كل سامي الفخا …. ر من الناس عن نيلها يقصر
(((ديوان الهبل)))
هو الربع لكن غير الدمع مغناه
———————————–
هو الربع لكن غير الدمع مغناه …. فلا تنكروه إن محاه وأبلاه
وأقفر ممن تعهدون فقلتم …. سواه ولا والله ما هو إلا هو
يذكرني شاري البروق أهليه …. فيضمن دمعي عند ذلك سقياه
ويرتاح قلبي إن تذكرتهم وقد …. تهون ما يلقى المتيم ذكراه
سقى الله عصرا فيه قد ضم شملنا …. جميعا ودهرا بالوصال قطعناه
وأنسا بهم أبدلت عنه بوحشة …. وعيشا تقضي لست والله أنساه
فيا ليت شعري هل يعود زمانه …. ويسعد دهري في المنام بلقياه
وقائلة صبرا على غصص النوى …. فقد قيل أن الصبر تحمد عقباه
ومن يك لم يصبر مع القرب قلبه …. فكيف وقد زم الرحيل مطاياه
فآها لصب كلما ذكر النوى …. أبا ذكرها أن يطعم النوم جفناه
وآها لآمال طوتها جوانحي …. إذا هب داعيها بدمعي لباه
أقول لعل الدهر قد نام طرفه …. وجاء من الإقبال ما أتمناه
ومهما أومل قط من نيل حاجة …. أباها علي الدهر ما لي وإياه
وليس على الأيام تقريب مطلب …. إذا أبعد الشخص المؤمل مرماه
ألا في سبيل الحب قلب معذب …. رماه بسهم البعد من كان يهواه
قضى برهة في طيب عيش بوصله …. فأبعده عنه الزمان وأقصاه
ودري ثغر ما له من مشابه …. وربتما للناس في الناس أشباه
تمثل لي بالسحر وردا ونرجسا …. وما هي إلا وجنتاه وعيناه
دعاني إلى دين الصبابة طرفه …. ولم أدر ما دين الصبابة لولاه
فيا ويح قلبي ما أشد خضوعه …. لديه وما أقساه قلبا وأجفاه
وأحفظني حبا لعهد وداده …. وأوهن عقد الود مني وأوهاه
ومكتئب أخفي هواه صبابة …. زمانا فأضناه سقاما وأحفاه
يهيم لعلوي النسيم إذا سرى …. بنشر أقاحي حاجر وخزاماه
ويصبو إلى الأغصان أغصان رامة …. إذا ذكرته قد من كان يهواه
ويسأل عن حال العقيق وأهله …. ألا فسقى الله العقيق وحياه
ويذري لتذكار الغوير مدامعا …. تكفل عن أيدي الغمام بسقياه
ويذكر نعمان الأراك فينتشي …. بعاثر رياه فكيف برؤياه
وما أنس لا أنس الحمى ولربما …. تحول دهر بالمحب فأنساه
وليل سريناه على متن همة …. تكلفنا ما يعجز الدهر مأتاه
تكفل فيه النسر خفض جناحه …. لعزم فتى لا يرتقي النسر مرقاه
وقد وقفت فيه الثريا كأنما …. تعرفنا أدنى الطريق وأقصاه
كأن عصا الجوزاء حدت لسيرها …. من الأفق حدا فهي لا تتعداه
فشبهتها بين النجوم وقد بدت …. بكف صفي الدين بين عطاياه
فتى لا يداني في المكارم رفعة …. ولا تبلغ الأوهام في المجد مرماه
فتى جل قدرا في الورى عن مشابه …. من الخلق طرا والخلائق أشباه
أخو كرم لا يبتدي القول واعدا …. بجدواه حتى تبتدي الفعل كفاه
وما هو إلا عقد مجد وسؤدد …. وتبر من العلياء أخلصه الله
فلو أنصفت غر الأهلة نعله …. لكان على الأحداق منهن ممشاه
صفي الهدى كن حيث شئت من العلى …. فما الجود إلا اسم وأنت مسماه
رويدك ما فوق الكواكب رفعة …. فأي محل فوقها تتوخاه
أبا حسن والدهر قد جار واعتدى …. علي وبالأضرار قد طال مسعاه
وحملني دينا أبيت لأجله …. أسامر نجم الأفق ليلي وأرعاه
فكن منقذي من جوره يابن حيدر …. وكن صارفا عني أذاه وبلواه
أنلني من المعروف ما أنت أهله …. وقل لتصاريف القضا قد أجرناه
فسوحك سوح لا يضام نزيله …. وكيف يضيم الدهر من أنت مولاه
(((ديوان الهبل)))
ثق بالذي صير دون الورى
———————————–
ثق بالذي صير دون الورى …. في راحتيك البسط والقبضا
ما أحكموا من كيدهم عقدة …. إلا وأحكمت لها نقضا
كم عرض الكلب على قبحه …. بالنبح للبدر وما عضا
زين إبليس لهم ما أتوا …. فاعتقدوا طاعته فرضا
راموا بحكم الجهل أن يجحدوا …. من فضلكم ما طبق الأرضا
وما دروا أن ديون العلي …. بسمر ارماحك تستقضى
وأن أسيافك من غيظها …. ما طعمت أجفانها غمضا
وأن آراءك إن أعملت …. في حادث كالسيف أو أمضى
فروا من الخوف فما قصرت …. خيلك في أدبارهم ركضا
كانوا من الحيرة في ظلمة …. يلعن فيها بعضهم بعضا
حتى استبانوا بك نهج الهدى …. واستوضحوا السنة والفرضا
وقد غدا غاية مطلوبهم …. أن تغفر الذنب وأن ترضى
فاصفح بحلم عنهم مغضيا …. فالصفح من دأبك والإغضا
وخلهم في الأرض أسرى فقد …. ملكت منها الطول والعرضا
(((ديوان الهبل)))
سلوا دارهم أين استقر فريقها
———————————–
سلوا دارهم أين استقر فريقها …. وأي فلاة كان فيها طريقها
سقاها الحيا من أربع ومنازل …. لهوت بها إذ ليس غيري طروقها
إذ العيش ريان المعاطف أخضر …. ولم تذو من دوحات لهوي عروقها
لقد رحلوا منها الغداة وخلفوا …. حشاشة قلب ليس يهدا خفوقها
خليلي قد أبرمتما إذ عذلتما …. وكلفتماني خطة لا أطيقها
ترومان أن تسلو عن الحب مهجتي …. أيحسن من بعد الوفاء عقوقها
وغير سواء يا خليلي فاعلما …. مقيد نفس في الهوى وطليقها
ألا في سبيل الحب مهجة وامق …. إذا لاح برق الأبرقين يسوقها
وغيداء يسبي الغصن لبن قوامها …. ويفضح شمس الأفق نورا شروقها
سقتني على أولى الشبيبة والصبا …. كؤوس هوى ما خلت أني أذوقها
ومنها في المديح:
———————————–
من القوم طالت في المعالي فروعها …. علوا وطابت في المساعي عروقها
إذا انتسبت للمكرمات بنو العلى …. فأنت أخوها دونهم وشقيقها
وكم من ملوك قد ثللت عروشها …. وما كان لولا أنت خلق يطيقها
طغت وبغت فعل الفسوق وأعرضت …. فحاق بها طغيانها وفسوقها
صمدت لهم في كل بيداء مجهل …. وقد أظلمت تحت العجاج طريقها
وسقيتهم كأس الحروب كأنما …. أديرت عليهم بالعوالي رحيقها
وأدخلتهم في الدين كرها وطاعة …. وقد بان من دين الإله مروقها
إلى أن رعوا حق الشريعة وارعووا …. وما كان لولا أنت ترعى حقوقها
وما زلت حتى انقاد طوعا حماتها …. وحتى استوت أملاكها ورقيقها
وجاءتك تمشي في القيود ذليلة …. وقد جف خوفا من سيوفك ريقها
أتترع يوما للعفاة مواردا …. وأصدر عنها ظاميا لا أذوقها
لك المجد والعلياء غير منازع …. إذا لج في دعوى المعالي فريقها
(((ديوان الهبل)))
أذكر الوعد مولانا ومالكنا
———————————–
أذكر الوعد مولانا ومالكنا …. ولم يكن ناسيا وعدي فيدكر
لكن هززت به ماضي الغرار كما …. يهز للفتكة الصمصامة الذكر
والله قد أمر الطهر البتول بأن …. تهز بالجذع حتى يسقط الثمر
لو شاء جل لأغناها وأطعمها …. مما تشاء ولا جذع ولا شجر
وكم شكونا له سبحانه ضررا …. ومنه كان امتحانا ذلك الضرر
(((ديوان الهبل)))
أملاي قد أهدى أسير ودادكم
———————————–
أملاي قد أهدى أسير ودادكم …. لمالكه شيئا يسيرا من القطر
فجد بقبول واعذر العبد منة …. فما خلت أن القطر يهدي إلى البحر
ولن يبلغ المملوك غاية قدركم …. ولو جاء بالشمس المنيرة والبدر
(((ديوان الهبل)))
يا طالبا للرزق إن ترم العطا
———————————–
يا طالبا للرزق إن ترم العطا …. من غير أحمد فاقتنع بالدون
لا تأملن ندى الكرام فإنما …. أخذوا المكارم عن صفي الدين
(((ديوان الهبل)))
أنخها فهذا مربع المجد والفضل
———————————–
أنخها فهذا مربع المجد والفضل …. وقف نمل أخبار المعالي ونستملي
ونقض به ما أوجبت شرعه الندى …. على الحر من فرض أكيد ومن نفل
(((ديوان الهبل)))
مولاي للشعراء حق لازم
———————————–
مولاي للشعراء حق لازم …. لا ينبغي في شأنه الإغضاء
وببابك المحروس منهم عصبة …. مستهم البأساء والضراء
(((ديوان الهبل)))
لعدلك قد وجهت يابن محمد
———————————–
لعدلك قد وجهت يابن محمد …. شكاتي عن حزن مراجله تغلي
حنانيك من دهر غدا لي مخادعا …. يعاملني بالجد في صورة الهزل
دهتني في شرخ الشباب صروفه …. بما يذهل الخل الشفيق عن الخل
رماني بنبل لم يرش قط مثلها …. ولا بلغت غاياتها همة النبل
وصدر دوني كل أحمق جاهل …. وكل لئيم لا يمر ولا يحلي
إلى كم أعاني الفقر فيكم وأنتم …. لعمري أحمى من أبي الشبل للشبل
ويظلمني صرف الزمان وأنتم …. بكم رفعت بين الورى راية العدل
ففك بأيدي الجود أسري منعما …. علي فإني من ديوني في كبل
ديون أخافتني وبثت علائقي …. من الناس حتى كدت أفزع من ظلي
ولا زلت فينا يستغيث بك الورى …. لما ناب من ضر عظيم ومن أزل
(((ديوان الهبل)))
كنانة عز فوقت للعدى نصلا
———————————–
كنانة عز فوقت للعدى نصلا …. وغاية مجد أطلعت للعلى شبلا
وأفق فخار أطلع البدر زاهرا …. ينير فيملا نوره الحزن والسهلا
وروضة فضل أنبتت غصن سؤدد …. علا فوق دوحات المكارم واستعلى
ونجم به ترمى حواسد مجده …. ونجل لخير الرسل أكرم به نجلا
وفرع كمال أصله سيد الورى …. فيا حبذا فرعا ويا حبذا أصلا
وملك نضاه الله سيفا لدينه …. يقود إلى أعدائه الخيل والرجلا
يشتت شمل الكافرين بعزمه …. ويجمع للدين الحنيف به شملا
ويهدم ربع الظلم بالبيض والقنا …. ويوسع أهل الأرض من حكمه عدلا
أرى الله منه الخلق باهر صنعه …. فصور للناس السماحة والفضلا
وأبرزه في حلبة المجد والعلى …. جوادا إذا صلت فوارسها جلى
ليهن عماد الدين منه مسود …. به جمع الله السيادة والنبلا
غدا للمعالي قبلة في جبينها …. إذا كانت الاملاك في ساقها حجلا
سمي أمير المؤمنين الذي له …. محامد في صحف العلى أبدا تتلى
إمام الورى زيد الذي نعش الهدى …. ومد على الآفاق من عدله ظلا
وجدد رسم الدين بعد اندراسه …. وأوسع في أعدائه الأسر والقتلا
بعزم يهد الراسيات مصمم …. ورأي إذا ينضي جلا ظلم الجلي
فشكرا لما أولاك يابن محمد …. إلهك ما أحراه بالشكر ما أولى
سيبلغ ما أملت فيه من العلى …. ويلبس بردا للسعادة لا يبلى
ويقفو أمير المؤمنين سميه …. ويسلك عن قرب طريقته المثلى
ويشرب ريا من نمير علومه …. ويدرك من زخارها العل والنهلا
ويظهر في الآفاق أنوار دينه …. ويملك في هذا الورى العقد والحلا
ويروي علوم الطهر آل النبي عن …. أبيه الذي جلى بميدانها طفلا
ويتبعه في القول والفعل مثلما …. حكى قبله من جده القول والفعلا
أتى بعد زيد يقتفي نهج هديه …. ويوضح فينا بعده الفرض والنفلا
فلا زال فينا ما أقام يلملم …. يبين لنا من نهجه الواضح السبلا
(((ديوان الهبل)))
كيف يرضيك على الضيم المقام
———————————–
كيف يرضيك على الضيم المقام …. ويواتيك على الذل المنام
كيف أغضيت وفي العين قذى …. كيف يغذوك شراب وطعام
أي نفس حرة أذللتها …. لحطام إنما الدنيا حطام
تقنع النفس بأدنى عيشة …. في بلاد كل أهليها لئام
إن هذا العيش عيش كدر …. ليس يرضاه الأبي المستضام
في زمان أهله زعنفة …. همل ملبوسهم عاب وذام
أهل غدر ليس يرعى فيهم …. أبدا عهد ولا توفي ذمام
قد أهينت عصب الحق به …. وأعزت عصب النصب الطغام
أنت أباء الدنايا هل ترى …. بطلا شهما على الضيم ينام
كم تغاض طال ما قد نالنا …. بينهم ذل عظيم واهتضام
كيف ترضى الذل ما بينهم …. أين تلك النفس قل لي يا عصام
قد بلينا باطراح مثلما …. فاز بالحظوة عبد وغلام
كم سهام رشقتنا فوقت …. عن قسي الهون تتلوها سهام
بعرى الرحمن كن مستمسكا …. إنه ما لعري الله انفصام
ثق به في كل حال لا يكن …. لك بالرزق احتفال واهتمام
لا تؤمل عند كرب غير من …. لا نفراج الكرب يدعوه الأنام
رب كرب قد عرا ثم انجلى …. مثلما انجاب عن الصبح الظلام
إنما الدنيا منام والمنى …. حلم والناس في الدنيا نيام
وإذا ضاقت بنا أرضهم …. لم يضق يا سيدي مصر وشام
هذه خولان أضحت ولها …. بك دون الناس وجد وغرام
تتمنى منك أدنى نظرة …. فبها من حرة الشوق أوام
فمتى عيني تراها ولها …. بك بشر وابتهاج وابتسام
سر إليها واتخذها وطنا …. معقلا فيه امتناع واعتصام
إنما خولان حصن شامخ …. حرم من حل فيه لا يرام
دون درب من جبال قد غدت …. دون أدناهن تنهل الغمام
يا لها من شامخات تغتدي …. عندها الشم العلى وهي أكام
تلك أخياس ليوث لهم …. بالرقاق البيض شوق وهيام
كل ماضي القلب فرد حوله …. في الوغى من بأسه جيش لهام
وكذا الحمية فاعلم أنهم …. إن تسمهم قومه للنصر قاموا
المساعير إذا جد اللقا …. المراجيح المساميح الكرام
كم بهم من رابط الجأش له …. إن دجى النقع على الموت اقتحام
أي حيين لراجي نصرة …. وهما خولان طرا والحيام
حق إن أطنبت في مدحهم …. فهم الأقوام والناس القمام
ليت شعري ليت شعري هل لنا …. معشر الحق من البغي انتقام
هل لنا من يوم نصر أبيض …. يقصر الباطل فيه ويضام
هل لنا من حملات في الوغى …. في العدى يندك منهن شمام
هل نسل البيض من أغمادها …. ونرى الأغماد منهم وهي هام
هل نرى السمر تبدي ألسنا …. نفثها عند اللقا الموت الزؤام
هل نقود الخيل تترى شزبا …. جلل الأكفال منهن القتام
هل نشق النقع يوما بالظبي …. مثلما انشق عن الشهب الغمام
هل نرى الدين عزيزا بعدما …. قد غدا بالثمن النزر يسام
هل لبدر الحق بالله من …. بعدما قد ناله المحق تمام
هل نرى مذهب زيد ظاهرا …. فلقد طال اختفاء واكتتام
قم بنا يا بن النبي المصطفى …. نطلب الحق فقد آن القيام
جد واجهد لا تخف من لائم …. ليس من يدعو إلى الحق يلام
واطرح شأن التواني إنه …. من تواني يساعده المرام
لا يهولنك جهام منهم …. هل ترى أمطرت السحب الجهام
بك يا مولاي يحيى ما بنت …. في العلى آباؤك الصيد الكرام
كم وأنت الليث مرهوب السطا …. يسغب الذابل أو يظما الحسام
قمت للعلياء لما قعدوا …. وتنبهت لها والقوم ناموا
فإذا ما لم تقم في هذه …. فعلى الدين وأهليه السلام
(((ديوان الهبل)))
يا بن خير الأنام دعوة عبد
———————————–
يا بن خير الأنام دعوة عبد …. عضه حادث الزمان بناب
إن هول الحساب عرفني لو …. ن مشيبي في عنفوان شبابي
كلما قلت صح يصبح طورا …. في ابتعاد وتارة في اقتراب
يدني تارة ويذهب أخرى …. فلكم جيئة له وذهاب
كيف أقوى على الحساب بذهن …. ما خلا من تشتت واضطراب
فأقلني يا نجل خير البرايا …. وأعذني من هول يوم الحساب
واحاشيك أن ترى عن جوابي …. معرضا أو تطيل فيه عتابي
(((ديوان الهبل)))
النوم قد ملأ الأجفان والمقلا
———————————–
النوم قد ملأ الأجفان والمقلا …. فأذن لنا يا سليل السادة الفضلا
فكم له من غزاة في لواحظنا …. ومن معارك توهي الباسل البطلا
(((ديوان الهبل)))
لولا ضني جسدي والمدمع الجاري
———————————–
لولا ضني جسدي والمدمع الجاري …. ما كنت أظهر للواشين أسراري
يا هاجرين بلا ذنب ولا سبب …. عطفا ولو بخيال في الدجى ساري
لا تمنعوا طيفكم من أن يمر بنا …. فما على عبرات الطيف من عار
سلوا اللواحظ هل عند القلوب لها …. ثار فهن يردن الأخذ بالثار
وما لها تسلب الألباب إن نظرت …. كأن في كل لحظ بيت خمار
مالي وللغيد ما زالت لواحظها …. تسطو بكل رقيق الحد بتار
وبي مهفهفة ما دار ناظرها …. إلا واصمي فؤاد البيهس الضاري
يا نائما عن سهادي لا بليت بما …. أبليت قلبي من شوق وتذكار
عرج على أربع للصبر قد درست …. وقف على دمن منها وآثار
ويا عذولي ترفق لا تلم كلفا …. يهيم ما بين أنجاد وأغوار
عار علي سلوي عن هواي وما …. عليك في ترك عذل الصب من عار
لقد تزينت فيها بالغرام كما …. تزينت بعماد الدين أشعاري
أجل آل رسول الله أعلمهم …. منزه العرض عن حوب وآصار
أبو علي عظيم الشان من ظهرت …. له براهين فضل ذات أنوار
جم المكارم أعلى الناس مرتبة …. مسدد الرأي في ورد وإصدار
بحر غدا عيبة للعلم واعية …. فريدة في علوم العترة الواري
حوى من العلم ما لم يحوه أحد …. من الخلائق من بدو وحضار
أوتي من السنة البيضاء ما عجزت …. عنه نحارير رهبان وأحبار
يا جاهلا دع محالا لا ينال فلم …. يظفر بنيل المعالي غير صبار
أعداؤه نطقت حساده اعترفت …. بفضله لم يسعهم نهج إنكار
وكيف لا وهو في التحقيق معجزة …. ونعمة للبرايا ذات مقدار
أضحت به روضة الأيمان يانعة …. مخضرة ذات أزهار وأثمار
ودين آل رسول الله متضحا …. أزاحه عن مزلات وأخطار
لا سيما نهج من جاءت مبشرة …. به صحيحات أخبار وآثار
حبيب طه أمير المؤمنين أبي الـ …. ـحسين أفضل داع صفوة الباري
ما زال يدأب في تبيين منهجه …. مرغبا فيه في جهر وإسرار
مثابرا كل حين ليس يصرفه …. عن هديه عذل جهال وأغمار
وافى إلى سرح صنعا بعد أن ظمئت …. إليه شوقا وصارت ذات إعصار
فأصبحت في برود الفخر تائهة …. حتى غدت كرياض ذات أزهار
ولم تزل أبدا من زهوها طربا …. به تقول بترداد وتكرار
يا نعمة الله حلي في منازلنا …. وجاورينا رعاك الله من جار
وكيف لا تفضل الأقطار قاطبة …. وقد حوت بحر علم نجل أطهار
يهنيك أرض أزال إذ حويت جليـ …. ـل القدر من طاب في خبر وأخبار
أعظم به من قدوم قد هزمت به …. عن قلب كل محب جيش أكدار
بشيره لو بغى جعلا نكافئه …. به سمحنا بأسماع وأبصار
قرت به أعين الأحباب وانهزمت …. عنهم كتائب أحزان وأفكار
وظل كل عدو مذ غدوت بها …. من غمه يتشكى ضيق أقطار
تاب الزمان وأضحى الدهر معتذرا …. مما جناه على عمد وإصرار
أنلتني ما اقترحت الآن يا زمني …. من بعد أن قلمت بالبين أظفاري
لقد خفضت جناح الذل لي أدبا …. وقد قضيت لبانتي وأوطاري
وعدت عطفا على ذي مقلة أرقت …. وطالما بعت يساري بأعساري
فالحمد لله شكرا لا نفاد له …. إذ من فضلا بغيث منه مدرار
بمن غدا حرما به أمنت …. وكعبة بغشيانها خففت أوزاري
لا زال يروي علوم الآل مغترفا …. من بحر علم بعيد القعر زخار
أكرم به من همام ماجد علم …. من فتية قادة للناس أخيار
سادوا الخلائق من عرب ومن عجم …. فهم مصابيح علم تهدي الساري
لهم من الله تشريفا وتزكية …. في محكم الذكر آي ذات أسرار
كآية الود والتطهير والنبأ الـ …. ـعظيم حقا فما مقدار أفكاري
وهل أتى قد أتت فيهم مبينة …. لفضلهم فهي تحكي نور أقمار
صلى الآله عليهم بعد جدهم …. من معشر طاهري الأثواب أبرار
(((ديوان الهبل)))
يهنا المعالي قدوم منك ميمون
———————————–
يهنا المعالي قدوم منك ميمون …. سر الوجود به والملك والدين
كادت لأجلك أن تعطي البشير به …. فتور أعينهن الخرد العين
وود كل محب لو حباه بما …. حواه قيصر أو ما حاز قارون
وماست السمر وافترت لذاك ثغو …. ر البيض وارتعدت منه الفراعين
وكادت الأرض تيها أن تميد بنا …. لو لم يكن فوقها منكم أساطين
وفاخرت بك بغدادا أزال وقد …. وافى إليها أمين منك مأمون
وتاهت الأرض مذ وافيت وافتخرت …. بوطي نعلك حتى الماء والطين
حمى حماها هزبر منك مفترس …. وصارم من سيوف الله مسنون
وافيت في يوم سعد زدته شرفا …. فكل مارد نحس فيه مسجون
يوم الغدير الذي فيه لحيدرة …. على إمامته نص وتبيين
ولاه أحمد عن أمر أتاه به …. عن الإله أمين الله جبرين
رحلت عن دار ملك أنت بهجتها …. فكل قلب إلى أن عدت محزون
ندعو لك الله في حل ومرتحل …. وللسعادة والإقبال تأمين
وعدت لا شاكيا وغث الرحيل ولا …. في صفقة المجد والعلياء مغبون
لك السيوف اللواتي لا يفارقها …. أنا قصدت بها نصر وتمكين
لك الرماح اللواتي لا يزال لها …. مذ أشرعت من عداة الدين مطعون
لك العلوم اللواتي لا تمد بها …. إلا وغاض حياء منك سيحون
لك الحلوم اللواتي كاد ثاقبها …. يرى الذي في ضمير الكون مخزون
لك العطايا اللواتي قد دعاك بها …. حقا أباها اليتامى والمساكين
لك الخصال اللواتي بان مذ ظهرت …. بها على فضلك الجم البراهين
لله فيك إرادات حباك بها …. رب الأنام وسر فيك مكنون
أبوك طه نبي الله كان وما …. لآدم في ضمير الكون تكوين
وحيدر قاتل الأحزاب منتهب الـ …. ألباب صنو رسول اله هارون
قل للموالين عزوا ما بدا لكم …. وللمعادين مهما شئتم هونوا
قد أطلعت غابة الإقبال ليث شرى …. مرامه بقرين السعد مقرون
وقد بدا في بروج اليمن نجم على …. ترمي به من أعاديه الشياطين
وقد تربع في دست العلى ملك …. شهم له طائر في الملك ميمون
وقد نحا قبله العليا إمام تقي …. بر به قام مفروض ومسنون
وقد رقي منبر الإحسان مختطب …. له من الله تسديد وتلقين
وقد أقام قوام الملك من أود …. به فعاد إليه العدل واللين
حلى الإله به جيد العلى فله …. منه مدى الدهر تزيين وتحسين
ملك أغر حوى ما كان من قدم …. عليه آباؤه الغر الميامين
نادى المعالي فانقادت لطاعته …. ودان منها له الأبكار والعون
تصيبه في الحرب أسياف مهندة …. يسيل منها على أعدائه الهون
وأسمر لين الأعطاف معتدل …. وسابري عظيم السرد موضون
يا طالب الرزق لا تقصد سواه ففي …. يديه رزقك مكفول ومضمون
ويا أخا السعي يمم يم راحته …. وقر عينا ففيه العين لا النون
له المكارم طبعا فيه قد خلقت …. وهن في غيره وهو تظنين
يا من به تفخر الدنيا إذا افتخرت …. ومن بذكر اسمه تزهى الدواوين
إليكها مدحة تعنو لبهجتها …. زهر الكواكب لا ورد ونسرين
مرقوقة لم تحك شبها لها عدن …. ولا حكى نشرها المسكي دارين
قضى بها العبد حقا من ثناك وإن …. يقل عندك منثور وموزون
لكن إضافة ود فيك ثابتة …. لم يسع في قطعها مذ كان تنوين
وما يكون مديحي فيكم ولقد …. أثنى على فضلكم طه وياسين
يذل كل عزيز عند عزكم …. وكل غاية فوق عندكم دون
عش عمر نوح على رغم الحسود فما …. بقيت لم يبق في الأرضين مسكين
(((ديوان الهبل)))
عزمت باليمن تحمي حوزة اليمن
———————————–
عزمت باليمن تحمي حوزة اليمن …. وسرت والطالع المسعود في قرن
لم يبق في اليمن الميمون ذو أشر …. من الفراعين إلا خر للذقن
وأصبحت ألسن الأيام منشدة …. هذي المكارم لا قعبان من لبن
فاحكم بما شئت في الأرضين نافذة …. لك الأوامر في شام وفي يمن
إن الولاية قد ألقت مقالدها …. لم ترض غيرك كفوا من بني الحسن
تصد عنها وتأبى وصلها شرفا …. وشوقها لك شوق العين للوسن
وما الولاية من أمر تزان به …. فأنت زينتها بل زينة الزمن
هل كان يدري الألى وليت أرضهم …. بأنهم قد سقوا بالعارض الهتن
ولاهم الله ملكا من بني حسن …. نظيره في قديم الدهر لم يكن
ساحي قديم الأساطير التي رقمت …. في سالف الدهر عن سيف بن ذي يزن
والمبتني دون أملاك الورى شرفا …. بناء عز على هام السماك بني
والصائن العرض بالأموال يبذلها …. ورب عرض عن الأقوال لم يصن
والثابت الجأش في حمر الهياج فما …. يلقاه ذو البأس إلا وهو في الكفن
من شنفت أذن الآداب فكرته …. من القريض بدر جل عن ثمن
ملك علا عن مداناة الملوك له …. وفات حصر علاه كل ذي لسن
من قاسه بملوك الأرض قاطبة …. فليس يفرق بين الورم والسمن
تستخدم الصارم الهندي سطوته …. فلو تبدت لصرف الدهر لم يخن
ولو بدت لبني العباس عزمته …. لروعت كل مأمون ومؤتمن
أنعم بها صفقة مذ كان عاقدها …. كف العلى بعدت عن صفقة الغبن
يهنا العدين شمول العدل منك بما …. أقمته من فروض الدين والسنن
تاهت على الأرض طرا منذ كنت بها …. كالتاج للرأس بل كالروح للبدن
يقل يا ملك الدنيا إذا افتخرت …. على المخا بك أوتاهت على عدن
فليشكروا الله إذ ولاك أرضهم …. فإنها منة من أعظم المنن
وحق أن يشكروا ربا أتاح لهم …. من كفك العذب بعد المورد الأسن
ما اختارك الله ملكا قي بسيطته …. إلا لتخمد فيها جمرة الفتن
فمن أهنت من أبناء البسيطة لم …. يعز قط ومن أعززت لم يهن
فمثل سعيك فليحمد لكسب على …. ومثل ملكك بعد الله فليكن
(((ديوان الهبل)))
طالع اليمن بالوصال استهلا
———————————–
طالع اليمن بالوصال استهلا …. ألف أهلا بالواصلين وسهلا
بعدما طالت النوى وأطالت …. بهم اليعملات حلا ورحلا
أي سعد وافى وأية بشرى …. بلسان الهنا على الدهر تملى
لو قدرنا إذا قضينا بتقبيـ …. ـل خفاف المطي فرضا ونفلا
إذا أدارت من الوصال كؤوسا …. اسكرتنا بهم علا ونهلا
إذ ثنت نحونا الأزمة بالأحـ …. ـباب منا منها علينا وفضلا
يا لها منة لهن علينا …. ويدا صادفت لدينا محلا
لست أنسى ذاك الوداع الذي مـ …. ـر وذاك الفراق حين أطلا
والركاب التي غداة استفلت …. دعت الصبر للنوى فاستقلا
والخيام التي حرمن الأماقي …. بعدهن المنام إلا الأقلا
ودموعا غدت تبل خدودا …. وغليلا وزفرة لم يبلا
يا أحيبا بنا وقولي تصغيـ …. ـرا أحيبابنا ألذ وأحلا
أي صب تركتم ساعة البين …. يطل الدموع سجلا فسجلا
لازم الربع بعدكم مذ رحلتم …. فسلوا الربع بعدكم هل تسلى
وعلى اليعملات حين تولت …. بدر تم على النفوس تولى
يخجل الغصن قامة واعتدالا …. ويغير البدور حسنا وشكلا
سل يوم الوداع سود لحاظ …. ليس للبيض عندها أن تسلا
لست أرتاب كيف حرم وصلي …. إنما الشان في دمي كيف حلا
عذت من جوره بعدل مليك …. مد من عدله على الأرض ظلا
ملك ساد في الزمان كما سا …. د أبوه من قبل مجدا وفضلا
وجواد بكفه غصن الجو …. د لسؤاله دنا فتدلى
فرع مجد نماه خير البرايا …. طاب هذا وذاك فرعا وأصلا
طاهر العرض لم يزل وهو طفل …. في مراضي الإله عز وجلا
ذو أياد يغدو إذا ما استهلت …. عندها جود هاطل الغيث بخلا
فوق الدين من عزائمه البيـ …. ـض إلى مقتل الضلالة نبلا
أحرز العلم والسيادة والحلـ …. ـم وبذل العطاء والبأس طفلا
وتحلى من العلى بصفات …. لم يكن غيره بها يتحلى
وأبانت علاه آيات فضل …. لم تزل في صحيفة المجد تتلا
لا يطيق الضليل حصر معاليـ …. ـه وإن بات في القريض وظلا
سابقته الملوك في حلبة المجـ …. ـد فصلوا وراءه وهو جلي
وقفوا دون منتهاه وأضحى …. قدحه في الكمال وهو المعلى
وأقروا له اعترافا وقالوا …. خذ هنيئا فما أحق وأولى
حل صنعا فزانها بعلاه …. وحلاها بفضله حين حلا
يا مليكا نداه قد أخجل البحـ …. ـر وعم الأرضين حزنا وسهلا
وابن خير الأنام طرا وأزكى …. أهل بيت النبي قولا وفعلا
أنهيك بالوصول الذي ضـ …. ـم من المجد والمكارم شملا
أم نهنى فطال ما قد رقبنا …. بك بدر الوصال حتى تجلى
فلذي العرش أفضل الحمد والشكـ …. ـر على ما ابتدا إلينا وأولى
هاكها من أسير فضلك عذرا …. ء مشت نحو سوحك الرحب خجلى
هي جهد المقل مولاي فاعذر …. عبدكم إن أقل أو إن أخلا
وابق واسلم مدى المدى في قبول …. ونعيم بروده ليس تبلى
(((ديوان الهبل)))
أغيرك يرجى لخطب نزل
———————————–
أغيرك يرجى لخطب نزل …. فتزجى إليه ركاب الأمل
لقد فاز من كان في أمره …. على ربه وعليك اتكل
فكم من شدائد لو لم تكن …. لتفريجها أبدا ما حصل
حويت من المجد غاياته …. وغيرك قصر عنها وكل
ورثت المكارم من قاسم …. سميك والكرم أصل العسل
لنعم الفتى أنت إن حادث …. ألم وإن ريب دهر أطل
نمتك جحاجح من هاشم …. غدوا لوجوه المعالي مقل
كرام سموا في سماء العلى …. لأبعد مرقي وأعلى محل
وشادوا المكارم حتى اغتدت …. مكارمهم في البرايا مثل
فكم عالم منهم عامل …. نبيل وكم من همام بطل
له المجد اتبع من ظله …. فإن سار سار وإن حل حل
إذا حمل الطرس في كفه …. أو الرمح تدعو العلى لا شلل
وأنت المجلي بميدانهم …. وحائز ما فيهم عن كمل
وأطولهم في المعالي يدا …. وأثبتهم تحت ظل الأسل
وإنك أنت الهمام الذي …. تردى رداء العلى واشتمل
وإنك بدر الكمال الذي …. أنار بآفاقه واكتمل
فأية عارفة لم تنل …. وأية مكرمة لم تنل
إليك ضياء الهدى أشتكي …. هموما أقمن وصبرا رحل
ودينا عدا صرت من أجله …. على وجل من هجوم الأجل
وأحداث دهر أرتني مشيـ …. ـب رأسي وصبغ الصبا ما نصل
وكم لي من علة لم أبل …. منها ومن غلة لم تبل
ومن شغل منعتني الكرى …. وما شغل القلب إلا شعل
وذاك لعمري دأب الزما …. ن فكم مثلها مع مثلي فعل
فحتى متى طرفه ما غفا …. وحتى متى صرفه ما غفل
فهل يغلط الدهر لي مرة …. بعطف وهل نافعي قول هل
ويا بعد ما رمت من عطفه …. متى حال عن حاله وانتقل
لقد سمته الضد من طبعه …. وكيف ينيل الشفا من أعل
وهل أنا إلا كمن يبتغي …. من العلقم المر طعم العسل
ولكن بسعيك يا بن النبـ …. ـي ينال المؤمل أقصى الأمل
وأنت الخبير بحالي وعن …. زيادة نقصانها لا تسل
أأشرح حالي وأنت الذي …. لديك تفاصيلها والجمل
وقد رق لي زمني برهة …. وكاد ولكنه ما فعل
وبوأني عند شمس الهدى …. محلا تقاصر عنه زحل
وكنت رفلت بنعمائه …. حسان المطارف فيمن رفل
فأحزن دهري ما نلته …. فعاد لتلك الخلال الأول
ولما تخوفت ما قد علمت …. تقنعت عن بحره بالوشل
فكن أنت يا مالكي شافعي …. إلى من لهام السماك انتعل
ومن بمآثره الصالحات …. تزهى العلي وتزان الدول
إمام الزمان قرين القران …. أمان الأنام إذا الخطب جل
وإن أنا ثقلت في مطلبي …. فمثلك من للصديق احتمل
بقيت لنا ما شرى بارق …. وما سار ذكرك فينا مثل
(((ديوان الهبل)))
يا واهب الجرد السلاهب
———————————–
يا واهب الجرد السلاهب …. والسمر والبيض القواضب
يا راقيا من فخر آ …. ل محمد أعلى المراتب
يا مالكا رق العلى …. وسواه للعلياء غاصب
يا من ضياء كماله …. ملأ المشارق والمغارب
يا من ثناه وشكره …. أبد الزمان علي واجب
يا سيفي الماضي الذي …. أفدي به مهج النوائب
يا ناصري عند الخطو …. ب إذا عدمت أخا وصاحب
أشكو إليك جفاء دهـ …. ـر ليس يعتب من يعاتب
يسلي قلوب العاشقيـ …. ـن عن الأحبة والحبائب
تنفسك ترشقني سها …. م صروفه من كل جانب
ما إن يزال مكتبا …. لي من نوائبه كتائب
ولقد لجأت إليك من …. دون الأعاجم والأعارب
ووثقت منك بماجد …. جم المحامد والمناقب
ورجوت أكرم سيد …. ما عاد من يرجوه خائب
وإلى حماك بعثتها …. غراء تهزؤ بالكواكب
هي مثل ما قال البها …. تحكي عقودا في ترائب
وتخال في أوراقها …. ذهبا على الأوراق ذائب
ذكرت لا مستبطئا …. وعدا ولا زار وعاتب
لكن خشيت بأنني …. عن فكرك الميمون عازب
لا زلت عن نوب الزما …. ن السود محروس الجوانب
(((ديوان الهبل)))
أتت تفتر عن زهر الأقاح
———————————–
أتت تفتر عن زهر الأقاح …. بيوت منك عطرت النواحي
حياض تلك قل لي أم رياض …. أجادت صقلها أيدي الرياح
ألذ جنى من العسل المصفى …. وأحلى من معانقة الملاح
أتتني من مليك العصر حقا …. وسيد أهل حي على الفلاح
صفي الدين نخبة آل طه …. وواسط عقد أرباب السماح
ونجل السابقين إلى المعالي …. وأندى العالمين بطون راح
وأسد الحرب إذ لا غاب إلا …. سيوف الهند أو سمر الرماح
أتتني فانثنيت بها غراما …. أهيم من المساء إلى الصباح
فسرت عن فؤادي كل هم …. ودام بها ابتهاجي وانشراحي
ولكن ضمنت منه عتابا …. بلا ذنب أتيت ولا اجتراح
رويدك سيدي لا تلح ظلما …. فلي عذر أرد به اللواحي
فلم يك في السراج إذا لعمري …. جرى ذاك التخاصم والتلاحي
وما أنا والسراج وأنت شمس …. بك الأرجاء تشرق والنواحي
ولكني بليت بخصم سوء …. خسيس الأصل ذي وجه وقاح
سفيه لا يرد لسانه في …. ميادين السفاهة عن جماح
يظل يهين أعراض البرايا …. فكم عرض لديه مستباح
ولما أن رأينا الأمر يفضي …. إلى أشياء معضلة قباح
بذلت النفس دون الصحب حبا …. لصونهم وسعيا في الصلاح
وقمت أذب عنهم ثم كيلا …. يكون الجد عاقبة المزاح
فهل أخطا محبك بعد هذا …. وهل فيما أتاه من جناح
(((ديوان الهبل)))
فيك أما في سواك فلا
———————————–
فيك أما في سواك فلا …. أنظم التشبيب والغزلا
وأسد الأذن إن عذلوا …. فيك كيلا أسمع العذلا
من لقلب ما سلاك وإن …. قالت العذال فيه سلا
ودموع فيك حين جرت …. جعلت خدي لها سبلا
وخيال منك حين سرى …. يتخطى نحوي المقلا
قد رأى قلبي فسله إذا …. هل رأى في طيه بدلا
ونصيح غير متهم …. قد أطال العذل فيك بلا
يا نصيحي أنت أكبر من …. أن تقول الغي والخطلا
أنت فيما قلته ثقة …. غير أن القلب ما قبلا
كيف أسلو حب ذي كفل …. بهلاك الخلق قد كفلا
كم رنا ثم انثنى ميدا …. فأغار البيض والأسلا
ليت شعري عن لواحظه …. أسيوفا كن أم مقلا
وعن الأعطاف هل سرقت …. ميد الأغصان والميلا
وفتور في لواحظه …. كيف يوهي الفارس البطلا
وكؤوس من مراشفه …. حوت الصهباء والعسلا
كخصال الفضل إذ جمعت …. في سليل السادة الفضلا
من إذا جادت أنامله …. قالت العلياء لا شللا
كم له في الناس من نعم …. ضربت بين الورى مثلا
كم قتام تحت ظلمته …. عانق العسالة الذيلا
ترك الأتراب في تعب …. وعلى هام السماك علا
ربما ازدادت طلاقته …. حين يلقى الحادث الجللا
لو رأت عيناك نائله …. لرأيت العارض الهطلا
أو تيدي يوم معركة …. قلت ليث الغاب قد حملا
سيدي وافي قريضكم …. فشفى الأوصاب والعللا
وطلبتم أن أجيبكم …. فأطعت الأمر ممتثلا
(((ديوان الهبل)))
يا بن خير الورى ومن
———————————–
يا بن خير الورى ومن …. جاء بالحق والهدى
وابن صنو النبي حيـ …. ـدر نفسي له الفدا
والهمام الذي تأ …. زر بالمجد وارتدى
والكريم الذي تقـ …. ـدم في حلبة الندى
والذي طاب في البر …. ية أصلا ومحتدا
والذي لم يحط بنعـ …. ـماه من قام منشدا
أنت غيث على العفا …. ة وليث على العدى
لك أشكو نوائبا …. تركتني مسهدا
وسهاما بها رما …. ني زماني فأقصدا
وديونا غدا بهـ …. ـن منامي مشردا
فأعني بنفحة …. وجزيل من الجدا
(((ديوان الهبل)))
أذن الندى عن نداء الشعر صماء
———————————–
أذن الندى عن نداء الشعر صماء …. فليس يجديك إنشاد وإنشاد
يا قالة الشعر مهلا لا أبا لكم …. رويدكم ما لزند المدح إيراء
إنا لفي زمن ود الفصيح به …. لو انه ألكن في القول فأفاء
كم تمدحون ولا تعطون جائزة …. كأنما مدحكم بالمنع إغراء
لو كان في الطين أو في الماء رزقكم …. يوما لأعجز حتى الطين والماء
ويا مرجي نوالا أنت في زمن …. فيه المكارم والعلياء أسماء
إياك إياك أن تدلي بسابقة …. فإن ذلك إن حققته الداء
ولا تقل إن أردت النجح قد قتلت …. أمامكم لي أجداد وآباء
يقصي المحب ويدني من عقيدته …. نضب وجبر وتشبيه وإرجاء
كم ملحدين ونصاب كأنهم …. لمفرط القرب أرحام وأحماء
ومن يكن ذا صلاح في عقيدته …. فإنما حظه طرد وإقصاء
إن تستمح قيل كل في السؤال وإن …. عاتبت قيل بذي القول هجاء
أستغفر الله ليس الهجو من شيمي …. لكنني رجل للضيم أباء
ما الملك إلا مضاع السرج مطرح …. إن لم يكن لعنان البذل إرخاء
أين الملوك الألي ما جاء آملهم …. إلا وقابله بشر وإعطاء
حتى ينسون من ري ومن شبع …. قوما لهم أكبد للجوع حراء
قل للمساكين أهل الشعر يا تعب الـ …. أفكار إن لم يصبهم منه إثراء
هذي الملوك ملوك العصر هل أحد …. منهم على سنن المعروف مشاء
كم قد مدحنا فما أجدت مدائحنا …. لأنهم إنما يعطون من شاؤوا
يا أحم دعوة عان قل ناصره …. وخانه لجفا الدهر الأحباء
اسمع شكية معل معلن حزنا …. إن كان ينفع إعلان وإعلاء
ما للقوافي إذا أقوت معاهدها …. أفي زمانك يوهي الشعر إقواء
من ذا الذي من مقام الذل ينهضها …. إن نالها بنعال الذل إيطاء
أف لها خطة يشقى ملابسها …. ضاقت بصاحبها للأرض ارجاء
وحرفة أزجيت فينا بضاعتها …. فربح بائعها فقر وإكداء
إيها أغث مستغيثا أنت قط له الـ …. ـمرجو إن مسه بأس وضراء
(((ديوان الهبل)))
نعم هذه حزوي وتلك زرود
———————————–
نعم هذه حزوي وتلك زرود …. فهل ذلك العيش النضير يعود
وهل تقتضي فيها لبانات عاشق …. وتذكر أيمان لنا وعهود
وهل لليال قد مضت ثم عودة …. وهل لي من بعد الصدور ورود
وهل أجتني زهر اللقا من أحبتي …. على حين أغصان الشباب تميد
وهل أبلغن ممن أحب على الهوى …. ورغم النوى ما أشتهي وأريد
سقى الله أكناف العقيق سحائبا …. يبيت عليها ودقهن يجود
ولله دهر قد مضى لي بالغضا …. وعيش قضى بالرقمتين حميد
جنيت به روض المنى وهو يانع …. وقد غاب عنا كاشح وحسود
وما أنس لا أنس الحمى فسقى الحمى …. وأهليه صخاب الرعود ركود
يمثلهم شوقي لعيني وبيننا …. جبال عوال أو مهامه بيد
هم نقضوا عهدي جهارا وعهدهم …. لدي على طول البعاد أكيد
وغيداء أما جفنها فهو فاتر …. ضعيف وأما قلبها فشديد
إذا أعلمت سود اللحاظ حسبتها …. لدى الفتك أيقاظا وهن رقود
تكلفني فوق الذي بي من الهوى …. على أن وجدي ما عليه مزيد
وتوعدني بالوصل سرا وكم لها …. وعود مطال بعدهن وعود
فإياك من وعد الغواني بوصلها …. فهن اللواتي وعدهن وعيد
خليلي هل تدنو الديار لمغرم …. تمالت عليه أعين وقدود
أما قلتما لي إذ وقفنا على الحمى …. نكرر تسال الربى ونعيد
أفق فبحزوي أو زرود خيامهم …. أما هذه حزوى وتلك زرود
وأمركما لي بالتصبر ضلة …. ألا إن أمرا رمتماه بعيد
ومن لي بالصبر الجميل وقد أتت …. لقتلي من حشد الغرام جنود
وما تركت جهدا عزائم سلوتي …. ولكن شيطان الغرام مريد
وإن كنت لا أستطيع صبرا على النوى …. فإني على حمل الهوى لجليد
يقل اصطباري والغرام بحاله …. ويبلى شبابي والغرام جديد
فليس كمثلي في المحبين مغرم …. ولا مثل عز المكرمات مجيد
فتى ساد أبناء المكارم كلهم …. وما الناس إلا سيد ومسود
فتى أقعدته كاهل المجد والعلى …. جحاجح من أبناء أحمد صيد
غدا وزمام الدهر طوع يمينه …. يصرفه أنا يشا ويريد
إذا ما داعي المطالب ماله …. يلبيه منه طارف وتليد
فدع حاتما إن شيم بارق نائل …. فما لأخي جود سواه وجود
وفارس عبد لو توهم بأسه …. لذاب لو أن القلب منه حديد
أعز الهدى مر في الزمان بما تشا …. فأنت لعمري في بنيه وحيد
تظن الكرام المجد ما يبتنونه …. وليس سوى ما تبتني وتشيد
فكم من فخار أنت دون الورى له …. نهضت وأبناء الزمان قعود
ومكرمة بكر بنيت أساسها …. وهم عن بناء المكرمات رقود
ورب رفيع الذكر أخملت ذكره …. فكل عميد مذ نشأت عميد
وأتعبت أهل السبق في حلبة العلى …. بما رحت منها تبتدي وتعيد
وكم أظهرت أوصافك الغر للورى …. براهين مجد ما لهن جحود
وكم نقصت للنيل يوما أصابع …. وبحرك ما ازداد النوال يزيد
شمائل تزري بالصبا وبلاغة …. وبأس يذيب الراسيات وجود
وما لست أحصي من فضائل جمة …. غدت وهي في جيد الفخار عقود
على أقعدت عجزا سواك كأنها …. جوامع في أعناقهم وقيود
وسمعا لها مصقولة اللفظ حلوة …. يقصر عنها جرول ولبيد
إذا أنشدت حلت غراما حبى النهى …. وكادت لها الشم الجبال تميد
أبثك شوقا لي إليك مضاعفا …. لنيرانه بين الضلوع وقود
تحمل قلبي من فراقك لوعة …. يقلقل رضوى بعضها ويؤود
فما طرق القلب الجريح لبعدكم …. هدو ولا الطرف القريح هجود
وسل عن ودادي سر قلبك إنه …. لعمري على ما أدعيه شهيد
عسى من قضى بالبين بيني وبينكم …. يرد لنا ما قد مضى ويعيد
سقى الغيث ريا سوحك الرحب إنه …. لجنة عدن لو يكون خلود
ولا زال معمور الفنا بك دائما …. يحل به بعد الوفود وفود
وما دمت لا تخشى الليالي فإنما …. طوالعها مهما بقيت سعود
فما لمخوف مع وجودك صولة …. ولا لتصاريف الزمان طريد
وإنكم آل المطهر في الورى …. جواهر والمجد المؤثل جيد
(((ديوان الهبل)))
وفت لك ذات المبسم العذب بالوصل
———————————–
وفت لك ذات المبسم العذب بالوصل …. ووافت على طول التباعد والمطل
من الغيد تحكي إن بدت غصن النقا …. وشمس الضحى فاستجن ما شئت واستجلي
أشد مضاءا من ظبي الهند لحظها …. وأحلا مذاقا لفظها من جنى النحل
دعاني إلى وجدي بها سحر طرفها …. ودل فؤادي نحوها ملق الدل
وليلة زارتني وعندي هجرها …. غرام مضى بالجسم والروح والعقل
ضممت قوام القد ليلة وصلها …. فحققت ظني إنها ألف الوصل
وفزت وقد نامت عيون عواذلي …. من المرشف المعسول بالعل والنهل
ويعذلني خالي الفؤاد من الجوى …. ولكن في أذني وقرا عن العذل
وإني على أخذ الغرام بمقودي …. لأصبو إلى المجد المؤثل والفضل
أروح وأغدو دائما ليس لي سوى …. طلاب العلى والحمد لله من شغل
أهيم بأبكار القريض فلم أزل …. لها أبدا ما عشت أملي وأستملي
فمن ملح سيرتها أدبية …. ومن غزل ما قاله أحد قبلي
ومن مدح كالروض حسنا بعثتها …. إلى ذي العطاء الجم والنائل الجزل
إلى كعبة الجدوى إلى حرم الغنى …. إلى المعقل الأسمى إلى الجانب السهل
إلى السيد الندب الذي ليس في العلى …. له مثل والمثل يبصر بالمثل
إلى شرف الدين الحسين الذي له …. عزائم أغنته عن الخيل والرجل
إلى الماجد الوهاب أسمح من خبا …. بكف وأسما من يسير على رجل
إلى أصيد رحب الفنا جود كفه …. إذا ضن هامي الوبل تغني عن الوبل
إلى ملك جارته أملاك عصره …. ولكنه من دونهم فاز بالخصل
إلى فرع مجد أصله سيد الورى …. فبورك من فرع كريم ومن أصل
وذو الجود لم يبرح به ذا صبابة …. فليس يرى عارا أشد من البخل
ومنجز ميعاد الأماني لوقته …. فما قال إلا أتبع القول بالفعل
إذا انهمرت من كفه سحب نائل …. فأي محل يشتكي صولة المحل
تهن عقيد المجد بالمنة التي …. حبيت بها واشكر لذي المن والفضل
أنلت قصاري ما اقترحت على المنى …. ولف القدير الحق شملك بالأهل
وجاءك هذا الدهر مستغفرا لما …. جنى سابقا فاغفر له زلة النعل
وقابله بالصفح الجميل فقد أتى …. إليك أسيرا للضراعة والذل
ولا زلت موفور الغنى حائز المنى …. مبيد الأعادي مالك العقد والحل
(((ديوان الهبل)))
يا شفا نفسي ويا برء فؤادي من سقامه
———————————–
يا شفا نفسي ويا برء فؤادي من سقامه
وإمامي يوم يأتي كل شخص بإمامه
وهمام الدهر في هذا الورى وابن همامه
والذي يمتعني الله تعالى بدوامة
هاكها من عبدك الباقي على حفظ ذمامه
سبحة حازت من الحسن المعلى من سهامه
والدعا يا خير أملاك الورى أقصى مرامه
وابق ما غنت على العود مرنات حمامه
(((ديوان الهبل)))
فراقكم هاج اشتياقي وأشجاني
———————————–
فراقكم هاج اشتياقي وأشجاني …. وأغرى جفوني بالسهاد وأشجاني
وأبدي سقامي فيكم ما كتمته …. وعبر شأني في الصبابة عن شاني
وهيهات أن يخفى الذي بي من الهوى …. وسر غرامي بعدكم مثل إعلاني
أأحبابنا حتى متى وإلى متى …. أرى ذاكرا بالغيب من ظل ينساني
ألا عطفة بالوصل منكم لمغرم …. أسير الجوى صادي الجوانح حران
بما بيننا من حرمة الود والهوى …. وعقد الإخا فكوا أسيركم العاني
تخذتكم دون الأنام أحبة …. وعاصيت فيكم كل من ظل يلحاني
فكيف سمعتم ما روته حواسدي …. وقالوه من زور علي وبهتان
ووالله ما رمت التبدل عنكم …. ولا مر لي في القلب خاطر سلوان
وإن التسلي والتبدل عنكم …. لأمران في دين الغرام أمران
وعاهدتموني بالعقيق على الهوى …. فأين مواثيقي ترون وإيماني
ولي فيكم يوم الوداع مهفهف …. جفاني فأغرى بالمدامع أجفاني
كلفت به إذ صار في الحسن واحدا …. فلم يثنني عن حبه أبدا ثاني
وعنفني من لم يذق كأس صبوتي …. ولا بات ذا قلب كقلبي ولهان
عفا الله عمن لامني لو رأى الذي …. كلفت به يوم العقيق لأعفاني
غزال كأن الله صور خلقه …. من النيرات الزهر في شكل إنسان
يميس بقد يحسد الغصن لينه …. ويبسم عن در نضيد ومرجان
وفي خده ورد جني قطافه …. ولكن سيف اللحظ يجني على الجاني
أروم لقاه ثم أخشى رقيبه …. فآخذ عنه جانبا حين يلقاني
أتاني هواه بعد تركي للهوى …. فأذكرني ما الدهر من قبل أنساني
إلى الله أشكو ظالمين تعاهدا …. علي وكانا أصل همي وأحزاني
هوى ضقت ذرعا عن تحمل بعضه …. ودهرا عن الهادي بن أحمد أقصاني
فتى المجد والعلياء من صار مجمعا …. على فضله قاصي البرية والداني
فتى ألقت الآداب طوعا لفكره …. مقاليد تسليم إليه وإذعان
فتى مد للاحسان باع مبرز …. فلم يختلف في فضل سؤدده اثنان
فتى ورث العلياء عن خير سادة …. مراجيح أحلام مساميح غران
فتى ساد قبل الحلم أبناء جنسه …. وشاد لربع المجد أرفع بنيان
أخو نجدة إن يدع للبأس والفدى …. فلا عاجز تلقاه ثم ولا واني
حوى قصبات السبق طفلا وناشئا …. وبذ الأعالي من شباب وشبان
لقد جمع الهادي بن أحمد في الورى …. مكارم شتى ما اجتمعن لإنسان
خطابا كما افترت ثغور زواهر …. وخلقا كما اهتزت معاطف أغصان
ونثرا كما رقت كؤوس سلافة …. ونظما كما راقت قلائد عقيان
أمولى القوافي السائرات التي غدت …. يقر لها فكرا لبيد وحسان
أبثك شوقا لي اليك أقله …. يهدد من ركني ثبير وثهلان
أروح بقلب فارغ من تصبري …. وأغدو بصدر من شجوني ملآن
فهل عطفه بالقرب منكم لشيق …. إلى ورد هاتيك الشمائل ظمآن
وخذها كما لآحت نجوم زواهر …. دجى أو كما فاحت أزاهر بستان
ومن سريعا بالجواب فإن لي …. إليك اشتياق المغرم الدنف العاني
وحي الحسين الملك نجل مطهر …. أخا المجد سامي المرتقى عالي الشاني
وإخوته الغر الأكارم من بنوا …. بناء المعالي فوق هامة كيوان
تحية صب شوقه وغرامه …. لسوحهم لا للعقيق ونعمان
ولا تعتبن في أن كتبي تأخرت …. فما عن ملال كان مني وشنئان
ولكن لأحوال عرت لا عرفتها …. وطول هموم لم تزل قط تغشاني
رماح أذى للحاسدين تنوشني …. وكف زمان لم تمد بإحسان
تنمر لي يا بن الكرام وطالما …. قديما على حسن العوائد أجراني
فكم وقعة بيني وبين صروفه …. تهون لها أيام عبس وذبيان
وحسبي داء حرفة أدبية …. غدت سببا في وضع قدري ونقصاني
ولو لم يكن من جوره غير أنه …. رماني بسهم البعد عنك فأصماني
وما زلت مني في الضمير ممثلا …. فألقاك في طي الضمير وتلقاني
دنوت إلى قلبي وإن كنت نازحا …. عليك سلام الله من نازح داني
(((ديوان الهبل)))
سرى طيفها وهنا إلي فحياني
———————————–
سرى طيفها وهنا إلي فحياني …. فيا حبذا طيف من السقم أحياني
بعيد السرى يجتاب كل تنوفة …. ولم يثنه عن قصد مغرمه ثاني
أيا زائرا من بعد نأي وفرقة …. وعاود لما عاود النوم أجفاني
بعيشك يا طيف الأحبة قل لهم …. أما عطفة ترجى على المدنف العاني
وهل ذاكري أحباب قلبي على النوى …. أم الحب أغرى من أحب بنسياني
على أن هذا الهجر والصد منهم …. لحالان في شرع الصبابة حلوان
وحرمة أيام الوصال التي قضت …. وطيب ليالينا بذي الرمل والبان
لقد تلفت روحي اشتياقا إليكم …. وهاجت صباباتي إليكم وأحزاني
وقد كدت أقضي بعدكم يا أحبتي …. ومن بعدكم ما كان بالموت أحراني
وأغيد كالغصن الرطيب إذا مشى …. من الترك فتاك اللواحظ فتان
يرنحه سكر الصبابة والصبا …. كما رنحت ريح الصبا غصن البان
كلفت به كالبدر حل بسعده …. وعاصيت فيه كل من ظل يلحاني
ولم أنس في نعمان يوما جنيت من …. أزاهر خديه شقائق نعمان
يقولون ما ألقاك في نار حبه …. فقلت لهم لا تعتبوا خده القاني
دعوني وذنبي في هواه فخاله …. إلى الحب من طور المحاسن ناداني
سأثني عناني نحوه غير سامع …. ملاما وكيف الكفر من بعد إيمان
ويا شرف الإسلام يا من صفاته …. الحميدة حقا ما اجتمعن لإنسان
أتتني على بعد قصيدتك التي …. أقر لها قاصي البرية والداني
بعثت بها حسناء يا خير محسن …. فأطلقت جهدي بين حسن وإحسان
وأرسلتها حوراء مصحوبة الرضى …. فقلت انظروها فهي من حور رضوان
كسرت قناة الناصين بها كما …. رفعت بها يا بن الأكارم من شاني
فمن أين لي في أن أجاريك طاقة …. وبحرك يأبى أن يقاس بغدراني
ولكن من عجز أقابل بالحصى …. قلائد من در نظيم وعقيان
توصلت في مدحي إلى مدح ماجد …. به افتخرت أبنا معد وعدنان
إمام الهدى رب الندى واسع الجدا …. مبيد العدى مروي صدى كل عطشان
فتى حاز شأو المكرمات بهمة …. تريه البعيد الصعب مستسهلا داني
فمن كالحسين السيد الندب في الورى …. يشيد العلى والمجد من غير ما واني
ولما شكوت الدهر يا خير ماجد …. غدوت بقلب من همومي حران
وبت كأني ساورتني ضئيلة …. من الرقش من أنيابها السم يغشاني
لحا الله دهرا حاربتك صروفه …. ومالت بطغيان عليك وعدوان
وأنت الذي شرفته ورفعته …. على أعصر مرت قديما وأزمان
فمال ولو وفاك ما تستحقه …. بنى لك بيتا فوق هامة كيوان
فلا تبتئس وابشر فسعدك مقبل …. سيأتيك ما تهوى وإن رغم الشاني
وسوف ترى السبع الدراري مطيعة …. لأمرك فيما تشتهي ذات إذعان
عليك سلام مثل أخلاقك التي …. هي الروض لا بل زهرها غب هتان
(((ديوان الهبل)))
حتام أكتم ما الدموع تبيح
———————————–
حتام أكتم ما الدموع تبيح …. وإلام أغدو مغرما وأروح
وإلى متى أصبو إلى ريح الصبا …. ومهيج نار جواي تلك الريح
ومعنف نحو الملامة جانح …. لو كان لي نحو السلو جنوح
يملي على من ليس يسمع قوله …. في الحب قولا كله مطروح
ومعذبي من لا أبوح بذكره …. ويكاد يعميني الهوى فأبوح
من لو رآه البدر قال مخاطبا …. أنت المليح وما سواك مليح
نشوان من خمر الرضاب لقده …. منها غبوق دائما وصبوح
أعطيته روحي ومالي طالبا …. للوصل وهو بما طلبت شحيح
ومتى شكوت له الهوى قال اصطبر …. فالصبر فيه لذي الهوى ترويح
أمكلفي صبرا جميلا في الهوى …. تكليف ما لا يستطاع قبيح
أرفق بجسم أنت سالب روحه …. أيعيش جسم فارقته الروح
وانظر إلى قلبي عليك وناظري …. هذا قريح هوى وذاك جريح
وسل المدامع عن غرامي فهو في …. متن الخدود بمدمعي مشروح
إن لا تكن لي زورة تحيى بها …. روحي فموت من هواك مريح
حيا الحيا زمن الغوير وأنت لي …. بالقرب منك وبالوصال سموح
إذ لا أخاف الكاشحين وقولهم …. هذا الفتى المستهتر المفضوح
يا عاذلين أنا الذي قد قلتم …. فاغدوا هبلتم في الملام وروحوا
ولقد وقفنا للوداع ببارق …. إذ بارق البين المظل يلوح
إذ ليس إلا مدمع متدفق …. إثر الهوادج أو دم مسفوح
لم ندر هل تلك النفوس ذوائبا …. أم أدمع فوق الخدود تسيح
وببابل سقت الغوادي بابلا …. ملقى بآثار الخيام طريح
سمع الصبابة وهي حقا باطل …. وعصى النصيح وإنه لنصيح
متيقنا جور الغرام وأن ما …. يروى عن المقل المراض صحيح
قد عبرت عبراته عما به …. إن الهوى تلويحه تصريح
أضحى يحدثه أحاديث الهوى …. عنهم خزامى بابل والشيح
قلق الفؤاد كأنما هبت له …. من حضرة الهادي بن أحمد ريح
سباق غايات المعالي من له …. طرف إلى نيل الفخار طموح
خلق يحاكي البدر حين يلوح مع …. خلق يحاكي الزهر حين يفوح
من إن دجت ظلم النوائب حلها …. رأي له في المشكلات رجيح
ندب يجل عن المدائح كلها …. لو أن شعر العالمين مديح
وإذا أشار الناس نحو مسود …. فهو المشار إليه والملموح
شهم يلاقي النائبات بعزمة …. تدع الشوامخ وهي بيد فيح
وفضائل ما حازها أحد غدت …. ولها على شمس النهار وضوح
وندى كما انهل الغمام ورآءه …. نسب كما انشق الصباح صريح
يتناقل الأدباء در قريضه …. فكأنه التهليل والتسبيح
يا أفصح الفصحاء غير مدافع …. أقلل لمثلك أن يقال فصيح
إذ أنت للأدباء درة تاجها …. بل أنت في جسد المعالي روح
خذها كما ابتسمت أزاهر أيكة …. قد زانها التهذيب والتنقيح
غراء تجتلب القلوب غرابة …. لم لا وأنت بدرها الممدوح
أشكو عظيم جوى إليك مضاعفا …. لي من سموم سمومه تلويح
وصروف دهر يا بن أحمد لم يزل …. يبدو لهن تجهم وكلوح
فابعث قريضك رقية يحيى بها …. قلبي فقد أودى به التبريح
الباب الثالث فيما قاله رضوان الله تعالى عليه من الغزل والتشبيب وذكر المنزل والحبيب
(((ديوان الهبل)))
ملكتموا فاعدلوا في الصب أو جوروا
———————————–
ملكتموا فاعدلوا في الصب أو جوروا …. ذنب الأحبة في العشاق مغفور
وقد تقرر في قلبي مقركم …. دون الورى فأقيموا فيه أو سيروا
يا مخربي ربع صبري بالجفا عبثا …. الحمد لله ربع الود معمور
ويا مطول هجراني بلا سبب …. أما بدا لك في التطويل تقصير
ومنكرا ما ألاقي في محبته …. حبي كطرفك بين الناس مشهور
أنا الكئيب المعنى في هواك وإن …. أظهرت أني بما ألقاه مسرور
ألا خلاص لقلبي من صبابته …. فإنه في تعاطي الحب مغرور
كم ذا أكابد ما لو مر أيسره …. بالطور دك له من ثقله الطور
وكم أرى طاويا كشحي على شجن …. ونار شوق لها في القلب تسعير
وكم أراقب ساري الطيف يطرقني …. وإنما الطيف تخييل وتزوير
يا للحمى كم على واديه طل دم …. وكم فؤاد محب ثم مأسور
وبي مليك جمال سيف مقلته …. مظفر بقلوب الناس منصور
نبي حسن له من روض وجنته …. جنات عدن ومن ألحاظه حور
(((ديوان الهبل)))
دعا فؤادي يقاسي الشوق والكمدا
———————————–
دعا فؤادي يقاسي الشوق والكمدا …. في حب من لم يدع لي حبه جلدا
لا تتعبا ففؤادي غير ممتثل …. إن رمتما منه إصلاح الذي فسدا
أوسعتماه ملاما في الغرام وما …. وجدتما في الهوى بعض الذي وجدا
أستودع الله روحا في الهوى تلفت …. وفيه أحتسب الدمع الذي نفدا
أجريته في ميادين الهوى غررا …. وللغرام مدى لا ينتهي أبدا
وكان لي جسد أودى السقام به …. فها أنا اليوم لا روحا ولا جسدا
نفسي الفداء لمعسول اللمى غنج …. تعلم الغصن منه اللين والميدا
كالظبي حين عطا والليث حين سطا …. والغصن حين خطا والبدر حين بدا
حاشا الرقيب فلا وصل أسر به …. منه خلا أنه بالوصل لي وعدا
ما شمت منذ أظلت سحب عارضه …. بوارق الثغر إلا أمطرت بردا
ولا أغازل ريما من مقلده …. إلا أنازل من الحاظه أسدا
(((ديوان الهبل)))
عيناي فيك بأسياف البكى اجترحا
———————————–
عيناي فيك بأسياف البكى اجترحا …. هذا وما اقترفا ذنبا ولا اجترحا
يا من رأيت الهوى من أجله حسنا …. فيه ولو أنه في غيره قبحا
ومن حوى الحسن دون الخلق عن كمل …. حتى غدا كيف شاء الحسن واقترحا
ما ضر لو سمح المولى بزورته …. لمغرم في الهوى بالروح قد سمحا
أضل وجهك حسادي عدمتهم …. حتى رأوه هلالا وهو شمس ضحى
والله لو أن حسادي إذن نظروا …. أثيل فرعك بان الفرق واتضحا
زد خاطري شررا أو ناظري سهرا …. وزد عظامي نحولا والحشا برحا
أنا الذي ما شكا ثقل الهوى أبدا …. ولا أصاخ للاح فيك حين لحا
(((ديوان الهبل)))
إليك عني فما السلوان من شاني
———————————–
إليك عني فما السلوان من شاني …. يكفيك ما سال في خدي من شاني
ياعاذلي كيف أسلو عن هوى رشإ …. به تسليت عن صبري وسلواني
لا تشتغل بي فقلبي عنك في شغل …. بما أكابد من شجو وأشجان
رح عن هواي خلي القلب في دعة …. وخل ما بين أحشائي ونيراني
نصحت والنصح مالي فيه من أرب …. ما كان أغناك عن هذا وأغناني
يا بارد القلب قلبي منك في لهب …. واراقد الجفن قد أسهرت أجفاني
ويا حبيبا حفظنا عهد صحبته …. في الحب أين مواثيقي وأيماني
أحين ما غبت والأيام ما برحت …. تبدي الكمينين من حقد وشنئآن
نسيت محض ودادي فيك واعجبا …. ولم تزل قيد فكري كيف تنساني
أغير البعد قلبا منك أعرفه …. أم هل سمعت مقال الحاسد الشاني
أنا الذي لم يغيرني جفاك ولا …. همت بإخراج وجدي كف سلوان
(((ديوان الهبل)))
بلغت ما شئت من حزني ومن كمدي
———————————–
بلغت ما شئت من حزني ومن كمدي …. وما بلغت مدى للهجر منك مدي
هلا ذكرت لقلبي قبل محنته …. أن المنية للعشاق بالرصد
تعاطت الحب نفسي غير عالمة …. أن المحبة لا تبقي على أحد
أشكو إلى الله ما ألقاه من كلف …. ولوعة أحرقت نيارانها كبدي
يا أهل بابل رفقا بعض صدكم …. مالي على البين والهجران من جلد
لقد وهبتكم روحي بلا ثمن …. وبعت نومي بتسهيدي يدا بيد
وبالحمى لا عدته كل سارية …. ظبي لواحظه يفتكن بالأسد
يحل عقد اصطباري في محبته …. بسحر ناظره النفاث في العقد
ما فوق النبل من أهداب مقلته …. إلا وفرق بين الروح والجسد
ولا تأود منه القد معتدلا …. إلا أبان الذي في البان من أود
(((ديوان الهبل)))
كيف البقا وجميل الصبر فيك فني
———————————–
كيف البقا وجميل الصبر فيك فني …. أما ترى جسدي للسقم في كفن
وما حياة كئيب قلبه أسفا …. قد بان عن جسد للسقم لم يبن
يا ساكن القلب أجريت الدموع دما …. وما عطفت على جار ولا سكن
ومرسل الطيف تعليلا وتسلية …. لكي أشاهد مرآى وجهه الحسن
لم يطرق النوم باب الجفن من أسف …. فما ارتقا بي لطيف منك يطرقني
ما ضر لو جدت للصب المشوق بما …. سلبته من منام أنت عنه غني
إليك أشكو تلافي في هواك أسى …. وما أكابد من شجو ومن شجن
نزهت سمعي وطرفي والجوانح عن …. هوى سواك وعن عذل وعن وسن
وكيف يدركني طيف الخيال ولو …. وافي إلي لفرط السقم لم يرني
يا منزلا كان بالجرعاء يجمعنا …. بكت عليك عيون العارض الهتن
ويوم وصل قطعناه بكاظمه …. كأنه عارض في سالف الزمن
أيام عين حسودي فيك نائمة …. عني وعنك وعين الحظ تلحظني
أيام كنت عن الواشين في صمم …. وكنت مني مكان الروح من بدني
ما كنت أعرف ما شرع الغرام فمذ …. عرفت ناظرك الفتان عرفني
ومذ عرفتك فارقت الحياة أسى …. يا ليت معرفتي إياك لم تكن
(((ديوان الهبل)))
وبي معذر خد ورد وجنته
———————————–
وبي معذر خد ورد وجنته …. قد ظل يشكر صوب العارض الغدق
عاينت من خده القاني وعارضه …. فيروزج الصبح مع يا قوته الشفق
ولاح لي ثغره الدري في لعس …. كما تكلل خد الخود بالعرق
وروضة الحسن في خديه مؤنقة …. وللمياه دبيب غير مسترق
نزه لحاظك منه في لواحظه …. فالنرجس الغض فيها شاخص الحدق
واعجب للوني وعقد الدر في فمه …. من أصفر فاقع أو أبيض يقق
إذا تبسم يوما قلت قد طلعت …. شمس النهار ولاحت أنجم الغسق
عانقته وهو مرخ من ذوائبه …. سترا يمد حواشيه على الأفق
وإذ تنشقت من ريحان عارضه …. نشرا تعطر منه كل منتشق
مسحت آثار لثمي خيفة بيدي …. حتى اكتست أرجا من نشره العبق
يا تاركي فيه سكرانا أميد به …. سكرا كما نبه الوسنان من أرق
ورافعي فوق أهل الحب مرتبة …. ما كان قط إليها قبل ذاك رقي
هون قليلا على أهل الغرام فقد …. أركبتهم طبقا في الأرض عن طبق
نفسي فداء سهام منك مرسلة …. لم تغن عنها صلاب البيض والدرق
ووجنة أوقدت نار الغرام فمن …. مسته لم ينج منها غير محترق
تبدو لنا من دم العشاق في حلل …. كما بدا السيف محمرا من العلق
وقامة مثل غصن البان ناعمة …. بدت فهيجت الورقاء في الورق
هيفاء مهما جرى ماء الشباب بها …. فالماء في هرب والغصن في قلق
تغدو الغصون لديها وهي مطرقة …. والطير تسجع من تيه ومن شبق
(((ديوان الهبل)))
أكثرت عذلك لو وجدت مطيعا
———————————–
أكثرت عذلك لو وجدت مطيعا …. ونصحت جهدك لو وجدت سميعا
هيجت في قلبي الجريح بلا بلا …. وأفضت من جفني القريح دموعا
وقرعت مني بالملامة مسمعا …. لا يسمع التأنيب والتقريعا
قل للذي هجر المنازل والربى …. واختط أفئدة لنا وضلوعا
أدري العواذل أنني بملامهم …. أزداد فيك صبابة وولوعا
دعهم فلو نظروك أول نظرة …. كنا اشتركنا في هواك جميعا
(((ديوان الهبل)))
رح خاليا عما تكابد أضلعي
———————————–
رح خاليا عما تكابد أضلعي …. واعذر محبا للملامة لا يعي
أو فاعتبر سقمي ودمعي في الهوى …. واعذل هنالك ما بدا لك أو دع
وأراك لمت وما رأيت معذبي …. فانظر إليه وقل هنالك تسمع
آه لأنفاس يشب لهيبها …. لولا سحائب أدمع لم تقلع
لا كنت من نار توقد في الحشا …. وجزيت خيرا يا سحائب أدمعي
ماذا على المحتملين عشية …. لو تسمعون شكايتي وتضرعي
رحلوا فكم تركوا لناس مقلة …. عبرى وقلب بالفراق مروع
إياك يا شمس الضحى من بعدما …. غابت شموس خدورهم أن تطلعي
يا دمع غير مخيب يا صبر غير …. مطرد يا قلب غير مودع
إن ينكروا وجدي بهم وصبابتي …. فالسقم بينة على ما أدعي
وأنا الوفي على النوى بعهودهم …. وصبابتي طبع بغير تطبع
لا ودهم بعد الفراق بمهل …. عندي ولا سر الهوى بمضيع
(((ديوان الهبل)))
أما الشباب فقد تحمل راحلا
———————————–
أما الشباب فقد تحمل راحلا …. والشيب حط على عذارك نازلا
وارتد وجه العيش أسود حالكا …. بادي المحاق وكان بدرا كاملا
واها لأيام قطعت مكابدا …. حر الغرام وكن ظلا زائلا
ويقل أن أبكي لأيام الحمى …. أو أن أكون بها لروحي باذلا
جررت أذيال الصبا فيها ولو …. أني عقلت لكنت فيها خاملا
يا ليت موتي قبل أيام الصبا …. أو ليتني فيها أطعت العاذلا
أيام أنحلت القوام المنثني …. ضما وبددت الوشاح الجائلا
ما نبهت مني فؤادا راقدا …. نعس العيون ولا دعت متثاقلا
واحبهن وهن كن قواتلي …. فاعجب لمقتول يحب القاتلا
أتراه ما علم العيون صوارما …. قلبي ولا علم القدود ذوابلا
ومليحة الدل التي في حبها …. أنفقت من صبري عليها الحاصلا
لم ترض من ألبابنا وعيوننا …. حتى يصرن دمالجا وخلاخلا
إني اعتبرت الصبر عنها والهوى فوجد ت …. ذا حقا وذلك باطلا
لولاك يا ذات اللمى المعسول لم …. أهمل على الأطلال دمعا هاطلا
ما السحر عندي ما ادعته بابل …. فرناك هذي السود تسحر بابلا
(((ديوان الهبل)))
أيا وجد ما أبقيت حتى على صبري
———————————–
أيا وجد ما أبقيت حتى على صبري …. ويا دمع أطلعت الوشاة على سري
ويا قلب إن ساعدت من لام في الهوى …. فلا زلت في نار الصبابة والهجر
ويا عاذلي إن كنت تطلب سلوتي …. فأطلق فؤادي فهو في ربقة الأسر
وإلا فدعني والغرام فما سوى …. فؤادي يفنى أو سوى عبرتي تجري
وعذرك في ترك الملامة واضح …. ومالي في ترك الصبابة من عذر
ولم يتلق العذل قلبي وإنما …. تلقاه مني ما بأذني من وقر
وبي فاتر الألحاظ تزري لحاظه …. ومعطفه المياد بالبيض والسمر
إذا ما غزت ألحاظه قلب عاشق …. تعود سريعا بالغنيمة والنصر
غزال إلى سوق القلوب جفونه …. جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
يعلم علم السحر هاروت إن رنا …. بناظره النفاث في عقد الصبر
ويحكيه قد الغصن عند اعتداله …. إذا ما تثنى في غلائله الخضر
وهيهات أين الغصن منه وما له …. رضاب سلافي ولا شنب دري
عجبت لخمر لم أذقها بثغره …. على أنني منها مدى الدهر في سكر
ونون عذار في صحيفة خده …. ولم تق ماضي مقلتيه من الكسر
أبث له شجوي فيزداد قسوة …. إذا قلت يوما راقب الله في أمري
إلى الله أشكو إن في القلب لوعة …. يضيق بها إن أضرمت نارها صبري
وحاجات نفس عز عندي بلوغها …. وهن اقتراحي واشتراطي على الدهر
(((ديوان الهبل)))
دعوت إلى السلوان غير سميع
———————————–
دعوت إلى السلوان غير سميع …. وألزمت ترك الحب غير مطيع
أمن بعد أن قامت شهودي على الهوى …. يجوز عن دعوى الغرام رجوعي
ولو مثل ما قد قلت لي انه الهوى …. لما همت يوما في ربى وربوع
ولكن جفون يوم نعمان فتر …. صوارمها لا تتقى بدروع
وكنت على الصبر الجميل معولا …. ألاقي به الأحداث غير جزوع
فقد فرعني الصبر في مركز الهوى …. وفضت بغارات الغرام جموعي
أسكان نعمان الأراك إلى متى …. وحتى متى وجدي بكم وولوعي
مضى العمر فيكم وانقضى وصبابتي …. تؤجج نيران الجوى بضلوعي
وقلتم خلي يدعي الحب باطلا …. سقامي لماذا فيكم ودموعي
ألا رحمه سكان نعمان إنني …. بحمل الذي ألقاه غير ضليع
أصد وهجران ولم آت في الهوى …. بذنب سوى ذلي لكم وخضوعي
فإن كان فرط الحب ذنبي إليكم …. فيا ليت شعري ما يكون شفيعي
رعى الله عصرا قد مضى لي بقربكم …. وشملي بكم إذ ذاك غير صديع
إذ العيش غض والزمان مساعد …. وسربي بالهجران غير مروع
وإذ أنا آوي من عزيز حماكم …. إلى مربع رحب الفناء مريع
وددت لو أن الحزن ساعة بنتم …. عصاني وأن الصبر كان مطيعي
وبالرغم مني أن أعيش لساعة …. أخاطبكم فيها بخير وديع
أكفكف أسراب المدامع والهوى …. يقول أذيعي سره وأضيعي
لي الله كم أمسي وأضحي متيما …. بحب منوع للوصال منيع
بحب رشا لولاح للشمس وجهه …. لما أذنت من شرقها بطلوع
من الغيد يحمي بالصفاح كناسه …. فكم من أسير حوله وصريع
(((ديوان الهبل)))
وأغيد وسنان اللحاظ قوامه
———————————–
وأغيد وسنان اللحاظ قوامه …. قضيب نقا يعلوه بدر تمام
مرامي سواجيه أصابت مقاتلي …. ولم أحظ منه مرة بمرامي
فيا كبدي في الوصل منه تقطعي …. غراما ويا نفسي اذهبي بسلام
ويا دمعي الجاري ونار جوانحي …. قفا حدثا عن صبوتي وغرامي
ولم أنس يوما زرته وهو نائم …. وشوقي إليه جاذب بزمامي
فأضرمت بالتقبيل نيران خده …. وأطفأت بالترشاف حر أوامي
ونزهني في روضة من خدوده …. وأسكرني من ريقه بمدام
وما كان يرضي بالوصال وإنما …. توهمني طيفا لفرط سقامي
(((ديوان الهبل)))
تخطر كالبدر المنير على غصن
———————————–
تخطر كالبدر المنير على غصن …. وأسفر عن ليل الذوائب في دجن
ومن وقد غاب الرقيب برشفة …. من الشنب البراق أحلى من المن
وقام يريني لحظه وقوامه …. يقول استقم إن شئت للضرب والطعن
غزال غدت تجني علي لحاظه …. وعهدي بالأغصان تجنى ولا تجني
إذا ظن صدق العذل ضن بوصله …. فيقتل من لا يجتني الذنب بالظن
(((ديوان الهبل)))
وفي لي ولم يسمع كلام مفند
———————————–
وفي لي ولم يسمع كلام مفند …. وجاد بطيب الوصل عن غير موعد
وقد أديم الليل للوصل طاويا …. من الدجن نحوي فدفدا بعد فدفد
من الغيد يحكي وجهه البدر مشرقا …. على غصن لدن المعاطف أملد
ولم أنس خمرا من لماه شربتها …. لها حبب من در ثغر منضد
وخال يروم الصبر مني عن هوى …. يقل اصطباري عنده وتجلدي
على حين ملكت الهوى غير نادم …. زمامي وأعطيت الصبابة مقودي
فهلا وقلبي عن هوى الغيد فارغ …. طليق وأحكام الصبابة في يدي
رعى الله أيام الصبا فلكم بها …. جنيت ثمار اللهو عن روضها الندي
وحيا بنعمان الأراك أحبة …. هم مطلبي من كل شيء ومقصدي
وروض سقته السحب أقداح وبلها …. وغنت عليه الورق ألحان معبد
وقد عبثت ريح الصبا بغصونه …. فمن ساكن منها ومن متأود
وصاغ الصبا فيه لمعصم نهره …. من الزهر حليا من لجين وعسجد
ظللنا به والعمر مقتبل الصبا …. وهاني الحيا فيه يروح ويغتدي
وقد سل أسياف البروق لوامعا …. وأقبل يحدو مرعدا بعد مرعد
(((ديوان الهبل)))
ولم أنس إذ زارت وسادي وقد غدا
———————————–
ولم أنس إذ زارت وسادي وقد غدا …. عليها من الليل البهيم لبوس
على حين أودى بي أليم صدودها …. وبي من تباريح الغرام رسيس
فبتنا بأهنا العيش في ذمة الدجى …. لنا من أحاديث الغرام دروس
تغازلني منها عيون مريضة …. تسل قلوب دونها ونفوس
وليس لنا غير الرضاب مدامة …. ولا غير لمياء الشفاة كؤوس
فمن لثم ثغر كاللآلي منضد …. إلى ضم قد كالقناة يميس
ونحسو مداما ما رأت كف عاصر …. ولا كدرتها بالمزاج قسوس
ليالي لا شيب المفارق ضاحك …. علينا ولا وجه الزمان عبوس
وحق على أهل الصبابة طاعتي …. فإني فيهم ما علمت رئيس
(((ديوان الهبل)))
ولم أنسَ إذ زارتْ وسادي وقد غدا
———————————–
ولم أنسَ إذ زارتْ وسادي وقد غدا …. عليها من الليل البهيم لبوسُ ؛
على حين أودى بي أليمُ صدودها …. وبي من تباريح الغرام رسيسُ ؛
فبتنا بأهنا العيشِ في ذمة الدجى …. لنا من أحاديث الغرام دروسُ ؛
تغازلني منها عيون مريضة ٌ …. تسلّ قلوبٌ دونها ونفوسُ ؛
وليسَ لنا غير الرضاب مدامة ٌ …. ولا غير لمياء الشفاة كؤوسُ ؛
فمنْ لثمِ ثغر كاللآلي منضدٍ …. إلى ضمَّ قدٍّ كالقناة ِ يميسُ ؛
ونحسو مداماً ما رأتْ كفَّ عاصرٍ …. ولا كدرتها بالمزاجِ قسوسُ
ليالي ؛ لا شيبُ المفارقِ ضاحكٌ …. علينا ولا وجه الزمان عبوسُ ؛
وحق على أهلِ الصبابة طاعتي …. فإني فيهم ما علمتُ رئيسُ .
(((ديوان الهبل)))
خليليَّ كفا عن ملام فتى ً صبّ
———————————–
خليليَّ كفا عن ملام فتى ً صبّ …. رويدكما ؛ ماذا يفيدكما عتبي
تلومانِ قلبي أن يحبّ جهالة ً …. ولم توردا قلبيكما موردَ الحبّ
إلى الله أشكو إن في القلب لوعة ً ؛ …. يضيق بها صدري ويشقى بها قلبي ؛
بليتُ بمن لمْ أقضِِ منه لبانتي ؛ …. ومنْ ليَ لو أني قضيتُ به نحبي
وقى اللهُ من دلّ الحمام على فتى ً …. له مقلة ٌ لا تستفيقُ من الصبِّ ؛
وما بيَ بغضٌ للحياة وإنما …. رأيتُ لقاء الموتِ أروحَ للكرب ؛
وحسبي ضنى ً في الحب أني لم أجدْ …. سوى الموت للداء المخامر من طبّ ؛
وبي جائرُ الأحكامِ لمْ يرضَ في الهوى …. بقتل الورى حتى تعدى إلى السلب ؛
تلعبَ ريانُ الشباب بقده …. تلعبَ أيدي الريحِ بالغصن الرطب ؛
ودونَ الشفاه اللعس حصباء لؤلؤٍ …. ومطردٌ يجري من الباردِ العذب
دعاني إلى حكمِ الصبابة ِ بعدَ ما …. سلاَ رفقتي عن غيها وارعوى صحبي
وقام يريني لحظه وقوامه ؛ …. يقول استقم إنْ شئتَ للطعن والضرب ؛
يقولونَ لي لا ترم طرفك نحوه …. فتكرارُ رجعِ الطرف داعية ُ الحبّ ؛
وهل نافعى أن لا أراه بناظري ؛ …. وقد رسمتْ تلك المحاسن في قلبي
(((ديوان الهبل)))
هاتِ عن أهل الحمى ما فعلوا
———————————–
هاتِ عن أهل الحمى ما فعلوا …. هل أقاموا بعدنا أمْ رحلوا
إن يكونوا رحلوا عن ناظري …. فبأكنافِ فؤادي نزلوا ؛
عمركَ الله إذا ما جئتهمُ …. وتراءتْ لك تلكَ الكللُ ؛
قلْ لهم باللهِ عني إنني …. حافظٌ ميثاقهم إنْ سألوا ؛
أيُّ سرّ في فؤادي لهمُ …. غير مأمونٍ عليه الرسلُ .
صفْ لهمْ حالي وخذ في شرحهِ …. علهمْ أن يعلموا ما جهلوا ؛
واطرحْ ذكر دمي عندهمُ ؛ …. ليسَ يودي عندهمْ من قتلوا .
كم أثاروا من جوى ً في مهجتي …. عندما قالوا سلاَ ؛ قلتُ سلوا .
كلُّ شيءٍ متلقى منهمُ …. بقبولٍ ؛ قطعوا أو وصلوا
آه كم أتبعُ زفرات الهوى …. زفراتٍ بعدها تتصلُ .
آه مالي ولأسباب الهوى …. ما لها عنيَ لا تنفصل
بأبي منْ إنْ تثنى أوْ رنا …. تخجلُ البيضُ وتعنو الأسلُ
وتغار الشمسُ منه إن بدا …. ويغورُ القمرُ المكتملُ .
مقلتاهُ سحرتْ لبي ولا …. يسحر الألبابَ إلاّ المقلُ ؛
كيفَ كتمان صباباتي بهِ …. وبها يضرب فيهِ المثلُ
أترى يصرفني عن حبه …. عاذلي إن طالَ منه العذلُ
لاَ .. ومنْ أخرسني عن عذلهِ ؛ …. ذاك أصلٌ عنه لا أنتقلُ .
(((ديوان الهبل)))
قرأتُ من الصبابة كلّ فنِّ
———————————–
قرأتُ من الصبابة كلّ فنِّ …. فسلْ عما بدا لكَ وامتحني ؛
ولا تسألْ من العشاقِ غيري …. فقد أخذتْ فنونَ العشق عني ؛
وقل ما شئتَ في لومي فإن لمْ …. تجد لي نحوه ميلاً .. فدعني .
بروحي ؛ لينَ الأعطافِ عذب …. اللمى مرَّ الجفا حلوَ التثني
رشيقَ القدَّ وضاحَ المحيا ؛ …. فقل ما شئت في بدرٍ وغصنِ ؛
أصرحُ باسمه طوراً وطوراً …. أخافُ حواسدي فيه فأكنى ؛
وأقطعُ في ترجي الوصل عمري …. وما يجدي الترجي والتمني .
(((ديوان الهبل)))
قد أجبنا هواك لما دعانا
———————————–
قد أجبنا هواك لما دعانا …. وعصينا العذولَ حين نهانا .
ووردنا من بحر حبك ورداً …. صافياً دونه الكماة ُ تفانى ؛
وبذلنا النفوسَ ثمَّ ولم نن …. كل ضرابا مندونه وطعانا
واستطبنا طعمَ المنون على …. ذاك ؛ كأنَّ المنونَ فيه منانا
كم حطمنا على رباك جهاراً …. تارة ً صارماً وطوراً سنانا ؛
ووصلنا إلى حماكِ وصلنا …. صولة ً تتركُ الشجاع جبانا ؛
ورأينا صعبَ الأمورِ ذلولاً …. ربّ صعبٍ على المحبين هانا ؛
يا زماني بحاجرٍ و المصلى ّ …. وبوادي النقا ؛ سقيتَ زمانا ؛
كم عمرنا تلكَ الربى بالأماني …. إذ أخذنا من الليالي أمانا .
ونهضنا بلا ثوانٍ وما فاز …. بإدراكِ سؤله منْ توانى
وجررنا من السرورِ ذيولاً …. وسحبنا من الهنا أردانا .
في رياضٍ قد حاكتِ السحب فيها …. من مناديلِ زهرها ألوانا . ؛
ما رضينا من بعدهنّ ربوعاً …. لا ؛ ولا بعد أهلها سكانا ؛
يا حلولاً بالسفحِ من شعب نعمان …. سقى صيبُ الحيا نعمانا ؛
لم نزلْ ذاكري العهودَ ؛ فهل تخطر بالبالِ منكم ذكرانا ..
(((ديوان الهبل)))
صدقتَ ؛ الصبرُ أجملُ يا فلانُ ؛
———————————–
صدقتَ ؛ الصبرُ أجملُ يا فلانُ ؛ …. فهلْ لي من لواحظه أمانُ
نصحتَ ؛ ولم تزل خلاًّ شفيقاً ؛ …. فمنْ لي لوْ وعتْ مني الأذان
عرفتك بالوفاءِ فكنْ معيني …. على وجدي فمثلي منْ يعانُ ؛
وفي كللِ الأحبة ِ والحنايا .. …. فؤادٌ بانَ عني يوم بانوا ؛
تملكهُ كحيلُ الطرفِ ألمى …. عنتْ لجمالهِ الغيدُ الحسانُ ؛
يقاتلُ باللحاظِ ولا سهامٌ …. ويطعنُ بالقوام ؛ ولا سنانُ ؛
لساحر طرفه غزلٌ وفتكٌ …. بنا ؛ وكذا يكون الافتتانُ .
(((ديوان الهبل)))
طولْ ؛ فشوقي باعهُ أطولُ
———————————–
طولْ ؛ فشوقي باعهُ أطولُ …. ولمْ فلا أسمعُ ؛ لا أعقلُ
الحبّ لا يخرجُ عن مهجتي …. والعذلُ في أذنيَّ لا يدخلُ ؛
قد ملأَ القلبَ الهوى قبلهُ …. فدعهُ حتى يخرج الأولُ ؛
وانظر إلى من في غرامي به …. شاركني من قبلك العذلُ ؛
فشبهة ُ العذلِ إذا ما بدا …. وجهُ الذي همتُ به تبطلُ
وقلتَ بي من حبه جنة ٌ …. صدقتَ ؛ فانصح رجلاً يعقل .
(((ديوان الهبل)))
كم ذا الجفا وإلى متى الهجرُ
———————————–
كم ذا الجفا وإلى متى الهجرُ …. شبّ الهوى وتعذر الصبرُ ؛
ذهبتْ قوى ً قد كنتُ أعرفها …. وتجلدٌ أودى بهِ الدهرُ ؛
حتامَ أحملُ فيكَ من كلفي …. ما لا يطيقُ لحمله الصخرُ
ومعنفٍ أدى نصيحته …. لو لم يكنْ في مسمعي وقرُ
ماذا على العذال لو عذروا …. إذ في الهوى العذريّ لي عذرُ ؛
عينيَّ هذا وقتُ جودكما …. فتدفقا فكلاكما بحرُ .
(((ديوان الهبل)))
أظبا كناسٍ ؛ أم أسودُ عرينِ
———————————–
أظبا كناسٍ ؛ أم أسودُ عرينِ …. عرضتْ لنا بالسفح من يبرينِ
كيفَ الحياة ُ لمنْ أضلَّ فؤادهُ …. ما بينَ بيضِ طلى ً وسودِ عيونِ
ما كنتُ أحسبْ أنّ آسادَ الشرى …. تضحي فرائسَ للظباء العينِ
بأبي الذي ما قلَّ فيه تصبري …. إلاّ وزادتْ في هواه شجوني ؛
رشأٌ يصولُ من القوام بذابلٍ ؛ …. ومن الجفونِ بصارمٍ مسنونِ ؛
ترك الورى منْ لحظه وقوامهِ …. ما بين مضروبٍ وبين طعينِ
بعتُ الفؤادَ بوقفة ٍ يوم النوى …. فمضى ؛ وعدتُ بصفقة ِ المغبون .
(((ديوان الهبل)))
من علمَ اللفظَ سحرَ الناظرِ الساجي
———————————–
من علمَ اللفظَ سحرَ الناظرِ الساجي …. وصاغَ تحتَ الطلى حقين من عاجِ
ومن أقامَ قضيبَ البانِ منتصباً …. على كثيبٍ من الأردافِ رجراج
وأطلعَ البدر من لألاء غرتها …. يضيءُ في جنح ليل الطرة ِ الداجي
للهِ ما حازَ ذاك القدُّ من هيفٍ …. وذلكِ الخدُّ من حسنٍ وإبهاجِ ؛
شمسٌ تنقل من أحشاء من فتنتْ …. من الأنامِ بأفلاكٍ وأبراج .
فلا تسلْ كم سبتْ وجداً وكم قتلتْ …. يومَ الفراق ولكنْ سلْ عن الناجي
(((ديوان الهبل)))
يا قاتل الله عيني كم أضنّ بها
———————————–
يا قاتل الله عيني كم أضنّ بها …. وليسَ ترضى سوى قتلي وإهلاكي .
يا عينُ ؛ ما كان ظني فيك أن تردي …. بمهجتي بينَ سفاحٍ وسفاك
غررتِ يا عين قلبي بالغرام وما …. قد كان أغناهُ عن هذا ؛ وأغناك ؛
كلفته حمل أعباء الهوى فغدا …. صبا ؛ وما كان يدري الحب لولاكِ ؛
(((ديوان الهبل)))
أيّ سيفٍ نضتهُ لي جفناكا
———————————–
أيّ سيفٍ نضتهُ لي جفناكا …. أي رمحٍ هزتهُ لي عطفاكا
كنتُ لا أعرفُ الغرام إلى أنْ …. عرفتني فنونه عيناكا .
أنتَ أخفيتني نحولاً ؛ فقل لي …. كيف أقوى على احتمال جفاكا
لوْ لشمسِ الضحى برزتَ لقالتْ …. لعنَ اللهُ منْ أحبَّ سواكا .
أو رأى البدرُ نورَ وجهك نادى …. ته دلالاً فأنتَ أهلٌ لذاكا
(((ديوان الهبل)))
همُ أودعوهُ الذي أودعوا ؛
———————————–
همُ أودعوهُ الذي أودعوا ؛ …. فلوموهُ إن شئتم أو دعوا ؛
فعنْ ذلك الأمرِ لا ينتهي …. وعن ذلكَ الشانِ لا يرجعُ ؛
وفي الركبِ فتانة ٌ ؛ في الحشا …. لها مستقرٌّ ومستودعُ ؛
حمتها النصالُ بأيدي الرجالِ …. وبيضُ الظبي والقنا الشرعُ ؛
حداهمْ برغمي غرابُ النوى …. وهبتْ بهمْ ريحها الزعزعُ ؛
أقامتْ شجونيَ من بعدهمْ …. وأزمعَ صبريَ إذ أزمعوا
سقى اللهُ من أجلهم لعلعاً …. وأينَ وأينَ ترى لعلعُ
أحيي الربوعَ وهم مقصدي …. وإنْ قلت حييتَ يا مربعُ
وقد كان قدماً بهم عامراً ؛ …. فها هوَ من بعدهم بلقعُ ؛
وفي أثرِ العيسِ لما سروا …. فتى ً قلبه مؤلمٌ موجعُ ؛
محبٌّ قضية أشجانه …. إلى دولة ِ الحسنِ لا ترفعُ ؛
وهونَ قومٌ عليهِ الهوى …. فأصبحَ من وردهِ يكرعُ
توهمهُ سلساً صعبهُ ؛ …. وكم حاذقٍ في الهوى يخدعُ
هو الموتُ لا جسدٌ ناحلٌ …. ولا طول سهدٍ ولا مدمعُ ؛
ولا الريحُ تسري ولا بارقٌ …. يظلّ على بارقٍ يلمع ؛
فهاتيك علات أهلِ الهوى …. ولي دونهمْ في الهوى منزعُ
وخالي الحشا سامني سلوة ً …. ولم يدرِ ما حوتِ الأضلعُ
يلومُ شجياً عنِ الحبٍّ ما …. خلا منه عضوٌ ولا موضعُ
فيا عاذلي أينَ منْ يرعوي …. ويا ناصحي ؛ أينَ منْ يسمع
(((ديوان الهبل)))
مقيمٌ في اقترابي وابتعادي
———————————–
مقيمٌ في اقترابي وابتعادي …. على عهدِ المحبة ِ والودادِ ؛
خيالك لا يبرحُ قيدَ فكري …. وحبك ليسَ ينزحُ عن فؤادي ؛
خلقتَ لشقوتي ولطولِ حيني …. على شرطِ اختياري وانتقادي ؛
ولولاَ سحرُ عينكَ لم تجدني …. وحقك في الهوى سلسَ القيادِ ؛
فزدني ما استطعتَ فلى ً وصداً …. فحاكمنا غداً ربُّ العبادِ ..
وقد يعمى الهوى بصري فأدعو …. عليكَ بغيرِ قصدٍ واعتمادِ
ولولاَ أنْ تنمَّ بنا اللواحي …. وتسلقنا بألسنة ٍ حدادِ ؛
لكنتُ أريك صبراً في انتقاصٍ …. بليتُ بهِ ووجداً في ازديادِ
وقلباً لا ترقّ لهُ وترثي …. وقدْ رقتْ لهُ فيكَ الأعادي ؛
وخالٍ عن هواك أطالَ لومي …. ودونَ سماعهِ خرطُ القتادِ ؛
فقلتُ له رويدك لا تلمني …. فلومكَ غيرُ مجدٍ في اعتقادي ..
أمأسورٌ فؤادكَ أمْ فؤادي …. ومسلوبٌ رقادكَ أمْ رقادي
(((ديوان الهبل)))
برح الشوقُ فواصلْ
———————————–
برح الشوقُ فواصلْ …. أنتَ عما بيَ غافلْ ؛
زرْ ؛ فأيام المحبين …. كما قيل قلائلْ ؛
قد تركتَ القلبَ مني …. ذاهباً والعقلَ ذاهلْ
بأبي بدراً بدا لي …. في سماءِِ الحسنِ كاملْ ؛
كلما فوق سهماً .. …. لم يصبْ إلاّ المقاتلْ
ردفه للخصر منهُ …. ظالمٌ ؛ والقدّ عادلْ ؛
أقوامٌ ذاكَ أم غصنُ نق …. اً في الدوح مائلْ
وعيونٌ فاتراتٌ …. تلك أمْ أسحارُ بابلْ
وخدودٌ قانياتٌ …. أم ورودٌ في غلائلْ
قيدتني عارضاهُ …. لهواهُ بسلاسلْ ؛
قالَ لي لما رآني …. من هواهُ في حبائلْ
حاجبي المقرون نونٌ …. وعذاري سالَ سائلْ
قد مضى العمرُ وولى ّ …. لم أفز منهُ بطائلْ ؛
لستُ أصغي في هواهُ …. لوشاة ٍ أو عواذلْ ؛
إن دينَ الحب حقّ …. وسلوي عنه باطلْ ؛
فدعِ العاذلَ فيهِ …. فليقلْ ما هو قائلْ .
هو لا شكّ لما بي …. من جوى ً في القلب جاهلْ ؛
أنكرَ العاذلُ وجدي …. وعلى الوجدِ دلائلْ ؛
وكفى السقمُ دليلاً …. ودمٌ في الخدِّ هاملْ .
(((ديوان الهبل)))
يا طلعة َ القمر المنيرِ
———————————–
يا طلعة َ القمر المنيرِ …. يا قامة َ الغصنِ النصيرِ ؛
يا جنة َ الخلدِ التي …. تركتْ فؤادي في السعيرِ
يا منْ يجلُّ عنِ المشا …. بهِ والمماثلِ والنظيرِ ؛
يا آسري في حبهِ …. هلْ من فكاكٍ للأسير
أودى بعزم تجلدي …. ما في لحاظكَ من فتورِ ؛
يومٌ تكونُ به لدي …. َّ يتمَ لي فيهِ سروري
وأقول يا يوم اللقا …. عمرتَ من يومٍ قصيرِ .
(((ديوان الهبل)))
يا من أطالَ التجني
———————————–
يا من أطالَ التجني …. منكَ الصدودُ ؛ ومني .
مولاي ؛ إن طال هذا …. عليّ ؛ فاعلمْ بأني .
أفديكَ قلْ لي ماذا …. الذي بدا لكَ مني
تركتني مستهاماً .. …. حيرانَ أقرعُ سني ؛
أشكو إليكَ الذي بي …. وأنتَ تعرض عني
ولم ترقّ لحالي …. ولا رثيتَ لحزني ؛
(((ديوان الهبل)))
يا طرفُ أنجدْ بالدموعِ
———————————–
يا طرفُ أنجدْ بالدموعِ …. فأنتَ جالبُ محنتي ؛
واصبرْ على فقدْ المنامِ …. فأنتَ أصلُ بليتي ؛
ولقد نصحتك لو سمعتَ …. ولو قبلتَ نصيحتي ؛
أنّ اللواحظَ ربما …. قتلتْ بأولِ نظرة ِ
… خالفتني وعصيتني …. وفعلت فعلتكَ التي
(((ديوان الهبل)))
أنا واللهِ منكَ في
———————————–
أنا واللهِ منكَ في …. محنٍ لا أطيقها ؛
بينَ قلبٍ تذيبه …. ودموعٍ تريقها
كيفَ تسلوكَ مهجة ٌ …. ليسَ يطغى حريقها
كيفَ تنساك أضلعٌ ؛ …. ليسَ يهدا خفوقها
(((ديوان الهبل)))
يا كعبة َ الحسنِ التي
———————————–
يا كعبة َ الحسنِ التي …. حجي إليها واعتماري ؛
يا جنة ً الخلدِ التي .. …. لم ألقَ منها غير نارِ
يا ربربَ الحسنِ الذي …. خضعتْ له الأسدُ الضواري
يهنيكَ عزك ؛ إنني …. في قيدِ ذلٍّ ؛ وانكسارِ ؛
لو أنَّ لي بكَ قوة ٌ …. لأخذتُ من عينك ثاري ؛
لكنْ ؛ هواك عليّ جارَ …. وهدّ أركان اصطباري
(((ديوان الهبل)))
يا جبينَ القمرِ التمَّ
———————————–
يا جبينَ القمرِ التمَّ …. ويا قدَّ القضيبِ ؛
والذي أمرض جسمي …. في الهوى ؛ وهوَ طبيبي
لا تطلْ هجران صبٍّ …. مغرم القلب كئيبِ ؛
فلقدْ طالَ لطول الهج …. رِ حزني ونحيبي ؛
واعتراني الشكّ ؛ هلْ أنتَ …. عدوي أم حبيبي
(((ديوان الهبل)))
أترى يسلو الهوى ولهُ
———————————–
أترى يسلو الهوى ولهُ …. عندَ سكان الحمى ولهُ
مغرمٌ في قلبه حزنٌ …. فصل الهجرانُ مجملهُ ؛
عظمتْ أسقامه فغدا …. لا يراه منْ تأملهُ
لو رأى من ظلّ يعذله …. وجهَ منْ في الحب أنحلهُ ؛
قال أما فيك لا حرجٌ ؛ …. إن قضى وجداً ؛ يحقّ له
(((ديوان الهبل)))
أصخْ لشكيتي وارفقْ
———————————–
أصخْ لشكيتي وارفقْ …. بجسمٍ فيكَ قد نحلا ؛
وقلْ لي من أحلَّ دمي …. ومن ذا حرمَ القبلاَ
وإنْ تنكرْ ضنى جسدي …. ولم تعطفْ عليّ ؛ ولا
فكفّ النبل منْ عينيكَ ؛ …. يكفي بعضُ ما فعلاَ .
ولا تطلعْ لنا خداك …. وردَ راضها الخضلاَ .
(((ديوان الهبل)))
كنْ كما شئتَ ؛ إنّ حبكَ فني
———————————–
كنْ كما شئتَ ؛ إنّ حبكَ فني …. وجميعُ العشاقِ تأخُذ عني ؛
لو أرادَ الفؤادُ عنكَ سلوا ؛ …. قلتُ ؛ سرعنْ جوانحي لستَ مني
أتراني أسلو لطولِ صدودٍ …. لا ؛ وما فيكَ من بدائع حسنِ ؛
كلُّ منْ يعشقُ الملاحَ سيبلى …. بصدودٍ وفرقة ٍ وتجني .
(((ديوان الهبل)))
يكفيكِ يا ذاتَ اللمى يكفيكِ
———————————–
يكفيكِ يا ذاتَ اللمى يكفيكِ …. ما قد لقيتُ منَ الصبابة فيكِ ؛
داوي ضنى ً في القلبِ أنتِ جلبتهِ …. فدواءُ دائي رشفة ٌ منْ فيكِ ؛
أفديكِ قد عبثتْ صباباتُ الهوى …. بي ؛ فارفقي يا منيتي أفديكِ ؛
واللهِ ما تركَ الهوى مني سوى …. جسمٍ نحيلٍ أو دمٍ مسفوكِ
(((ديوان الهبل)))
يا طلعة َ البدرِ وقدّ القضيبْ
———————————–
يا طلعة َ البدرِ وقدّ القضيبْ …. متى بطيبِ الوصلِ عيشي يطيب
ويا غريبَ الحسنِ رفقاً بمنْ …. غربهُ هذا الجمالُ الغريبْ
أشمتَّ أعدائي بطولِ الجفا ؛ …. قلْ لي عدو أنتَ لي أمْ حبيبْ
(((ديوان الهبل)))
حتامَ أكتمُ فيك الشوق والكمدا
———————————–
حتامَ أكتمُ فيك الشوق والكمدا …. وأنفقُ العمرَ في وجدي عليك سدى
وكمْ أرددُ زفراتي وأكتمها ؛ …. إذا انقضتْ نهدٌ أتبعتها نهدا .
(((ديوان الهبل)))
وساترٍ خده بمصحفه
———————————–
وساترٍ خده بمصحفه …. قلتُ له والفؤاد في قلقِ ؛
خفتَ على الخدّ من لواحظنا …. يا غصنُ حتى استترتَ بالورق
(((ديوان الهبل)))
قاتلي في هواهُ من غير ذنبٍ
———————————–
قاتلي في هواهُ من غير ذنبٍ …. قلْ لعينيكَ أيّ ذنبٍ لقلبي
وسل السمهريّ قدكَ لمْ ذا …. خصني بالغرام من دونِ صحبي
مرّ عمري على الصدود فهل يغلطُ …. دهري بيومِ وصلٍ وقربِ
(((ديوان الهبل)))
ترفقْ بجسم قد أضرّ به الهوى
———————————–
ترفقْ بجسم قد أضرّ به الهوى …. وقلبٍ معنى فيكَ فارقه الصبرُ ؛
فلم يبقِ مني الحبُّ غيرَ بقية ٍ …. وعما قريبٍ سوفَ يذهبها الهجرُ
(((ديوان الهبل)))
قالَ لهُ الحاسدون لاظفروا
———————————–
قالَ لهُ الحاسدون لاظفروا …. منهُ بغيرِ البعادِ والصدِّ
ما باله قد سلاكَ قال لهم …. حاشاه هذا فؤادهُ عندي
(((ديوان الهبل)))
ومعذبي منْ لا أبوحُ بذكرهِ
———————————–
ومعذبي منْ لا أبوحُ بذكرهِ …. ما دمتُ في أسرِ الهوى وقيادهِ ؛
صنمٌ غدا يدعو إلى دينِ الهوى …. لولا التقية كنتُ من عباده
(((ديوان الهبل)))
أنا منْ إذا سمعَ الورى
———————————–
أنا منْ إذا سمعَ الورى …. غزلي الرقيقَ وما حوى ؛
قالوا أجادَ ؛ وما دروا …. أني نطقتُ عنِ الهوى
(((ديوان الهبل)))
حسبي من التعنيفِ حسبي ؛
———————————–
حسبي من التعنيفِ حسبي ؛ …. أنا ما عشقتُ بغير قلبي ؛
دعني ؛ ومنْ أهوى فقد …. ملكته روحي ولبي
(((ديوان الهبل)))
وبديع الحسنِ ألمى
———————————–
وبديع الحسنِ ألمى …. أحور العينين أحومْ ؛
أنا أبكي من جفاهُ …. وهو مني يتبسمْ ؛
كدتُ أن أهلكَ فيه …. غير أن الله سلمْ .
(((ديوان الهبل)))
ومرّ التجنب حلو اللمى
———————————–
ومرّ التجنب حلو اللمى …. لألبابنا باللحاظ استرقُ ؛
بدا فلقُ الصبح من وجههِ …. فقلت أعوذُ بربّ الفلق ؛
ولم أدرِ لما رنا طرفهُ ؛ …. عدوٌ رمى ؛ أم حبيبٌ رمق
(((ديوان الهبل)))
حمامة َ الأيكِ مهلاً
———————————–
حمامة َ الأيكِ مهلاً …. فقد أطلتُ نواحي .
أتشتكين بعاداً …. وأنتِ ذاتُ جناحِ
(((ديوان الهبل)))
أنا والله مغرمٌ
———————————–
أنا والله مغرمٌ …. بكَ صبٌّ معذبُ ؛
ليَ دمعٌ مرقرقٌ …. وفؤادٌ مذبذبُ ؛
(((ديوان الهبل)))
قالَ العذولُ إلامَ تعشقهُ
———————————–
قالَ العذولُ إلامَ تعشقهُ …. وكم تصبو إليهِ
فأجبته دعني أخادعه ؛ …. فقلبي في يديهِ
(((ديوان الهبل)))
وأحور المقلتينِ أحوى
———————————–
وأحور المقلتينِ أحوى …. كأنه البدرُ مستديرا ؛
لما رأى خدهُ رياضاً …. أفاضَ من عينه غديرا؛
(((ديوان الهبل)))
نفسي الفداء لمنْ عاتبته ولهُ
———————————–
نفسي الفداء لمنْ عاتبته ولهُ …. في مهجتي فتكاتُ البيضِ والأسلِ ؛
فظلَّ ينثر منْ ألفاظهِ درراً …. أرقّ من أدمعي فيهِ ومنْ غزلي .
(((ديوان الهبل)))
عجبَ الناسُ عندما حجبوا
———————————–
عجبَ الناسُ عندما حجبوا …. منهُ هلالاً ذا بهجة ٍ وسناءِ ؛
قلتُ لا تعجبوا لبدرِ تمامٍ …. حجبتهُ سحابة الرقباءِ
(((ديوان الهبل)))
لابدع أنْ يخسفَ بدرُ السما
———————————–
لابدع أنْ يخسفَ بدرُ السما …. ذاكَ لمعنى ً قد تحققتهُ ؛
لما بدا لي وجههُ مشبهاً …. وجهَ حبيبي حينَ فارقتهُ ؛
ذكرتُ محبوبي من أجله …. صعدتُ أنفاسي فأحرقته
(((ديوان الهبل)))
مولاي رفقاً بصبٍ
———————————–
مولاي رفقاً بصبٍ …. عذبته بصدودكْ ؛
فجلُّ نارِ فؤادي …. من جلنار خدودكْ
(((ديوان الهبل)))
بأبي قوامٌ منكَ لمْ
———————————–
بأبي قوامٌ منكَ لمْ …. يحكِ الردينيُّ اعتدالهْ ؛
ولواحظ قد أورثتْ …. فتكُ الصوارمِ عنْ كلالهْ
(((ديوان الهبل)))
دعهمْ يقولوا ؛ فبي فوقَ الذي قالوا
———————————–
دعهمْ يقولوا ؛ فبي فوقَ الذي قالوا …. سقمٌ وسهدٌ ودمعٌ فيكَ همالُ ؛
يا من أفندُّ جهلاً في محبتهِ …. ما لي عليك سوى الحساد عذالُ ؛
ما حركوا بملامي منهمُ شفة ً ؛ …. إلاّ وزادوا غرامي فيكَ لا زالوا .
(((ديوان الهبل)))
دمناً بأكناف العقيق خوالي
———————————–
دمناً بأكناف العقيق خوالي …. حييتِ من دمنٍ ومن أطلالِ ؛
وسقتْ سماءُ الشوقِ ربعكَ دائماً …. بسحائبِ من مقلتيَّ ثقالِ
لله كم أرخصتُ فيكِ مدامعاً …. قد كنّ من قبل الفراق غوالي ؛
(((ديوان الهبل)))
أقولُ لعذلٍ راموا اصطباري
———————————–
أقولُ لعذلٍ راموا اصطباري …. وصبري عنكَ عينُ المستحيلِ ؛
هبوا وجدي كما قلتمْ قبيحاً …. فدلوني على الصبر الجميلِ .
(((ديوان الهبل)))
أيا طلعة َ القمرِ الزاهرِ
———————————–
أيا طلعة َ القمرِ الزاهرِ …. ويا قامة َ الغصنِ الناضرِ
غراميَ ليسَ له أولٌ …. فهلْ لصدودكَ من آخرِ
(((ديوان الهبل)))
قالوا نراكَ طويت عن ذكرِ الصبا
———————————–
قالوا نراكَ طويت عن ذكرِ الصبا …. كشحاً ؛ ومثلكَ منْ يحنُّ إليهِ ؛
فأجبتُ شيبني الزمانُ ولم أجدْ …. طعمَ الصبا ؛ حتى أنوح عليهِ
(((ديوان الهبل)))
جزى الله بالحسنى عذولي وإن يكنْ
———————————–
جزى الله بالحسنى عذولي وإن يكنْ …. أثار لهيباً في الفؤادِ وسعرا ؛
وما ذاكَ إلاّ أنه حين لامني …. توهمَ سهواً من فؤادي فذكرا .
(((ديوان الهبل)))
يا قليلَ الحفظِ للذممِ
———————————–
يا قليلَ الحفظِ للذممِ …. أيّ شرع فيهِ حلّ دمي
هلْ لمنْ أتلفتَ مهجتهُ …. يا شقيقَ النفسِ منْ حكمِ
(((ديوان الهبل)))
وأهيف مشروط الخدودِ لطرفهِ
———————————–
وأهيف مشروط الخدودِ لطرفهِ …. إذا ما رنا فعل السيوفِ القواضبِ ؛
له غرة ٌ فتانة ٌ تنتمي إلى …. هلالِ وطرفٌ ينتمي لمحارب
يعيبونه جهلاً بشرطِ خدوده …. وما فيه لا واللهِ عيبٌ لعايبِ ؛
ولكنما هاتيكَ أسياف لحظهِ …. بهنّ فلولٌ من قراع الكتائبِ
(((ديوان الهبل)))
مشروطة ٌ خطرتْ ترنح قامة
———————————–
مشروطة ٌ خطرتْ ترنح قامة …. يزري الذوابلَ لينها وشطاطها ؛
قامتْ قيامة ُ عاشقيها في الهوى …. لما بدتْ وبدت لهمْ أشراطها ؛
(((ديوان الهبل)))
ولم أخفِ السقامَ لأجل موتي
———————————–
ولم أخفِ السقامَ لأجل موتي …. سقاماً ؛ أو لإشماتِ الأعادي ؛
ولكني خشيتُ إذا تمادى …. يبينُ محلُّ سركَ في فؤادي
(((ديوان الهبل)))
كيف أقوى على التثاميَ ثغراً
———————————–
كيف أقوى على التثاميَ ثغراً …. من حبيبي أو ارتشاف لماهُ
ولحاتي تصدني عن مرامي …. كلما رمتُ أن أقبلّ فاهُ .
(((ديوان الهبل)))
وثلاث لما بدتْ ليَ منها
———————————–
وثلاث لما بدتْ ليَ منها …. سلبتني بهنّ ثوبَ وقاري ؛
حاجباها ومقلتاها وما تنثرُ …. من درّ لفظها السحارِ ؛
كالقسيّ المعطفات وكالأس …. همِ مبرية ً وكالأوتارِ
(((ديوان الهبل)))
رأى عاذلي منْ همتُ فيه صبابة ً
———————————–
رأى عاذلي منْ همتُ فيه صبابة ً …. ولمْ يبقَ لي فيهِ اصطبارٌ ولا جلدْ ؛
فقال أهذا الشادن الأحور الذي …. رماكَ بطرفٍ منه قلت نعمْ وقدْ
(((ديوان الهبل)))
وتنكر وجدي وما سار منْ
———————————–
وتنكر وجدي وما سار منْ …. نظامي فيها مسيرَ المثلْ ؛
وها أنا واللهِ في حبها …. صريغُ الغواني جريحُ المقلْ
(((ديوان الهبل)))
لي مقلة ٌ مقروحة ٌ لبعدكمْ
———————————–
لي مقلة ٌ مقروحة ٌ لبعدكمْ …. فيها لسحبِ أدمعي تراكمُ ؛
ردوا عليها نومها تفضلاً …. لعلها في النومِ أن تراكمُ
(((ديوان الهبل)))
لي مقلة ٌ مقروحة ٌ لفراقكمْ
———————————–
لي مقلة ٌ مقروحة ٌ لفراقكمْ …. ما انفكّ بحر دموعها متدفقا ؛
جنتْ وزالَ رقادها من بعدكم …. بيدِ الفراقِ فعوذوها بالرقا
(((ديوان الهبل)))
أما الوشاة ُ فأنتَ أعلمُ منهمُ
———————————–
أما الوشاة ُ فأنتَ أعلمُ منهمُ …. بجميعِ ما ابديهِ أوْ أخفيهِ ؛
وكذا العواذلُ قد سددتُ مسامعي …. عن عذلهمْ ما عشتُ لستُ أعيهِ ؛
صنفانِ ؛ أمرهما يسيرٌ هينٌ ؛ …. أما الرقيبُ فحار أمري فيهِ .
(((ديوان الهبل)))
إن كنتَ تنكر دمعي للفراقِ وقد
———————————–
إن كنتَ تنكر دمعي للفراقِ وقد …. جرى فأظهرَ ما قدْ كنتُ أخفيهِ ؛
فلا تسلْ غير طرفي عن مدامعهِ ؛ …. لا تأخذِ الماءَ إلاّ من مجاريه
(((ديوان الهبل)))
أهيل المنحنى رفقاً بصبًّ
———————————–
أهيل المنحنى رفقاً بصبًّ …. أخذتم قلبه وتركتموهُ ؛
فكلٌّ من غرامي واصطباري …. غداة َ البين قد أضعفتموه ؛
(((ديوان الهبل)))
بأهل المنحنى عرج وأبلغْ
———————————–
بأهل المنحنى عرج وأبلغْ …. منَ الصبّ المشوق بهمْ سلامهْ ؛
وإياك الحريقَ بنار قلبي …. إذا جئتَ الغضا ؛ ولك السلامه
(((ديوان الهبل)))
أفدي غزالاً صادَ القلوبَ معاً
———————————–
أفدي غزالاً صادَ القلوبَ معاً …. فكلها في هواه مشتركة ؛
أبدى لها صدغهُ وعارضهُ …. هذاكَ فخٌ ؛ وهذهِ شبكة .
(((ديوان الهبل)))
يا ساكني السفح مذ رحلتم
———————————–
يا ساكني السفح مذ رحلتم …. دمعيَ من بعدكم غزيرُ ؛
أسرتموني ؛ فأطلقوني …. ها أنا في حبكمْ أسيرُ
(((ديوان الهبل)))
قد كتبَ اللهُ على خده
———————————–
قد كتبَ اللهُ على خده …. بالمسكِ سطراً دقّ معناهُ ؛
فقلتُ للعشاق لما بدا …. صبراً على ما كتبَ اللهُ
(((ديوان الهبل)))
ظننتُ وقد نظرتُ إلى سناها
———————————–
ظننتُ وقد نظرتُ إلى سناها …. بأنَّ النيرات لها ضرائرْ ؛
فمذْ أبصرتُ ليلَ الفرعِ منها …. رأيت الفرقَ مثلَ الصبحِ ظاهرْ ؛
(((ديوان الهبل)))
يا من بطولِ التجافي
———————————–
يا من بطولِ التجافي …. والهجرِ أمرض صبهْ ؛
أنتَ الطبيبُ ؛ فمنْ لي …. من ريقِ فيكَ بشربهْ
(((ديوان الهبل)))
لا ذقتَ حرَّ صبابتي
———————————–
لا ذقتَ حرَّ صبابتي …. وكفيتَ ما ألقى بها ؛
فالنارُ من أسمائها …. والموتُ منْ ألقابها
(((ديوان الهبل)))
غالطتني بقولها ؛
———————————–
غالطتني بقولها ؛ …. لي وقد برحَ القلى ؛
سوف آتيكَ في الكرى …. قلتُ رديه أولا
(((ديوان الهبل)))
وبابليّ لحاظٍ
———————————–
وبابليّ لحاظٍ …. ذي قامة ٍ سمهرية ْ ؛
سكرتُ من مقلتيهِ …. لأنها بابليه
(((ديوان الهبل)))
لي فيكَ قلبٌ ما انتهى
———————————–
لي فيكَ قلبٌ ما انتهى …. عن غيهِ ولا ارعوى ؛
وأضلعٌ مما بها …. كادتْ تطيرُ في الهوا
(((ديوان الهبل)))
أيا شادناً أغرى السهاد بناظري
———————————–
أيا شادناً أغرى السهاد بناظري …. وأنحلَ جسمي حبه وبراني ؛
تعيشُ وتبقى أنتَ في نعمة ٍ فما …. أراك إذا طالَ الصدود تراني
(((ديوان الهبل)))
كم أكتمُ لوعتي وكم أخفيها
———————————–
كم أكتمُ لوعتي وكم أخفيها …. والدمعُ إذا جرى دماً يبديها
يا مالكَ مهجتي رويداً بشجٍ ؛ …. ها مهجته لديكَ ؛ فانظر فيها ؛
(((ديوان الهبل)))
أترى صحا وأفاقَمن سكر الجوى
———————————–
أترى صحا وأفاقَمن سكر الجوى …. ولوى عنانَ عهود سكان اللوى
هيهات ؛ بلْ أذكتْ جواه يدُ النوى ؛ …. وغدتْ يد التذكار تنشر ما انطوى ؛
وإلى العقيق صبا وقد كان ارعوى ؛ …. وبدا لهُ من بعدِ ما اندمل الهوى
برقٌ تألق موهناً لمعانه …. فأباحَ من سرّ الغرام مصونهُ
وأسال الأض من ماء العيون عيونهُ …. وأطال لوعتهُ وزادَ حنينهُ
آهاً له برقاً أثارَ شجونهُ …. كالسيفِ أخلصتِ القيونُ متونه
يبدو كحاشية الرداء ودونه …. صعبُ الذرى متمنع أركانه
مذْ لاحَ جانسهُ بلفظٍ متفقْ ؛ …. شربَ الدموعَ وقد شرى حتى شرقْ ؛
وأصابهُ سكرُ الغرامِ فلم يفقْ …. ونفى الكرى فجفونه لم تنطبقْ ؛
وأراد يشفى قرحَ ناظرهِ الأرقْ ؛ …. فمضى لينظرَ كيفَ لاحَ فلم يطقْ
نظراً إليه وصدهُ سبحانهُ …. أترى الفؤاد إلى السلوّ يطيعهُ ؛
ويصحّ عن دعوى الغرام رجوعه …. والبرق يفي سره ويذيعه ؛
هبهُ حكى ما قدْ روته دموعهُ ؛ …. في الحبّ ؛ أينَ لهيبه وولوعهُ
فالنار ما اشتملتْ عليهِ ضلوعهُ …. والماءُ ما سمحتْ بهِ أجفانه
(((ديوان الهبل)))
قال الحسن أثغركَ أم بردٌ جامدُ
———————————–
قال الحسن:
أثغركَ أم بردٌ جامدُ …. أم الدر نضدهُ الناضد
فقال السيد:
ووجهكَ أم قمر طالع …. وقدكَ أم غصنٌ مائدُ
فقال الحسن:
أيا منكراً فرط حبي له …. وما أنا في حبه واحدُ
أما لي من أدمعي حجة ً …. عليكَ ومن سقمي شاهدُ
فقال السيد:
لي واللهُ صبري غدا ناقصاً …. فشوقي طول المدى زايدُ
فديتك صلني فقدْ شف …. ني السقامُ وملني العائد ؛
فقال الحسن:
أطلتَ سهادي فحتى متى …. تطيلَ سهاديَ يا راقدُ
سمعتَ الوشاة وما زخرفوا …. وصدقتَ ما قالهُ الحاسدُ
فقال السيد:
لقد حلّ ما حلّ بي منكَ من …. غرامٍ أقرَّ له الجاحدُ ؛
خلقتَ لكلِّ الورى فتنة ً …. فضلَّ بكَ الناسكُ الزاهدُ ؛
(((ديوان الهبل)))
إلى غيركمْ قلبي المتيم لا يصبو
———————————–
إلى غيركمْ قلبي المتيم لا يصبو …. ومنْ أجلكم زندُ الهوى فيه لا يخبو
وأني وجيشُ الحبِّ بالقلب محدقٌ …. وكيفَ يكفُّ النارَ من دونه الحربُ
فقال الحسن الهبل
يلومني العذالُ في ولهي بكم …. وإني إلى قولِ العواذلِ لا أصبوُ ؛
وماذا عسى تجدي الملامة ُ في الهوى …. لمنْ لا له في الحبّ جسمٌ ولا قلبُ
فقال السيد
يميناً بكم ما حلتُ عنْ صدقِ ودكم …. وتربة صبري إنني للهوى تربُ ؛
ولولاَ هواكمْ ما طربتُ لمنشدٍ …. ولا شاقني من ذكره الجزعُ والشعبُ
فقال الحسن
أحبابيَ أنتمْ غبتمْ أم دنيتم …. وسيان عندي منكمُ البعد والقربُ ؛
وحاشاكم أن تهجروني بعدما …. علمتم بأني مغرمٌ بكمُ صبُّ
(((ديوان الهبل)))
متيمٌ شفه السقامُ
———————————–
متيمٌ شفه السقامُ …. تشجيهِ إن غنتِ الحمامُ ؛
في حبّ ساجي الرنا غريرٍ …. في ريقه الشهدُ والمدامُ ؛
فقال الحسن الهبل
كأنه في الأثيل منهُ …. بدر دجى ً حفه الظلامُ
أنفقتُ صبري على هواهُ …. وحظيَ السهدُ والسقامُ ؛
فقال السيد
عذبُ اللمى ؛ كم أهيمُ فيهِ …. وجداً ؛ ولا ينفعُ الهيامُ ؛
وكمْ قطعتُ الظلام سهداً …. حتى جفا جفني المنامُ ؛
فقال الحسن
يمنعني وصله لحيني …. كأنما وصله حرامُ ؛
ولا كتابٌ ولا جوابُ …. ولا سلامٌ ولا كلامُ ؛
فقال السيد
يا قمراً حلّ عقد صبري …. فما لسري بهِ انكتامُ ؛
اللهَ في مغرمٍ عميدٍ …. قد شفه الشوق والغرامُ
فقال الحسن
وكم خلي يلومُ جهلاً …. وكلّ من حبَّ لا يلامُ ؛
قالتْ له مقلتاك مهلاً …. لا عذل ؛ فالسابق الحسامُ
فقال السيد
ملكتَ يا مالكي قيادي …. وصحَّ في كفكَ الزمامُ ؛
فافعلْ كما تشتهي فإني …. لم أرضَ إلاكَ والسلامُ ؛
فقال الحسن
وأبدِِ للحاسدين وجهاً …. لو أبصروا حسنهُ لهاموا ؛
و لا تصخُ للوشاة وارفقْ …. بمغرمٍ دمعهُ سجامُ ؛
فقال السيد
أفديكَ ؛ قد برحَ الجفا بي …. وقدْ وهتْ للقلى العظام ؛
وجلّ مقصودي التلاقي …. أستغفر الله والكلامُ
فقال الحسن
حملتني في هواك مالا …. يقوى على حمله شمامُ
وأمل العاذلون صبري ؛ …. يا بعد ما املوا وراموا ؛
فقال السيد
ما بعدَ الموتَ قلُّ وجدٍ …. عني ولمْ ينقضِ الغرامُ ؛
لكنني قد خفيتُ سقماً …. عنه ؛ فلم يلقني الحمام
فقال الحسن
وفاتر الطرف ليس يرعى …. لديه عهدٌ ولا ذمامُ ؛
بعدهُ الحاسدونَ عني ؛ …. فوصلهُ قطّ لا يرامُ .
فقال السيد
أغرّ حلو اللمى رقيقٌ …. للبدرِ من حسنه التمامُ ؛
يحقّ لي أنْ أهيمَ فيهِ ؛ …. وحقّ في مثله الهيامُ
فقال الحسن
ألحاظهُ كالسهامِ فعلاً …. بلْ فوقَ ما تفعلُ السهامُ
وقدهُ كالقضيب ليناً ؛ …. بل دونهُ السمرُ والبشامُ ؛
فقال السيد الجرموزي
مهفهفٌ حسنه بديعٌ …. يقصرُ عن وصفه النظامُ
في صفحة الخدّ منه راحٌ …. و خاله مسكه ختام . ؛
(((ديوان الهبل)))
وروضة ٍ باكرتها زائراً
———————————–
وروضة ٍ باكرتها زائراً …. والليلُ قد أزمع للسيرِ ؛
قبلتُ من خيرتها أنملاً …. لطيفة ما مسها غيري ؛
فيا لها في الحسنِ من روضة ٍ …. تصبحُ الزائر بالخير ي
(((ديوان الهبل)))
يا حبذا يومي بحده
———————————–
يا حبذا يومي بحده …. وبرودُ عيشي مستجدهْ ؛
والغيمُ قد نشرتْ يدا …. هُ على رقيق الأفقِ بردهْ
وعيون نرجسها المراضُ …. تنبهتْ من بعدِ رقدهْ ؛
والأقحوانُ غصونه …. نحو الحدائق مستمده ؛
وزهوره تحكي الثغورَ …. مقبلات فيه ورده ؛
وترى البنفسجَ والشقيق …. الغضّ والريحان عنده ؛
فاغنمْ بها صفو المعيشة ِ ؛ …. فالنوائب مستعدهْ
صفو المعاشِ كما علمتَ …. من العواري المستردهْ ؛
فالعيشُ مقتبلُ الصبا …. والعمرُ لمْ يبلغْ أشدهْ .
(((ديوان الهبل)))
ومشببٍ بالرقمتين و حاجرٍ
———————————–
ومشببٍ بالرقمتين و حاجرٍ …. و برامة ٍ ؛ دعني وما لا أعرفُ ؛
شبب بحده ؛ أو فدعْ فهي التي …. أضحتْ بأنواع المحاسنِ توصفُ .
من أينَ تلقى مثل حدة أنبني …. هيهات ؛ مثلُ جمالها لا يعرفُ
ما شعب بوان النضير نظيرها …. في الحسنِ لو أنّ المخالفَ ينصفُ ؛
و الصغد يوماً لو حكاها بهجة ً …. نادته حسبك أيها المتكلف
ومنها
وترى حميساً في مجاريه لهُ …. ما بينَ منعطفِ الغصونِ تعطفُ ؛
ينسابُ في الروضِ انسيابَ أراقمٍ …. أو مثل ما سلّ الحسامُ المرهفُ
نظمَ الربيعُ بها بديعَ زهورها ؛ …. فموشعٌ ومدبجٌ ومفوفُ .
(((ديوان الهبل)))
سرْ بنا نحو حدة ٍ و سناعِ
———————————–
سرْ بنا نحو حدة ٍ و سناعِ …. والإكامِ التي بسفح القاعِ .
فذيلته بقولي:
حيثُ روض الصبا أريضٌ وغصن …. اللهو رطبٌ وشملنا في اجتماعِ ؛
وكؤوس السرورِ بين الندامى …. دائراتٍ من كفِّ ذات قناعِ
واغتنم لذة التصابي فأيا …. م التداني سريعة الانقطاعِ
(((ديوان الهبل)))
أرى الروضة َ الغناءَ لولا شعوبها
———————————–
أرى الروضة َ الغناءَ لولا شعوبها …. حوتْ من معاني الحسنِ كلَّ غريبِ ؛
يهون لعمري ترك صنعا لأجلها …. وصبر الفتى لولا لقاء شعوب
(((ديوان الهبل)))
ما زلتُ عن درن الدنايا صائناً
———————————–
ما زلتُ عن درن الدنايا صائناً …. عرضاً غدا كالجوهرِ الشفافِ ؛
فإذا جرى مرحاً بميدان الصبا …. مهرُ الهوى الجمتهُ بعفافي ؛
وإذا همو وصفوا محاسنَ شادنٍ …. مستكملٍ لمحاسنِ الأوصافِ ؛
أبديتُ فيه من النسيب غرائباً …. ووصفتُ منه ما عدا الأردافِ .
(((ديوان الهبل)))
تغزلتُ حتى قيلَ إني عاشقٌ
———————————–
تغزلتُ حتى قيلَ إني عاشقٌ …. وشببتُ حتى قيل فاقد أوطانِ
وما بي من عشقٍ وفقد ؛ وإنما …. أتيتِ منَ الشعر البديع بأفنانِ .
الباب الرابع فيما دار بينه رضوان الله تعالى عليه وبين أدباء زمانه وجملة إخوانه من المدح والمكاتبة
(((ديوان الهبل)))
لم استطعْ نحوكم خروجاً
———————————–
لم استطعْ نحوكم خروجاً …. فكن أخا المكرمات عاذرِ ؛
لأنني قد سكنتُ بيتاً …. دارتْ على بابه الدوائرْ
فأجاب عليه القاضي محمد عافاه الله بأبيات أولها:
شعرك يا بن الكرام أضحى …. ما بيننا في الديار دائرْ
ولم أكن شاعراً بأن النبية …. كابن النبية شاعرْ
(((ديوان الهبل)))
الحمد لله ؛ نلنا السؤلَ والأربا
———————————–
الحمد لله ؛ نلنا السؤلَ والأربا …. وأذهبَ اللهُ عنا الهمَّ والنصبا ؛
بالعودِ من ناعطٍ لا كان من بلدٍ …. نلنا العناء به والهمَّ والكربا ؛
متى أرى ناعطاً دونَ البلادِ وقد …. أذكر سنا البرق في أحشائها لهبا
لا ينظر المرؤ منهُ قصدَ ناحية ٍ …. إلاّ رأى منه أو من أهله عجبا ؛
قومٌ لهمْ خلقٌ تشقى العيونُ بها …. سودُ المعارف ؛ لا عجماً ولا عربا ؛
وقد وجدتَ مكانَ القول ذا سعة ٍ …. فقلْ بما شئتَ ؛ لازوراً ولا كذبا ؛
وقفْ أبثكَ بعضاً منْ عجائبه …. واسمع فعندي منهُ للسميع نبا
جزنا به والشتا ملقٍ كلاكلهُ …. والبردُ من فوقه قد شقق الحجبا ؛
في ليلة ٍ من جمادى ذات أندية ٍ …. لا ينظر المرؤ من ظلمائها الطنبا ؛
لا ينبحُ الكلبُ فيها غيرَ واحدة ٍ …. حتى يلفّ على خشومهِ الذنبا
قد نشر الجوُّ رايات الرياح بهِ …. وأرسل القرّ فيهِ عسكراً لجبا ؛
وشنَّ غاراته حتى أثار به …. حرباً ضروساً تثير الويلَ والحربا ؛
وغيم النقعُ من ركضِ الرياح بهِ …. حتى تقنع منه الجوّ وانتقبا ؛
واستقبلتْ خيمَ الأجناد جاهدة …. في كسرِ كل عمودٍ كان منتصبا
وأطفأت كلّ نارٍ في الخيام فلو …. أن الجحيمَ يلاقي بردها لخبا ؛
والخيلُ خاشعة ُ الأبصارِ خاضعة ٌ …. لا تستطيع لما قد نالها هربا ؛
ما يطرحونَ لها في الأرض من علفٍ …. إلاّ وراحَ بأيدي الريح منتهبا ؛
وكلُّ شخص صريعٌ لا يطيقُ قوى …. قد لفتِ الريحُ منه الرأسَ والركبا ؛
أما الطعامَ فمثل الماءِ في عدمٍ …. لا نستطيعُ له في حالة ٍ طلبا ؛
ظللتُ أبكي ربيعاً في جوانبهِ …. حزناً وأنشدُ في أرجائه رجبا
وقلتُ للركب هبوا لاَ أبا لكمُ …. قد جاء ما وعدَ الرحمن واقتربا ..
فاسمعْ لشيءٍ يسيرٍ من عجائب لا …. تحصى ومن يدعي حصراً فقد كذبا .
يا من صبا حين هبت في السحيرِ صبا …. ما أنتَ أولُ قلبٍ للنسيم صبا ؛
ومنها
فقل لنجل علي أنت يا ولدي …. وافقتَ يوماً بموج الريح مضطربا .
(((ديوان الهبل)))
مجيئكَ يا صدر الأفاضل نعمة ٌ
———————————–
مجيئكَ يا صدر الأفاضل نعمة ٌ …. لخالقنا في مثلها نكثر الحمدا ؛
ولو أنني أستطيع سعياً إليكم …. سعيتُ على عيني ولكنها رمدا
لقد أنكرتْ طعمَ الهدوِ فصرت مذْ …. ثلاث ليالٍ لا اقرّ ولا أهدا ؛
جعلنَ على إنسان عيني غشاوة ً …. وصيرن ما بيني وبين الورى سدا ؛
وأهدِ إلى العبدِ الدعاء فإنه …. إلى صاحب الآلام أحسن ما يهدى
عليك من الله العلي تحية …. تفوحُ فيحكي نشرها المسك والندا .
(((ديوان الهبل)))
يا أيها القاضي الذي
———————————–
يا أيها القاضي الذي …. نعماؤه لا تجحدُ ؛
حاشا لمثلك أنه …. عن نصرِ مثلي يرقدُ
ولقد قصدتك والفتى …. من للمكارم يقصدُ
وغدوتُ لاسمك رافعاً …. عند الندا ؛ يا أحمدُ ؛
لما علمتُ بأنكَ الـ …. ـعلمُ المنادى المفردُ
فانهضْ لها أكرومة ً …. بكراً عليها يحسدُ ؛
كم من يدٍ لكَ في الورى …. غراء تتبعها يدُ ؛
(((ديوان الهبل)))
أبا حسنٍ أنتَ المرجى لها فهلْ
———————————–
أبا حسنٍ أنتَ المرجى لها فهلْ …. لموعدِ آمالي لديكَ نجازُ .
فأنتَ المجلي في الكرامِ حقيقة ً …. وغيركَ يابن الأكرمين مجازُ ؛
لطالَ ورودي ذلكَ البحر ظامياً …. فأمنعُ منْ دونِ الورى وأجاز .
وغيريْ على رغمي يروحُ ويغتدي …. بما دون أشعاري هناك يجاز .
(((ديوان الهبل)))
الآنَ ؛ حين انتهى السلوانُ والجلدُ
———————————–
الآنَ ؛ حين انتهى السلوانُ والجلدُ …. فقصروا أقصروا في الهجر واقتصدوا ؛
قلتم حملنا غراماً لا تطيق لهُ …. جبالُ رضوى ولا يقوى له أحدُ
هذا وما وجدتْ يوماً جوانحكم …. من الصبابة ِ إلاَّ بعض ما أجدُ
ولا أثار الجوى ناراً بأضلعكم ؛ …. وفي ضلوعي لظى الأشواق تتقدُ ؛
ولا جفا النومُ منْ بعدي نواظركم ؛ …. وناظري بعدكم أودى به السهدُ
ولا جرتْ للنوى يوماً مدامعكم ؛ …. ومدمعي أبداً في الخدِّ يطردُ
فكيفَ حالي ؛ ووجدي كلّ آونة ٍ …. يمدّ شوقي ؛ وصبري ماله مددُ
(((ديوان الهبل)))
فيمَ الجفا وعلامَ الصدُّ والمللُ
———————————–
فيمَ الجفا وعلامَ الصدُّ والمللُ …. ما بالها انقطعتْ ما بيننا الرسلُ
شتان ما بيننا في الحب ؛ حظكمُ …. مني الوفاء ؛ وحظي منكم المللُ
قال الحواسدُ إني قد سلوتكمُ …. يا كذب ما ذكروا عني وما نقلوا ؛
لا فزتُ يا سادتي منكم بعطفِ رضى …. إن كان لي عنكم من بعدكم بدلُ .
ولا أرى الله طرفي غرَّ أوجهكم ؛ …. إن كانَ بعدكم بالنوم يكتحلُ ؛
ولا بلغتُ مرادي من وصالكمُ ؛ …. إن كانَ يلوي فؤادي عنكم عذلُ ؛
نأيتمُ فنأى السلوان واتسعتْ …. أبوابُ صبري حتى ضاقتِ الحيلُ ؛
وكان ظني بكم قبل النوى حسناً ؛ …. حتى نأيتم فخابَ الظنّ والأملُ ؛
حملتُ فوق الذي أقوى وكنت فتى ً ؛ …. لاناقة ٌ ليَ في هذا ولا جملُ
والهجر يفعلُ في الأحشاء لاعجهُ …. ما ليسَ تفعلهُ العسالة ُ الذبلُ ؛
وقد أتيتُ بوصفِ الوق مختصراً …. وعند مالكي التفصيل والجملُ
وموجبُ العتب أني صرتُ مذْ زمنٍ …. ما جاءني منكمُ كتبٌ ولا رسلُ .
(((ديوان الهبل)))
نقضتَ بعد النوى عهدي وميثاقي
———————————–
نقضتَ بعد النوى عهدي وميثاقي …. ونمتُ عن نارِ أشجاني وأشواقي
وكنتَ لي خيرَ مصحوبٍ ؛ فعدت …. معَ الأيام تجهدُ في ضيمي وإرهاقي
فمنْ لنارِ اشتياقي أنتَ مضرمها …. وجداً وداء فراقٍ ماله راق
أظنّ أن بعادي عنك غيرَّ ما .. …. عهدتُ من يمٍ غرٍّ وأخلاق ؛
يا ناقضاً عقد عهدي إنني أبداً …. مهما بقيتُ على عهدي الهوى باقي ؛
اللهَ في كبدِ حنتْ إليك فلوْ …. قدرتُ أودعتها كتبي وأوراقي ؛
وفي فؤادٍ بسيف البين منصدعٍ …. قامتْ حروبُ الهوى فيه على ساقِ
لا شمتُ بارقَ قربٍ منكَ إن طمعتَ …. إلى رجوعك ؛ طعمَ النوم أحداقي ؛
ولا حظيتُ بوصلٍ إن صحبتُ سوى …. شوقٍ ودمعٍ على الخدينِ مهراقِ
أما وقد غبت عني لا أراع إذاً …. من الزمان لإرعادٍ وإبراقِ ؛
فليصنعِ الدهر ما شاءتْ نوائبهُ …. فما عساني من بعد النوى لاقي
(((ديوان الهبل)))
يقبل الأرضَ إعظاماً وإجلالا
———————————–
يقبل الأرضَ إعظاماً وإجلالا …. صبٌّ تحملَ من هجرانكمْ ؛ مالا …
أنكرتمُ حالهُ من بعد معرفة ٍ …. بهِ وكيفَ وقدْ ميزتم الحالاَ ..
يخفي الأسى ولسان السقم يظهرهُ …. والدمعُ يضربه في الناس أمثالاَ ؛
اللهَ في مغرمٍ أنحلتموهُ أسى ً …. ما حافَ عن ودكم يوماً ولا حالا ؛
ما زالَ يندبُ مذْ زمتْ ركائبكم …. منازلاً أقفرتْ منكم وأطلالا ؛
(((ديوان الهبل)))
يا هاجرين ؛ ولا نبٌ ولا سببُ
———————————–
يا هاجرين ؛ ولا نبٌ ولا سببُ …. ترفقوا بفؤادٍ ليسَ يحتملُ ؛
حملتوني من أفراطِ هجركم …. ما ليسَ يحمله سهلٌ ولا جبلُ ؛
لأن جفوتمْ فبابُ العذر متسعٌ …. وإن قطعتم فحبلُ الودِ متصلُ
أليسَ من عجبٍ أني أبثكمُ …. شوقي وعندكم التفصيلُ والجمل
(((ديوان الهبل)))
وألجأتني تصاريفُ الزمان إلى
———————————–
وألجأتني تصاريفُ الزمان إلى …. جميلِ رأيكَ والمعروف من شيمكْ ؛
ولا وسيلة لي أدلي إليك بها …. إلا رجائي وتعويلي على كرمكْ ؛
حاشاك يا كعبة َ المعروفِ أن فتى ً …. يخشى الزمان وقد وافي إلى حرمكْ ؛
لا غرو؛ أنا وجدنا كلّ مكرمة ٍ …. تروى لسيفك أو تعزا إلى قلمكْ .
(((ديوان الهبل)))
أيا من تجرعتُ من فقده
———————————–
أيا من تجرعتُ من فقده …. كؤوساً من الصبر مرّ المذاقِ ؛
لإنْ غابَ شخصك عن ناظري …. فإنْ ودادك في القلب باقي ؛
وسوف قريباً يعود التمامُ …. لبدر التواصل بعدَ المحاقِ ؛
لعلّ الذي قدر الافتراق …. يمنّ قريباً لنا بالتلاقي
وما جفّ دمعي يومَ الوداع سلواً …. ولا قلّ فيك اشتياقي ؛
ولكنْ بكيتُ لخوفِ الفراقِ …. فأفنيته قبل يومِ الفراقِ
وليس الدموعُ دليل الفجوع ….ولو أنهنّ جرحنَ المآقي ؛
فربّ امريءٍ دمعه فايضٌ …. ولكنه فائضٌ عن نفاقِ
وذي حزنٍ قد عصتهُ الدموعُ …. وأحشاؤه للنوى في احتراقِ .
(((ديوان الهبل)))
أبثك فرطَ اشتياقٍ إليك
———————————–
أبثك فرطَ اشتياقٍ إليك …. به ظلَّ يعذرني منْ عذلْ ؛
وإني ؛ وإن غبتَ عن ناظري …. على العهدِ طول المدى لم أزلْ ؛
عقودُ ودادكَ في خاطري …. منظمة ٌ ؛ عقدها لا يحلّ .
(((ديوان الهبل)))
وإن تردْ أن ترى فؤادي
———————————–
وإن تردْ أن ترى فؤادي …. وما الذي فيهِ من ودادكْ ؛
فانظرْ إلى قلبك اختباراً …. وقسْ فؤادي على فؤادكْ .
(((ديوان الهبل)))
ولقدْ وصفتُ البينّ قبل حصوله
———————————–
ولقدْ وصفتُ البينّ قبل حصوله …. وسلكتُ فيهِ مسلكَ الشعراءِ ؛
حتى رميتُ بدائه لتفاؤلي …. بوقوعه فأنا القتيلُ بدائي .
(((ديوان الهبل)))
واللهِ ما اخترتُ عنكَ من بدلٍ ؛
———————————–
واللهِ ما اخترتُ عنكَ من بدلٍ ؛ …. ومن يبيعُ النعيمَ بالبوسِ
لكنْ زمانٌ ؛ وقيتَ جفوته …. أبدلني البومَ بالطواويسِ
(((ديوان الهبل)))
مولايَ كنتُ أودُّ الحياة َ
———————————–
مولايَ كنتُ أودُّ الحياة َ …. إذ كنتُ عندكْ ؛
أما وقد غبتَ عني ؛ …. لا خيرَ في العيشِ بعدك .
(((ديوان الهبل)))
أتيتكَ عن بعدٍ وفقرٍ وحاجة ٍ
———————————–
أتيتكَ عن بعدٍ وفقرٍ وحاجة ٍ …. ولي فيك ظنٌّ لاشك فوقهُ ؛
وإن امرءاً وافاكَ من بعدِ أرضهِ …. حقيقٌ بأن يقضي نداك حقوقهُ
(((ديوان الهبل)))
إليكَ ضياء الدين واصلَ سيره
———————————–
إليكَ ضياء الدين واصلَ سيره …. لتفريج همّ منه ضاق به صدرا ؛
تجشم أثقالَ السرى يرتجي الغنى …. ولكنه عند الضيا يحمد المسرى
(((ديوان الهبل)))
مدحك يا بنَ الكرامِ فرضٌ
———————————–
مدحك يا بنَ الكرامِ فرضٌ …. وفي سواك المديح ندبُ
قياسُ كفيك في العطايا …. بالبحر عند العقولِ كذبُ ؛
البحرُ يخشى وأنتَ ترجى …. والبحر ملحٌ وأنتَ عذبُ .
(((ديوان الهبل)))
أمولاي قد ضمنا مجلسٌ
———————————–
أمولاي قد ضمنا مجلسٌ …. قطوفُ السرور به دانيهْ ؛
وليسَ يتمّ نظامُ السرور …. إلا بحضرتك العاليه ؛
(((ديوان الهبل)))
أنا وحدي في المكانِ
———————————–
أنا وحدي في المكانِ …. لم يكنْ لي فيه ثاني ؛
لا كحيل الطرف يسبيك …. َ بقدٍّ خيزراني
وبطرفٍ بابليٍّ مثلما …. سلَّ اليماني ؛
حاذقٌ بالسقي للشربِ …. بصيرٌ بالأغاني
لا ؛ ولا ذاتُ دلالٍ …. بنتُ ستٍّ وثمان
تتبدى بدر تمٍّ …. وتثنى غصن بانِ ؛
لاَ ؛ ولاَ حمراء تنقي …. الهمَّ عن كلّ جنانِ
بنتُ كرمٍ طالَ ما قدْ …. عتقتْ وسطَ الدنانِ ؛
قبلَ أن يبتدئَ الخالقُ …. في خلق الزمانِ ؛
خلِّ عن هذا وهذا …. للأعادي والشواني
ليسَ من شانك يا …. مولاي حاشاكَ وشاني ؛
كلّ هذا سوف نلقاهُ …. جميعاً في الجنانِ
إنما عندي ما شئتَ …. من الكتبِ الحسانِ
وجليسٌ حسنُ العشرة ِ …. يزري بابنِ هاني ؛
فأتنا فرداً ودعنا …. منْ فلانٍ وفلانِ ؛
واغتنمْ يومك …. فالدهرُ كثيرُ الدورانِ .
(((ديوان الهبل)))
ولما تناسى سيدي كتبَ عبدهِ
———————————–
ولما تناسى سيدي كتبَ عبدهِ …. ولم يأتنا منه كتابٌ ولا رسلُ ؛
أتيناهُ نطوي الأرضَ شوقاً وإنما …. لنا الحظّ في إتياننا وله الفضلُ ؛
ولله أسنى الحمدَ والشكر إذ قضى …. بأن ضمنا من بعد فرقتنا الشملُ ؛
(((ديوان الهبل)))
وما زال منكم حيث حلّ ركابنا
———————————–
وما زال منكم حيث حلّ ركابنا …. فتى ً ماجدٌ يجري على حكمه الدهرُ ؛
فلا زلتم آل المطهر؛ إنما …. بكم تدفعُ البلوى ؛ ويستدفع الضرُّ
ملكتم رقابَ العالمين بجودكم …. وإحسانكم ؛ حتى استوى العبد والحرُّ
ألا في علاكم فليقلْ كلّ قائلٍ …. ففيكم لعمري يحسنُ النظمُ والنثرُ .
وقال في أثناء هذا الكتاب
واشكو إلى المولى جوى ً عن أقلهِ …. يضيق لعمري البرّ أجمعُ والبحرُ
أعلل مقروحَ الفؤادِ بذكركم …. فهل مرّ لي يوماً ببالكمُ ذكرُ
ولم أدرِ إذ زمتُ ركائب بينكمْ …. وقد خانني في ذلك الموقف الصبرُ ؛
أهل ما أراه الموتُ أو حادث النوى …. وهل هو شوقٌ بين جنبيَّ أم جمرُ
(((ديوان الهبل)))
جمالُ الهدى والمكرمات ومن له
———————————–
جمالُ الهدى والمكرمات ومن له …. عليً لا يداني حصرهنّ لسانُ ؛
وسابقُ أربابِ المكارمِ عن يدٍ …. إذا ضمها يوم الفخارِ رهانُ
وشيعي آل المصطفى سادة الورى …. جميعاً ؛ ومن هم للأنام أمانُ ؛
وليث الوغى إن قهقرتْ أسد الشرى …. وقيل غداة الروع أين فلان
يرومٌ بنو العلياء شأوكَ في العلى …. فأتعبتهم مذ كنتَ قطّ وكانوا ؛
وما زلتَ مقداماً لكلّ كريهة ٍ …. قريناكَ فيها مرهفٌ وسنانُ ؛
تجاهدُ أهلَ البغي حتى تخرموا …. فأعطوا على الرغم القياد ودانوا ؛
وما زانكَ المجدُ الأثيل ؛ وإنما …. لعمري بكَ المجد الأثيلُ يزانُ ؛
رجوتكَ بعد الله فيما أهمني …. وأيُّ عزيزٍ قد رجاكَ يهانُ
ووجهتُ آمالي خماصاً لعلها …. تعودُ من الإحسان وهي بطانُ ؛
وفي النفسِ حاجاتٌ وفيك فطانة ٌ …. سكوتي خطابٌ عندها وبيانُ
ومثلكَ من يرجى لكلِّ عظيمة ٍ …. ومثلي على ما أرتجيه يعانُ ؛
ولا زلتَ محروسَ الجناب بحفظِ منْ …. له كلُّ حينٍ في البرية شانُ .
(((ديوان الهبل)))
أيا شرف الإسلام دمتَ مشرفاً
———————————–
أيا شرف الإسلام دمتَ مشرفاً …. ولا زال ذا فخرٍ برتبتك الفخرُ
ألمْ ترَ أنّ المجد أتلعَ جيده …. لمجدك إذ أضحى وأنت له صدرُ ؛
وأصبحَ منك الجود حاليَ نحرهِ ؛ …. فلا مرّ عصر أنتَ فيه ولا دهرُ ؛
حليتَ أزالاً إذ حللتَ بسوحها ؛ …. ففي انفها شنفٌ وفي أذنها شذرُ ؛
وصغتَ عقود النظمِ والنثر يافعاً …. فعادَ إلى ريعانه منهما العمرُ
وقلدتَ القريض لآلئاً ؛ …. ولا عجبٌ فالدرُّ معدنه البحرُ ؛
وقد عمَّ منك الجود نجداً وغوره …. وأصبحَ سهلاً منْ هواطله الوعرُ ؛
فجد لي بهاتيك الوريقات عاجلاً …. لأفعلَ فيها مثلما يفعل الهرُّ
ولا غرو يا مولاي إن قرئتْ بأن …. تداولَ سمعَ المرء أنمله العشرُ
فأجاب عليه بقوله
أشهدٌ أتاني من نظامك أم خمرُ …. بفيّ برودٌ وهو في كبدي جمرُ
زواهرُ أفقٍ أم أزاهرُ روضة ٍ …. أم الدرّ هاتيك العقود أمِ السحرُ
طوتْ خبرَ الطائيّ حين نشرتها …. برقتها ؛ يا حبذا الطيُّ والنشرُ ؛
فيا ما أحيلاها ؛ عروس بلاغة ٍ …. تجلت ؛ فحباتُ القلوب لها مهرُ ؛
وغيداء لا ترضى النجوم قلائداً ؛ …. وتأنفُ أن الشمس في أذنها شذرُ
تحاكي الصبا لطفاً وزهر الربى شذى …. وتفعلُ بالألباب ما يفعل الخمرُ
أجاد معانيها ووشى برودها ؛ …. فتى ً ماجدٌ أضحى به يفخر الدهرُ ؛
رقيق حواشي النظم والبارع الذي …. غدتْ غرة ً للدهرِ أيامه الغرُّ ؛
تحكم في فنَّ البلاغة فاغتدى ؛ …. له في المعاني الصعبة ِ النهيُ والأمرُ ؛
وكم من عروض قال يشهد أنه الـ …. ـخليل و بحرٍ شاهدٌ أنه البحرُ
(((ديوان الهبل)))
أما لليالي الماضيات معادُ
———————————–
أما لليالي الماضيات معادُ …. فيهدؤ قلبٌ أو يعودُ رقادُ
أما أدركتُ قلبَ النوى لي رحمة ٌ …. فقد طال شوقٌ مقلقٌ وسهادُ
إذا رمتُ بثَّ الشوق يوماً إليكم …. فما لي سوى دمعي الهتون مدادُ
لنا أملٌ في الله جلّ جلالهُ …. وللدهرِ فينا مقصدٌ ومرادُ .
(((ديوان الهبل)))
وكنتُ أرى أني الصبور على النوى
———————————–
وكنتُ أرى أني الصبور على النوى …. فقدْ نقضتْ أيدي النوى مررَ الصبرِ ؛
فإن يجمعِ الله المهيمن شملنا …. فذاك الذي أرجوه في مقبلِ العمرِْ ؛
وإن حالتِ الأيامُ بيني وبينكم …. فباللهِ ؛ ألاَّ ما مررتم على قبري .
(((ديوان الهبل)))
وأقسمُ لو جاراكَ يحيى بن خالدٍ
———————————–
وأقسمُ لو جاراكَ يحيى بن خالدٍ …. لأقسمَ ليس الفضل إلاّ لجعفرِ ؛
فما البحرُ إلاّ واحدٌ ؛ ليسَ غيره ؛ …. وفي كلّ كفٍّ منك خمسة ُ أبحرُ ..
(((ديوان الهبل)))
غداة َ نأى الصبرُ الجميلُ مودعاً
———————————–
غداة َ نأى الصبرُ الجميلُ مودعاً …. وللبينِ إرعادٌ علينا وإبراقُ
يؤججُ لي ناراً يريني أنها …. وما هيَ إلاّ النارُ وجدٌ وأشواقُ ؛
(((ديوان الهبل)))
أراك خليلي للمحاسنِ طالباً
———————————–
أراك خليلي للمحاسنِ طالباً …. وما هنّ إلاّ في ذراك قواطنُ ؛
ومن أعجبِ الأشياءِ أن تستعيرها ؛ …. ومنك لعمري تستعارُ المحاسنُ
(((ديوان الهبل)))
جواهر أبكارٍ يغارُ لحسنها
———————————–
جواهر أبكارٍ يغارُ لحسنها …. إذا برزتْ عقد اللآل المنظمُ ؛
يشيبُ لها فود الوليد لعجزهِ …. ويضحى زياد عندها وهو أعجم
(((ديوان الهبل)))
فدونك منهُ سفرٌ لا يسامى
———————————–
فدونك منهُ سفرٌ لا يسامى …. يجلّ عن المشابهِ والنظيرِ؛
يجرّ على البديع ذيول فخرٍ …. ويحفرُ عنده وشي الحريري
وختم التقريض مادحاً لمؤلف الكتاب
واللهِ ما أخرهُ ربنا …. وهو لأرباب المعالي إمامُ ؛
إلاّ لأنْ كان ختاماً لهم ؛ …. لله ما أحسن هذا الختام .
(((ديوان الهبل)))
أمولاي ؛ لا تجزع إذا عضك الدهر
———————————–
أمولاي ؛ لا تجزع إذا عضك الدهر …. وصبراً ؛ فإن الحرّ شيمته الصبرُ ؛
متى أبصرت عيناك في الأرض ماجداً …. أديباً نهيٌّ على الدهر أامرُ
وكم قبلك الأيامُ قد غدرت بنا ؛ …. ولم تزل الأيام شميتها الغدرُ ؛
وأغرى بنا الدهرُ الخؤونُ صروفه …. وما نحنُ إلاّ قطرة ٌ منك يا بحرُ
وإذ فتنا سبقاً إلى غاية العلى ؛ …. فأجدرُ منا أن يحاربك الدهرُ
(((ديوان الهبل)))
أملٌ بهذا الدهرِ خائبْ
———————————–
أملٌ بهذا الدهرِ خائبْ …. ما إن قضيتُ به المآربْ ؛
وحسامُ عزمٍ باترٌ …. ما إن بلغتُ به المطالبْ ؛
سيفي يكلُّ عن الضرا …. ب به وسهمي غير صائبْ
كم ذا أشاهدُ في الزمانٍ …. من النوادرِ والعجائب ؛
كلبٌ يسودٌ على ألسودِ ؛ …. ويرتقي أعلى المراتبْ
ويظلّ يخدم تائهاً ؛ …. والليثُ مضطهدُ الجوانبْ ؛
يا دهرُ ويحك كم تجورُ …. وكم تهددُ بالنوائبْ .
وإلامَ ترشقني سهامكَ …. بالمكائدِ والمصائب
لا غروَ إنْ فقد الوفاءُ …. من الأباعدِ والأقاربْ ؛
فلكمْ رجوتُ بذي إخاً …. صدقَ العهودِ فكانَ كاذبْ
ولمنْ وكمْ أمل غدا …. مني به قد عاد خائبْ ؛
كم ذا الإساءة َ يا زمانُ ؛ …. أما تخاف أما تراقبْ
فلما وقف الحسن عليها قال مجيباً:
مولاي ؛ صبراً للقضا ؛ …. فالصبرُ محمودُ العواقبْ ؛
إنّ الزمانَ وأنت أدرى …. بالزمانِ ابو العجائبْ ؛
يضعُ العزيزَ ويرفعُ النذلَ …. الخسيسَ على الكواكبْ ؛
ونوائبُ الأيامِ عنْ …. بيض الظبى أبداً نوائبْ
وإذا أعانَ كمالكَ الدهرَ …. فمن تحارب
إنّ الكمالَ لقلّ ما …. تصفو لصاحبه المشاربْ ؛
تاللهِ لا يلقى المنى …. وينالُ غايات الرغائبْ ؛
ويسودُ أربابَ المكارمِ ؛ …. حاضراً منهمْ وغائبْ ؛
ويفوتُ طالبه ويدركُ …. حينَ يطلبُ كلَّ هاربْ ؛
إلاّ فتى ً ماضي العزيمة ِ …. لا يفكر في العواقبْ
كالسيفِ قد صقلتْ صفيحة َ …. عزمه أيدي التجاربْ ؛
يبدي من الآراء نجماً …. في بهيم الخطبِ ثاقب ؛
ويمدّ للراجين كفاً ؛ …. لا تدانيه السحائبُ ؛
ويقدّ هامات الليوثِ …. بصارمٍ عضب المضارب
أبدا يجوبُ الأرض في …. طلب العلى معَ كلّ جائب .
يعلو أموناً جسرة ً …. يفري بها مهجَ السباسبْ ؛
تسمو به نفسٌ عصا …. مية ٌ ؛ إلى أعلى المراتب ؛
ظامى الفؤادِ إلى الطراد …. على المطمهة ِ السلاهبْ
ما انفكَّ في صهواتها …. كالليثِ ؛ مطلوباً وطالبْ
يلقى العدى بعزيمة ٍ …. تعنو لها البيض القواضبْ ؛
في كفه متلهب الصفحات …. مشحوذُ الجوانبْ
كالبرقِ يعجبُ صورة ً …. لكنه للحتفِ جالبْ .
ومثقفٌ ماضي …. السنانِ لأنفسِ الأبطال سالبْ ؛
ويراعة ٌ تأتيكَ منْ …. طرفِ البراعة ِ بالغرائبْ .
(((ديوان الهبل)))
يا أخا السؤدِد والمجدِ
———————————–
يا أخا السؤدِد والمجدِ …. ويا زاكي النجارِ ؛
هاكهُ أسود لا يبرحُ …. في الخدمة ِ جاري ؛
كاتبٌ بالفعلِ لكن …. لونه الأسودُ قاري
يكتفي بالماءِ مهما …. مسهُ حرُّ الأوارِ
قد حكى أوجهَ حساً …. دكَ في يومِ فخارِ ؛
أبصرتْ منكَ ارتفاعاً …. فانثنتْ ذاتَ انكسارِ
طالما من غير ذنبٍ …. حبسوهُ في القواري … ر
فلكمْ يومٍ تمنى …. وهو في قيد الإسارِ ؛
وصلَ خمسٍ منكَ قد …. أزرت نوالاً بالبحارِ
لم يزلْ للقرب منها …. في ارتقابٍ وانتظارِ
فإذاً ؛ قد نالَ منها …. باقتراحٍ واختيارِ
فابق سامي المرتقى …. داني المنى عالي المنار .
(((ديوان الهبل)))
صرفتَ لسبكِ النظم والنثر همة ً
———————————–
صرفتَ لسبكِ النظم والنثر همة ً …. ترينا بها ما يسحرُ الفكرَ حسنهُ ؛
وأضحتْ سماء الملكِ منك منيرة ً ؛ …. فأنتَ سناء الملكِ قلْ لي أم ابنهُ
(((ديوان الهبل)))
لكَ القلم الأعلى الذي إن سللتهُ
———————————–
لكَ القلم الأعلى الذي إن سللتهُ …. تخافُ سيوف الهندِ سطوة باسهِ ؛
يجلك أنْ يمشي لديكَ برجلهِ …. ولكنه يمشي على َ أمِّ رأسهِ
(((ديوان الهبل)))
يا منكراً فضلَ بني أحمدٍ
———————————–
يا منكراً فضلَ بني أحمدٍ …. كنْ للذي تسمعه منصتا ؛
هلْ خاتمُ الرسلِ سوى جدهم …. أمْ هلْ أتى في غيرهمْ هلْ أتى
هات باللهِ هلْ أتى في سواه …. هلْ أتى من لدى العزيز العليي
فتوهم أني أخذت عليه هذه اللطيفة وانه لم يسبقه إليها أحد فكتب إلي مداعباً:
(((ديوان الهبل)))
أتسرقني وأنتَ أجلُّ خلٍّ
———————————–
أتسرقني وأنتَ أجلُّ خلٍّ …. يعزُّ عليّ من حيّ وميتِ
أظنُّ القطعَ هانَ عليك حتى …. سرقتَ لطيفتي من حرز بيتي
فأجبت عليه بقولي:
اتزعمني لديك أجل خلٍّ …. يعزّ عليكَ من حيّ وميت
وتبهتني بقولك لي جهاراً …. سرقتَ لطيفتي منْ حرز بيتي
لعمرك إنه نهجٌ مبينٌ …. مضاهُ السابقون بكلّ وقت ؛
وهبني قد سرقتُ فمحكماتي …. سرقتَ ؛ فلا تطل أفديك مقتي ؛
(((ديوان الهبل)))
إن آيات غرامي
———————————–
إن آيات غرامي …. محكماتٌ ؛ ليسَ تنسخْ
وهواكم في فؤادي …. مع طول اللبين أرسخْ .
(((ديوان الهبل)))
رامَ عذالي فيه سلوة ً ؛
———————————–
رامَ عذالي فيه سلوة ً ؛ …. دونَ ما راموهُ واللهِ المماتُ ؛
ويح عذالي فيهِ ؛ ما دروا …. أنّ آيات غرامي محكماتُ .
(((ديوان الهبل)))
أهديتَ للأبصارِ والأسماعِ
———————————–
أهديتَ للأبصارِ والأسماعِ …. طرساً يقصر عنْ مداهُ باعي ؛
هو لا أشك الجوهر الفرد الذي …. قطعَ التراجعَ فيهِ بالإجماعِ ؛
لو أبصر الأدباءُ فيما قد مضى …. شهباً له ماتوا بغير نزاع ؛
ما هذهِ أولى محاسنك التي …. ذهبتْ بكلّ محاسنٍ ومساعي ؛
لله كم قلدتني منْ قبلها …. بلطائف الأشعارِ والأسجاعِ ؛
ولكم بعثتَ مشرفاً وشحتهُ …. بغرائبِ الإبداعِ والإيداعِ .
(((ديوان الهبل)))
أخي عذراً فديتك إن بيتي
———————————–
أخي عذراً فديتك إن بيتي …. لأشبه بالقبورِ من البيوتِ ؛
يظلُّ التربُ منْ فوقي وتحتي …. فتحسبني دفيناً قبل موتي
فقبري ما حواهُ من ترابٍ …. وكفني فيهِ نسجُ العنكبوت.
(((ديوان الهبل)))
قتلُ عليًّ في الوغى مرحباً
———————————–
قتلُ عليًّ في الوغى مرحباً …. ضرورة ٌ إنكارها سفسطة
فقلتُ مجيزاً:
فإن يكنْ أنكرها ناصبٌ …. فكم لأهلِ النصبِ منْ مغلطهْ .
(((ديوان الهبل)))
سلامٌ على منْ لم يحلّ بمهجتي
———————————–
سلامٌ على منْ لم يحلّ بمهجتي …. سواهُ ولم يملكْ سواه قيادي ؛
ومن حبهُ راسٍ بقلبي ومن به …. غرامي مهما عشتُ ؛ لا بسعادِ
ومن لم أزلُ مذْ غبتُ عنهُ مدلهاً …. قرينَ صبابتِ حليفَ سهادِ .
أبيتُ سميراً للنجومِ كأنما …. فراشي محشيُّ بشوكِ قتادِ ؛
عسى الله بعد البين يجمعُ شملنا …. على رغم حسادٍ وغيظ أعادي ؛
وأشفي فؤادي يا حبيبي بنظرة ٍ …. إليك فقد أضناه طول بعادي ؛
فأجاب عليّ بكتاب بسيط وفي طيه هذه القصيدة:
ألمتْ ؛ فهاجتْ لوعة ً بفؤادي …. وزادتْ غراماً أدمعي وسهادي ؛
بيوتٌ بها أقوتْ بيوتُ تجلدي …. وقامَ اصطباري بالرحيل ينادي .
هي السحرُ أو كالسحرِ فعلاً ؛ فمذْ أتتْ …. أقصضَ لشوقي مضجعي ووسادي ؛
تذكرني عهداً لنا ومنازلاً …. سقاها من الوسميّ صوبَ عهادِ .
فأحللتها من ناظريّ ومهجتي …. سويداء قلبي أو سوادَ سوادي .
فيا باعثاً لي الوجد في طيّ مهرقٍ …. رويدك ما قلبي الشجي بجمادِ .
ويا مالكاً رقيّ بنعماه دائماً …. فكم نعمٍ عندي لهُ وأيادي
أيادٍ لعمري أهملتْ ذكرَ حاتمٍ …. و كعب الندى في طيءٍو إيادِ
ويا ماجداً أعطيته عهد صحبتي …. وأصفيته في الغيبِ محضَ ودادي .
أتحسبُ أني بعدَ بعدكِ سالياً …. يطيبُ معاشي أو يلذّ رقادي
أبى البينُ إلاّ أن أرى فيك لابساً …. ليالي أحزاني ثيابَ حدادِ ؛
فغادٍ من الدمع الهتونِ ورائحٌ …. وخافٍ من الشوقِ الشديد وبادي ؛
ولو أنني سافرتُ شرقاً ومغرباً ؛ …. لما كانَ إلاّ طيب ذكركَ زادي ؛
فراقكَ أشجاني وهدّ قوايَ ؛ لا …. تغني هزاز أو ترنمُ حادي ؛
ولا الغادة ُ الهيفا لها بينَ شبهها …. من المائسات الناعمات تهادي ؛
ولاَ الأهيفُ الفتانُ يعبث قده …. وناظره الساجي بكلّ فؤادِ ؛
ولا القرقفُ الصهباء حثتْ كؤوسها …. أكفُّ مهيً هيفِ الحضورِ خرادِ
أخي ونصيري في النوائب والذي …. أناديه للأحداث حينَ أنادي
فدى ً لكَ أهلي الأقربون ومعشري …. وما يبدي منْ طارفٍ وتلادِ
أتتني منْ تلقاء سوحك قطعة ٌ ؛ …. بنفسي سوحٌ قدْ حللتَ ونادي ؛
هيَ الروضُ بلْ أبهى منَ الروضِ بهجة ً ؛ …. إذا جادهُ أكفِّ غوادي
بعثتَ بها من سوحِ نعمة ِ خالقي …. على حاضرٍ في العالمين وبادي .
عماد الهدى ربّ العلى هادي الورى …. إلى خير منهاج وقولِ سداد .
أدام إلهُ العرش فينا ظلالهُ …. وأبقاهُ للإسلام خيرَ عمادِ
وقد بعثَ العبد الجواب تجارياً ؛ …. وإن كانَ يكبو عنْ مداك جوادي ؛
فخذْ من جوابي النزر ما كان حاضراً …. وأنتَ إذاً أندى ؛ لأنك بادي ؛
وعذراً ؛ فقد قابلتُ دركَ بالحصى …. وساجلتُ بحراً زاخراً بثمادِ ؛
فأغضِ وسامحْ منعماً عن قبيح ما …. بدا لكَ من عيبٍ به وفسادِ
فأنتَ الذي قدتَ القوافي طوائعاً …. وغيرك لم تنقدْ لهُ بمقادِ ؛
وأنتَ الذي جليتَ في حلبة ِ العلى …. على كلّ جحجاحٍ طويل نجادِ ؛
على أنني قد صرتُ بعدك أعجماً …. وإن كنت أزرى لهجة ً بزياد
لدهرٍ رماني بالمصائب صرفه …. وأضنى فؤادي خطبه المتمادي
أطالَ حروبي بالمضرات والأذى …. ولا طول حربِ الحرث بن عباد
يحاولُ إهمالي وإسقاطَ رتبتي …. ويسعى حثيثاً في خمود زنادي .
وثقل ديونٍ للورى يا بن ناصرِ …. يراوحني همي بها ويغادي
ملأنَ فؤادي بالأسى وسلبنني …. رقادي وملكنَ الرجال قيادي
فأصبحتُ رهناً في أزال لأجلها …. وغير أزال بغيتي ومرادي ؛
وإن كان فيها منشأي وولادتي …. ومسقط رأسي ؛ فهي غير بلادي
وما بلدي إلاّ الذي فيه أغتدي …. وعرضي مصونٌ عن مقال أعادي ؛
بلادٌ بها لا أختشي الذلّ إن غدت …. عليَّ لأحداثِ الزمان عوادي ؛
أأقعدُ في قومٍ أرى الشعر بينهمْ …. يباعُ ببخسٍ ظاهرٍ وكسادِ
لنبهتهمْ بالمدحِ للجودِ والندى …. وقد ملئتْ أجفانهم برقادِ .
وحركتهم بالشعرِ في كلِ ساعة ٍ …. فتحسبني حركتُ صخرة َ وادي ؛
فلم ألقَ من نظم القريض سوى عناً …. وشغلة أوقاتٍ وطول سهادِ
فلا كانتِ الأمداحُ من شافعٍ ؛ ولا …. جرى قلمٌ في كتبها بمدادِ ..
أرومُ بها نيل السعادة ِ والغنى …. وقد أشبهتْ نحساً ليالي عادِ ؛
وأوردُ فكري كلَّ بحرٍ غطمطمٍ …. فيصدر حرانَ الجوانحِ صادي .
لعلَّ الليالي أن تمنَّ برحلة ٍ …. إلى أصيدٍ رحب الفناء جوادِ ؛
من البدوِ تذكى للملمين ناره …. ترى حوله منها جبالَ رمادِ
يفيضُ على العافينَ نائل كفهِ ؛ …. فمنْ إبلٍ مزمومة ٍ وجيادِ ؛
وما المرؤ إلاّ منْ يؤمله الورى …. لقتل عداة ٍ أولبذلِ عتادِ ؛
وعش ما دعى للهِ داعٍ من الورى …. وناداهُ للكرب العظيم منادي ؛
وأسأله من فضله جمعَ شملنا …. وأنْ لا قضى ما بيننا ببعادِ .
(((ديوان الهبل)))
قد اصبحَ الدين نهباً بين زعنفة ٍ
———————————–
قد اصبحَ الدين نهباً بين زعنفة ٍ …. لا يرقبونَ إلهَ الناسِ في الناسِ ؛
قد كادَ يبكي لو أنّ الدمع أسعده …. ويرتمي شرراً من حرّ أنفاسِ ؛
وكادَ يصرخُ ؛ ياللهِ منْ فرقٍ …. نيفٍ وسبعين ظلتْ ذات الباسِ
قد خالفتْ نفسَ خيرِ الخلقِ حيدرة …. ميلاً إلى قولِ أرجاسٍ وأنجاسِ .
(((ديوان الهبل)))
وقدْ أطلتُ ما ترى
———————————–
وقدْ أطلتُ ما ترى …. من هذيانٍ وهذرْ
وقد ذكرتُ قصصاً …. تحارُ فيهنّ الفكرْ ؛
فاصبرْ له ؛ ولا تقلْ ؛ …. يا ليتهُ كانَ اختصرْ ؛
وإن تجدْ عيباً بهِ …. فأنتَ أولى منْ سترْ
واعذرْ أخي فإنني …. كتبتهُ على القمرْ
(((ديوان الهبل)))
تفضلْ ؛ لا برحتَ قرير عين
———————————–
تفضلْ ؛ لا برحتَ قرير عين …. بمجموعِ الإمام أبي الحسينِ ؛
فأشواقي إليه كل حينٍ …. تمثل شخصهُ تلقاءَ عيني
(((ديوان الهبل)))
يا أحم لا تنسَ الدعا
———————————–
يا أحم لا تنسَ الدعا …. لي بالعشيّ وبالغدوّ ؛
فلقد غدوتٌ بحالة ٍ …. منها يرقّ لها العدوْ ؛
مرتْ ليالٍ أربعٌ …. لم أدرِ ما طعم الهدوْ
(((ديوان الهبل)))
مولاي قد فقتَ الورى
———————————–
مولاي قد فقتَ الورى …. فيمن تقدم أو تأخرْ ؛
أنت المقدمُ رتبة ً …. وأحقّ فينا أن تصدرْ .
لكنني يا سيدي …. في مثل هذي الحالِ أعذرْ ؛
ولأنتَ منا بالتصدرِ …. في مقامِ الفضلِ أجدرْ ؛
لكنهُ حكمُ الزمانِ …. وحكمهُ شيءٌ مقدرْ ؛
لك اسوة فيما معنى ….فلقدْ ……..
(((ديوان الهبل)))
لا ؛ ورمانِ النهودِ
———————————–
لا ؛ ورمانِ النهودِ …. فوقَ أغصان القدودِ
وأقاحٍ وورودِ …. من ثغورٍ وخدودُ
وغصونٍ منْ قدودٍ …. تتثنى في البرودِ
ووصالٍ من حبيبٍ …. بعدَ هجرٍ وصدودِ
لمْ أحلْ عنكمْ ولا حلتْ …. عقودٌ منْ عهودي ؛
ولئنْ قلّ اصطباري …. فغرامي في مزيدِ ؛
وَلئنْ غبتمْ ؛ فلستمْ …. عنْ فؤادي ببعيدِ .
(((ديوان الهبل)))
نعاهدُ منْ نحبّ ؛ فلا نجابُ
———————————–
نعاهدُ منْ نحبّ ؛ فلا نجابُ …. ونمتدحُ الملوكَ ؛ فلاَ نثابُ
فبعداً للقريضِ إذا غدونا …. عليهِ لا نجازُ ولا نجابُ
(((ديوان الهبل)))
ومن فضلِ الميهمن عن قريبٍ
———————————–
ومن فضلِ الميهمن عن قريبٍ …. نعودُ لمثلِ ما كنا عليهِ ؛
وأشكو ما ألاقي من شجوني …. له ؛ وأبثّ أشواقي إليهِ ؛
ونعقدُ راية ً للوصل بيضا …. إذا انهزمَ البعادُ على يديه
(((ديوان الهبل)))
سلاماً ألذّ من السلسبيل
———————————–
سلاماً ألذّ من السلسبيل …. .. وأحلاَ منَ الوصلِ بعد الصدودِ
كعودِ الشبابِ ورشفِ …. الرضابِ وكسرْ الجفونِ
(((ديوان الهبل)))
أتاني ؛ والفؤادُ رهينُ شوقٍ
———————————–
أتاني ؛ والفؤادُ رهينُ شوقٍ …. فسرى بعضَ وجدي واشتياقي ؛
وقلتُ لعله منْ فضل ربي ؛ …. يكون لنا مقدمة ُ التلاقي .
(((ديوان الهبل)))
يا حسنَ وقتٍ لنا تقضى
———————————–
يا حسنَ وقتٍ لنا تقضى …. بقربكم مرَّ كالنسيم ؛
وطيب عيشٍ بكمْ عرفنا …. في وجههِ نضرة َ النعيمِ
(((ديوان الهبل)))
عادتْ عليكَ بما ترجو وتأمله
———————————–
عادتْ عليكَ بما ترجو وتأمله …. عوائد البرّ والإحسانِ والكرمِ ؛
ولا برحتَ سعيد الجدّ مغتبطاً …. تختالُ في حللِ الإقبال والنعم ؛
يروونَ عنكَ من المجدِ المؤثل يا …. فتى المكارمِ ما يروونَ عن هرم ِ
(((ديوان الهبل)))
حكتْ أخلاقَ مرسلها وأهدتْ
———————————–
حكتْ أخلاقَ مرسلها وأهدتْ …. شذاً أذكى منَ المسكِ الفتيتِ ؛
تكادُ بهنَّ أبكارُ المعاني …. من الإعجابِ ترقص في البيوت
(((ديوان الهبل)))
لمَ لاَ ؛ وقد وشتْ مطارفها
———————————–
لمَ لاَ ؛ وقد وشتْ مطارفها …. كفُّ المليكِ الندبِ ذي الكرمِ
كفٌّ إذا برزتْ لمكرمة ٍ …. يهدي سناها في دجى الظلمِ
غراء ما خلقتْ أناملها …. إلاّ لحملْ السيفِ والقلمِ ؛
ترجو لها طولَ البقا أممٌ …. بوجودها أمنتْ من العدمِ
(((ديوان الهبل)))
قاضي القضاة ِ وعالم العلما الذي
———————————–
قاضي القضاة ِ وعالم العلما الذي …. أحيى من المجدِ الأثيلِ رفاتا ؛
منْ جرتْ معهُ الفحولُ إلى مدى …. قصرتْ خطاهمْ عن خطاه وفاتا ؛
منْ لا يدانيهِ على ً ونباهة ً …. منْ ظلّ في كسب الفخارِ وباتا ..
من شرفتْ ؛ وهمُ الكرامُ صفاته …. منْ أهله الأحياءَ والأمواتا .
(((ديوان الهبل)))
فليهنَ هذا الزمان أنْ قدْ
———————————–
فليهنَ هذا الزمان أنْ قدْ …. أصبح في أهله فريدا ؛
أدركَ غايات كلّ مجدٍ …. ورامَ لو أمكنَ المزيدا ؛
للهِ كم قلد الليالي …. من درّ عليائه عقودا ؛
فليسَ ترضى حلى ً علاهُ …. غير عمود الصباح جيدا ؛
وكم لهُ من شذورِ نظمٍ …. تلينُ من لطفها الحديدا .
من كلّ مصقولة ِ المباني …. يشيبُ إنشادها الوليدا .
(((ديوان الهبل)))
سالكاً من فنونه كلّ شعبٍ
———————————–
سالكاً من فنونه كلّ شعبٍ …. جانباً من غصونهِ أثمارهْ ؛
راتعاً منْ علومه في رياضٍ …. خائضاً في بحاره الزخاره
كلّ حينٍ أجيل فكري وطرفي …. في فنون مثل الرياض نضارهْ ؛
تارة ً أشتفي بأدابهِ الغرّ …. وطوراً أجني العلومَ ؛ وتارهْ .
(((ديوان الهبل)))
ما كانَ ظني فيك مولايَ أنْ
———————————–
ما كانَ ظني فيك مولايَ أنْ …. تبلغَ في الهجرِ إلى ما أرى .
فهل ترى يرجع غصن اللقا …. بعدَ التنائي نضراً أخضرا .
ويشتكي القلبُ صباباتهِ …. ويخبرُ الطرف بما قد جرى
(((ديوان الهبل)))
وكيف ؛ ونارُ أشواقي دليلٌ
———————————–
وكيف ؛ ونارُ أشواقي دليلٌ …. على ما صرتُ أكتمه وأخفي ؛
وحسبي أنّ شوقي منذُ بنتمْ …. يقصر عنْ مداهُ كلّ وصفِ
(((ديوان الهبل)))
لانالَ منكَ فؤادي ما يرجيهِ
———————————–
لانالَ منكَ فؤادي ما يرجيهِ …. إن كانَ طولُ التنائي عنكَ يسليهِ ؛
سلِ الصبابة َ عنْ جسمي السقيم ولا …. تسلْ سقامي فإنّ السقم يخفيهِ ؛
ولا تسلْ غير طرفي عنْ مدامعهِ …. لا تأخذِ الماءَ إلاّ من مجاريهِ ؛
أشكو إلى اللهِ وجداً ظلتُ أكتمهُ …. عنْ عاذلي ودموع العين تبديه
وخاطراً قد تمادى في غوايته …. وزادَ حتى تمادى في تماديهِ
وصرفَ دهر أصابتني نوائبهُ …. بكلّ سهمٍ منَ الأحداثِ تبريهِ ؛
سقياً لدعرٍ مضى لو كانَ ساعدني …. حظي لكنتُ بهذا الدهرِ أفديهِ ؛
هذا الزمانُ الذي لاَ كانَ منْ زمنٍ …. ولا سقاهُ منَ الوسميّ ساريهِ
ماتَ الوفاءُ وأبنلء الوفاءِ بهِ …. فالمجدُ منْ بعدهم أقوتْ مغانيه ؛
فأينَ منْ يستحقُّ المدحَ مبتذلاً …. للمالِ فيهِ فيوفينا ونوفيه
لهفي على غرَّ أبياتٍ مدحتُ بها …. منْ لوْ هجوتُ لأرخصتُ الهجا فيهِ
لهفي على ثوبِ عزًّ نشرهُ عطرٌ ؛ …. ألبستهُ لشقائي غيرَ أهليهِ
وأفق نظمٍ تذيبُ الصخر رقتهُ …. أطلعتُ فيه نجوماً منْ معانيهِ ؛
حبرته في بخيلٍ نقشُ درهمهِ ؛ …. اللهُ من أعين السؤال يحميهِ
تكادُ تسجدُ للدينار جبهتهُ …. بخلاً ويعبده من دون باريهِ
يودّ لو أنّ في آذانهِ صمماً …. إذا دعاهُ إلى المعروفِ داعيهِ
لو جاءه المصطفى مستشفعاً …. بأمينِ الله في درهمٍ ما كانَ يعطيهِ ؛
لا المدحُ يغريه بالإعطا لسائلهِ …. ولا الهجاء عن الحرمان يثنيهِ ؛
أزهى منَ الديكِ ؛ إذْ يمشي على صلفٍ …. لهُ جناحان منْ كبرٍ ومن تيهِ ؛
لا حلم فيه ولا عقلٌ ولا أدبٌ …. ولا وفاء إلى المعروف يهديه .
يرومُ شأوَ العلى ؛ والبخلُ يقعدهُ …. كأنه طائرٌ قصتْ خوافيهِ
يرى التكبرِ من اسنى مناقبهِ …. ويحسب البخلَ منْ أعلى معاليه ؛
فليتَ شعري على ما فيه من صلفٍ …. أكانَ منتظراً للوحيِ يأتيه
قلدتهُ لشقائي في سعادتهِ …. عقداً منَ المدحِ قد راقت لآليهِ
تودّ شمسُ الضحى لو أنها حليتْ …. بهِ وبدرُ الدجى لو كان يحكيهِ
منْ للزهورِ بأن تحكي شمائلهُ …. ومنْ لزهرِ الدياجي لو تضاهيهِ
وقائل لي اتهجوهُ فقلتُ لهُ …. مهلاً ؛ فإنَّ هجائي ليسَ يؤذيهِ ؛
إني لأتلو مساويه فيحسبني …. لفرطِ تغفيله أتلو مساعيهِ
قد كانَ مدحي له ذنبا شقيت بهِ …. فصار تكفيره عني هجائيهِ
يا هادماً بمساويه بناء على ّ …. أبوهُ دونَ ملوكِ الأرض بانيهِ ؛
حذار من نارِ فكرٍ أضرمتْ لهباً ؛ …. ولا تقفْ لعبابٍ سالَ واديه ؛
فما نبا سيفُ عزمي حينَ أعملهُ …. ولا خبا زندُ فكري حين أوريهِ ؛
وما امتدحتك أرجو منك نيلَ غنى ً ؛ …. لكنْ قضاءٌ جرى في الكون ماضيهِ
ولو أردتُ غناءً لامتدحتُ فتى ً …. ينالُ مادحه أقصى أمانيه
(((ديوان الهبل)))
وصاحبٌ أنشدني مرة ً
———————————–
وصاحبٌ أنشدني مرة ً …. من شعره ما يشبهُ الشعرا ؛
وقالَ هل أبصرت مثلاً لهُ …. ما بينَ أشعارِ الورى طراً
قلتُ له لا عدمتكَ العلى …. هذا لعمري يعجزُ الفكرا ؛
هذا هو الشعر لعمري ؛ فما …. اولاهُ بالتقريض ما أحرى
بمثله تستخرج الفضة البيضاء …. بل تستخرجُ الصفرا ؛
فاقعدْ على هامِ الثريا فقدْ …. فقتَ بهِ كلَّ الورى فخرا .
(((ديوان الهبل)))
وسارقٍ لمعاني الشعر منْ ليَ لوْ
———————————–
وسارقٍ لمعاني الشعر منْ ليَ لوْ …. رأيتُ أشلاه في أظفار ذي لبدِ ؛
لو أنَّ من نظم المعنى تصورهُ …. شبلاً لأخرجهُ من غابة ِ الأسدِ ؛
أهينٌ أنّ معنى ً بتّ أنظمهُ …. ما دارَ قبليَ في فكرٍ ولاَ خلدِ ..
أحدو إليهِ القوافي العونَ وهيَ إذاً …. ما بينَ مقتربٍ مني ومبتعدِ ..
وبعتُ من أجله نومي ؛ ويأخذه …. منْ نامَ عنْ تعبي فيهِ وعن سهدي
(((ديوان الهبل)))
ومثقل وافاهُ يومُ حمامه
———————————–
ومثقل وافاهُ يومُ حمامه …. في غفلة ٍ وكذا الحياة ُ غرورُ ؛
قد قلتُ إذ مروا عليَّ بنعشهِ …. يعلوه منهُ على الأكفَّ ثبيرُ ؛
ما كنتُ أحسب قبل موتك أن أرى …. رضوى على أيدي الرجال يسيرُ
(((ديوان الهبل)))
ومثقل يكفيكَ منه انه
———————————–
ومثقل يكفيكَ منه انه …. أضحى يخف لديه كلّ مثقل ؛
تشقى برؤيته العيون كأنه …. عيدٌ أطلَّ على فقيرٍ معولِ
(((ديوان الهبل)))
ومثقل وافي مقامَ جماعة ٍ
———————————–
ومثقل وافي مقامَ جماعة ٍ …. فيه السقاة تطوفُ بالكاساتِ ؛
فسمعتُ القوم يدعو بعضهم …. توبوا ؛ فهذا هادمُ اللذاتِ
(((ديوان الهبل)))
من راحمي من ثقيل باردٍ نظري
———————————–
من راحمي من ثقيل باردٍ نظري …. إليه برح بي سقماً وأمرضني ؛
إذا بدا شخصه لي قمتُ أنشده …. تباركَ الله مجري الروح في حضنِ
(((ديوان الهبل)))
واسود ليسَ يندى منهُ كفٌّ
———————————–
واسود ليسَ يندى منهُ كفٌّ …. لطالبه ؛ إذا سيمَ النوالاَ
أقولُ لطالبِ الجدوى ترفق …. فمن عند الظلام طلبتَ مالاَ
(((ديوان الهبل)))
أشفقتُ إذ أوجعوهُ ضرباً
———————————–
أشفقتُ إذ أوجعوهُ ضرباً …. عليهِ من جوره خشيتُ
فقال ؛ لا تخشَ نحنُ قومٌ …. ليسَ على غيرها نموتُ .
(((ديوان الهبل)))
ودائي من قبيليًّ براني
———————————–
ودائي من قبيليًّ براني …. بطلعتهِ وبالطرفِ العليلِ ؛
وقالوا من قبيلِ الوجدِ دائي ؛ …. صدقتم ذاكَ منْ هذا القبيل ي
(((ديوان الهبل)))
أهلُ المدايع كلكمْ
———————————–
أهلُ المدايع كلكمْ ….عن حلة ِ الأيمان عاري
إنّ المدايع هذه ….ستحلكمْ دارَ البوارِ ي
(((ديوان الهبل)))
آل النبي همُ أتباعُ ملتهِ
———————————–
آل النبي همُ أتباعُ ملتهِ ….من الأعاجم والسودانِ والعربِ ؛
لو لم يكن آله إلاّ أقاربه ….صلى المصلي على الطاغي أبي لهبِ
فقال:
آل النبيّ همُ أتباعُ ملتهِ ….من مؤمني رهطِ الأدنونَ في النسبِ ؛
هذا مقالُ ابن إدريس الذي روتِ الـ ….أعلام عنه ؛ فمل عنْ منهج الكذب ؛
وعندنا ؛ أنهمْ أبناء فاطمة ٍ ….وهو الصحيح بلا شكٍ ولا ريبِ .
(((ديوان الهبل)))
الناصبيّ جاحدٌ
———————————–
الناصبيّ جاحدٌ ….أعمى الشقاءُ بصرهْ ؛
فرق ما بينَ النبيّ ….وأخيهِ حيدره
لا تعجبوا من بغضهِ ….للعترة المطهرة
فإنهُ معرفة ٌ ….لكنْ أبوهُ نكرة
(((ديوان الهبل)))
يا من هجاني عامداً
———————————–
يا من هجاني عامداً …. ومحله عندي مكينُ
وأباحَ عرضي بالهجاءِ …. وعرضهُ عندي مصونُ ؛
لمْ ينههُ عقلٌ لديهِ …. كنتُ أعرفه ودينُ ؛
كنْ كيفَ شئتَ فلي …. فؤادٌ بالوفا أبداً يدينُ ؛
إنْ تحفظِ الودَّ الأكيدَ …. فإنكَ الثقة الأمينُ
أو حلتَ عن ودي وخنتَ …. فلا أحولُ ولا أخونُ ؛
حاشا لمثلك إنَ مثلي …. عنده أبداً يهونُ
ولقد علمتَ مودتي …. والشكُّ يذهبهُ اليقينُ
فاعطفْ إلى الذكر الجميلِ …. فإنه حليّ يزينُ
واحذرْ مَصَاحَبةَ الهِجاءِ …. فإِنَّه بئْسَ القَرينُ
كمْ مفلقٍ بهجائه …. تقذى برؤيتهِ العيونُ
خذها على محضِ الودادِ ؛ …. كأنها الدرُّ الثمينُ .
(((ديوان الهبل)))
هجوتني ظالماً ؛ فرفقاً
———————————–
هجوتني ظالماً ؛ فرفقاً …. بمؤمنٍ قد أكلتَ لحمه
ولمْ يكن ضائري ؛ ولكن …. أخاف من أن تموتَ تخمهُ
(((ديوان الهبل)))
يا مبتدي ظلمي ستلقى غبّ صنعك في ابتدائكْ
———————————–
يا مبتدي ظلمي ستلـ …. ـقى غبّ صنعك في ابتدائكْ
كن كيفَ شئت ؛ قد اتكلتُ …. على النوائب في جزائكْ
قد كنتُ أهوى القربَ منـ …. ـكَ قليلَ صبرٍ عن لقائك ؛
إذ كنتَ تسعى في رضا…. يَ وكنتُ أسعى في رضائك
حتى تغيرَ منكَ ما …. قد كنتُ أعهدُ من وفائكْ ؛
وثناكَ صرفُ الدهرِ عنْ …. ودي وكدرَ من صفائكْ
فالآن قد أصبحتُ أطـ …. ـلبُ من يخلصُ منْ إخائك
ولسوف تطلبُ صحبتي …. فأقول متْ بوخيم دائكْ .
(((ديوان الهبل)))
أيها المغضبُ جهلاً
———————————–
أيها المغضبُ جهلاً …. ليسَ رزقي في رضاكا ؛
لستُ أرضاكَ إذا لم …. ترتضيني لإخاكا ؛
فاتخذ غيري خليلاً فقد …. اخترتُ سواكا
(((ديوان الهبل)))
يا من تبدل بي بديلاً في الهوى
———————————–
يا من تبدل بي بديلاً في الهوى …. خففتَ عني حب ثقلٍ جائر
ناديتُ حبك خلَّ عن قلبي فقد …. محيتْ سطوركَ من صحيفة ِ خاطري ؛
وكما رددتَ لي المنام تفضلاً …. فامنعْ خيالكَ أن يمرّ بناظري .
(((ديوان الهبل)))
نقضتَ عهودي فاسترحتُ من الهوى
———————————–
نقضتَ عهودي فاسترحتُ من الهوى …. وقد كان قلبي في عناءٍ من الحبّ ؛
جزى الله نقضَ العهد خيراً ؛ فإنهُ …. أعانَ على إخراج حبكَ من قلبي ؛
فها انا لا تجري عليك مدامعي …. لبعدٍ ؛ ولا يشتاق قلبي إلى القربِ ؛
ولا في وصالٍ منكَ أطلبُ شافعاً …. ولا رسلي تأتي إليكَ ولا كتبي ؛
فسرْ حيثما شاءتْ ركابكَ ؛ إنني …. لفي سعة ٍ أنْ لاَ أقلُّ منَ الصحبِ
(((ديوان الهبل)))
وقد كنتُ ذا صبر على الهجر والنوى
———————————–
وقد كنتُ ذا صبر على الهجر والنوى …. على حمل أثقال الهوى أتكلفُ
صبرتُ على أشياء منكَ أقلها …. يقلُّ له صبرُ الجليدِ ويضعفُ ؛
فأما إذا استبدلتَ عني صاحباً …. وأظهرتَ لي غير الذي كنتُ أعرف
وأوسعتني من غير جرمٍ ملالة ً …. وصدقتَ ما قالَ الوشاة ُ وزخرفوا ؛
فزدني هجراناً ؛ أزدك تسلياً ؛ …. فلا أنا يعقوبٌ ولا أنتَ يوسفُ
وخذْ في التجافي ما أردتَ ؛ فلم أقلْ ؛ …. لعلك ترضى ؛ أو لعلكَ تعطفُ
(((ديوان الهبل)))
إلى كم تغضون من قدرنا
———————————–
إلى كم تغضون من قدرنا …. وكم تجهلونَ وكم نحلمُ
وكم ذا تهينونَ أعراضنا …. ونحنُ لأعراضكم نكرم
(((ديوان الهبل)))
لفعلِ الخير تشتمني
———————————–
لفعلِ الخير تشتمني …. وَتركي بصث أسراركْ
فقلْ ما شئتَ في شتمي …. فإني الفاعلُ التاركْ
(((ديوان الهبل)))
مالي وقد أتيتكمْ
———————————–
مالي وقد أتيتكمْ …. في عرضٍ قدْ عرضا
سددتُ سهمَ أملي …. وما أصبتُ الغرضا
(((ديوان الهبل)))
ركبنا مطايا الشوقِ سعياً إليكم
———————————–
ركبنا مطايا الشوقِ سعياً إليكم …. لنشفي فؤاداً بالفراقِ معذبا؛
فلم نلقَ منكمْ ما عهدناه أولا . ؛ …. ولا قلتم أهلاً وسهلاً ومرحبا
(((ديوان الهبل)))
شوقي إلى الغيث قد تمادى
———————————–
شوقي إلى الغيث قد تمادى …. فابعثْ به سيدي سريعا ؛
لا زالَ يحكيك في نوالٍ …. ولاَ عدمناكمُ جميعا .
(((ديوان الهبل)))
يلومُ في الغيث أقوامٌ مؤلفة ٌ
———————————–
يلومُ في الغيث أقوامٌ مؤلفة ٌ …. واللومُ عنه لعمر اللهِ مردودُ ؛
فإنه سوق آدابٍ جلبن بهِ ؛ …. والسوق هذا وهذا فيه موجودُ
(((ديوان الهبل)))
مذ تراءى الإحماض في الغيث قومٌ
———————————–
مذ تراءى الإحماض في الغيث قومٌ …. أوسعوه لذاك لعناً وسبا ؛
قلتُ هذا مصداق ما ذكروه …. إنّ للغيث باغضاً ومحبا
(((ديوان الهبل)))
يا أديباً لا يداني شأوهُ
———————————–
يا أديباً لا يداني شأوهُ …. في المعالي منْ دنا أو من شحطْ ؛
قلْ لنا ما اسمٌ ترى جملتهُ …. ضده في الصوفِ إنْ حرفٌ سقطْ
حسنُ العقبى وإن قوبل في …. أولِ الأمرِ بكرهٍ وسخطْ
وهو في العدّ ثلاثي وما …. في الذي أوردته قطّ غلطْ ؛
وإذا الثلثان منه سقطا …. صار ما أبقيَ معتل الوسطْ ؛
ولهُ التصحيح حقٌّ لازمٌ …. وترى أوسطهُ ما صحَّ قطْ
(((ديوان الهبل)))
يا فاضلاً قد جاءنا
———————————–
يا فاضلاً قد جاءنا …. بكلّ معنى حسنِ ؛
ماذا الذي تراهُ مثل …. قولك الخدع فني
(((ديوان الهبل)))
يا منْ غدا بينَ الأنا ..
———————————–
يا منْ غدا بينَ الأنا …. مِ بكلّ مكرمة ٍ خليقا ؛
ما مثل قولكَ للذي …. حاجيتهُ أطلبْ طريقا
الباب الخامس فيما قاله رضوان الله تعالى عليه من المراثي والتأبين في آل محمد المطهرين وشيعتهم الميامين
(((ديوان الهبل)))
كيفَ أبدي شجوني وأنوحُ
———————————–
كيفَ لا أبدي شجوني وأنوحُ …. كيفَ لا أغدو كئيباً وأروحُ
كيفَ لا تهجرُ عينايَ الكرى …. كيفَ لا تجري دموعي وتسيحُ
بعدَ ما ضمتك أطباقُ الثرى …. وتغشاك على رغمي الضريحُ ؛
يا نصيحي ؛ لا تلمني في البكى …. بانَ لي غشكَ فيه يا نصيحُ
لا ترمْ مني صبراً بعده ؛ …. إنَّ صبري عنْ جميل لقبيحٌ ؛
يا حبيباً ؛ حزنه أمرضني …. وله في قلبي الودُّ الصحيحُ ؛
هلْ لطرفي منكَ يوماً نظرة ٌ …. ريثما يندملُ القلبُ الجريحُ
(((ديوان الهبل)))
يا عينُ ؛ أما لهذا الحادثِ الجلل
———————————–
يا عينُ ؛ أما لهذا الحادثِ الجلل …. شقي غمامكِ عن مسترسل هطلِ ؛
وفجري منْ ينابيع الدموع إذاً …. بحراً ولاتقنعي منهنّ بالوشلِ
والنوم لا تصليه واهجريه أسى ً …. فالسهدُ في مثلهِ فرضٌ على المقل ؛
وأنتَ يا قلبُ إن لم تنصدعْ أسفاً …. بينَ الضلوع فسرْ عنهنَّ وانتقلِ ؛
وأنتَ يا صبرُ ولي الظهرَ منهزماً …. فقدْ أتتكَ جيوشُ الحزنِ عنْ كملِ ؛
فقد رزينا بمنْ هدتْ لمصرعها …. شمّ الشوامخ وانهدت ذرى القللِ ؛
شمسُ الظهيرة ؛ إلا أنها أبداً …. ما استوطنتْ قطّ إلا دارة الحملِ
غابت فأصبحَ ظلّ الجود منتقلاً ؛ …. وهل سمعتَ بظلًّ غيرِ منتقل
وأسعرتْ إذ تولت في جوانحنا …. حربا تحدث عن صفين والجمل
وقامَ كلّ نبيهِ القدرِ يندبها …. بكلّ مبتكر الألفاظ مرتجلِ
منْ للأراملِ والأيتام يوسعهم …. بذلاً إذا ضنّ كفُّ الغيث بالبللِ
ومن يجير طريد الحادثات ومنْ …. يرجى لتصديقِ حسنِ الظنّ والأملِ
ومن يجود على العافين إن وقفوا …. من رسم إحسانها العافي على طللِ
كم لوعة ٍ أودعتْ إذ ودعتْ وأسى ً …. يزولُ منها ثبيرُ وهيَ لم تزل ؛
بكتْ عيونُ المعاني بعدها حزناً …. وكشرّ الدهر عن أنيابه العظلِ
فانفِ المنامَ وقل للدهر نمْ ؛ فلقدْ …. رميتَ يا دهر كفَّ المجد بالشلل ؛
وقد فتكتَ بشمسٍ لو تقاسُ بها …. شمسُ الظهيرة لم تنحط عن زحلِ ؛
وروضة لم تحاذرْ بطشَ حارسها …. وطالما منعتْ بالبيض والأسل ؛
وقد تعمدتَ إرغامَ الأنوفِ بما …. أبديتَ من خطأٍ محضٍ ومن خطلِ
جليلة القدرِ فازتْ عند خالقها …. بحسنِ ما ادخرتْ من صالحِ العمل ؛
وأسكنتْ جنة الفردوسِ خالدة ً …. تميسُ في حبرِ الرضوان والحللَ ؛
عقيلة المجد ؛ ما بين النبيّ زكتْ …. أصلاً ؛ وبين أمير المؤمنين علي
أم الحسين الذي سارتْ مكارمه …. في الخافقين مسيرَ الشمس والمثلِ ؛
ملكٌ لديه عهودُ الجودِ محكمة ٌ …. يحولُ صبغ الليالي وهي لم تحل ؛
تقصر الصيدُ عن إدراكِ غايتهِ …. سعياً ويدركها مشياً بلا عجلِ
إن تلقهُ تحظّ منه في ندى ً وردى ً …. بالزاخرِ العذب أو بالفارسِ البطلِ ؛
من معشرٍ ثاقبي الأحساب همتهمْ …. بلوغُ غاية مجد السادة الأولِ ؛
من سائري الذكر في شامٍ وفي يمنٍ ؛ …. من باذلي الجودِ في حافٍ ومنتعلِ ؛
من حافظي الدين من رأي الغلاة ِ وما …. عساهُ ينجمُ من زيغٍ ومنْ زللِ
منْ كاشفي ظلم الجلى برأيهمُ …. إذا تجهم وجهُ الحادثِ الجللِ ؛
منْ قائدي الجيش مثل البحرِ ملتطماً …. مسيرهُ من غمام النصر في ظللٍ
من واهبي البيضِ والسمر الذوابلِ قد …. ضمتْ إليها كرام الخيلِ والإبلِ ؛
من مالكي الملكِ في الدنيا بأجمعها …. فما لهم فيه بعدَ الله من مثلِ ؛
منْ موردي بيضهمْ هام الكماة ِ فما …. تنفكّ في عللٍ منها وفي نهلِ ؛
منْ مصدري سمرهمْ عوجَ الكعوبِ بما …. تفضُّ من حلق الأدراع في الوهلِ
لكنهم كفلوا تثقيفها أبداً …. إذا انثنتْ بلظى ً للحرب مشتعلِ
قومٌ أقاموا حدودَ الله وابتدروا …. بالمشرفية ِ والعسالة ِ الذبلِ
يستوطنونَ ظلالَ النقعِ يومَ وغى ً …. ويصحبون القنا فيهِ بلاَ مللِ ؛
رجحٌ ؛ كأنهمُ لم يعرفوا أبداً …. من الكلام سوى خذْ ما تشا وسلِ ؛
تضيءُ في دولِ الإسلامِ دولتهم …. كأنها غرة ٌ في جبهة الدولِ ؛
وكم بدولتهم منْ دولة ٍ نسختْ ؛ …. كأنها ملة الإسلام في المللِ
وجدتُ فيهم مكانَ القولِ ذا سعة ٍ …. فإن وجدتَ لسانا قائلا فقلِ
لمْ لاَ نشاركهم في الحادثاتِ وقد …. صرنا نشاركهم في المالِ والخولِ ؛
صلى الإلهُ عليهم ما سرى قمرٌ …. في الأفق بعدَ أبيهم خاتمِ الرسلِ .
(((ديوان الهبل)))
أفضْ عليكَ لبوسَ الصبر والجلدِ
———————————–
أفضْ عليكَ لبوسَ الصبر والجلدِ …. فإنه الموتُ لا يبقي على أحدِ ؛
وبالتجلدِ قابلْ كلَّ حادثة ٍ ؛ …. إن لم يكنْ لكَ عند الخطبِ من جلدِ ؛
إنَّ الذي يظهرُ الإنسان من جزعٍ …. أمرٌ ؛ إذا جاءَ أمر الله لم يفدِ
فالموتُ أكؤسه لا بدّ دائرة ٌ …. لكلّ مقتربٍ منا ومبتعدِ ؛
كلٌّ لهُ عمرٌ مفض إلى أجلٍ ؛ …. متى أتى المرءَ ؛ لم ينقصْ ولم يزدِ ؛
عمرُ الفتى حلبة ٌ والموتُ غايتها …. والمرؤ من موتهِ يسعى إلى أمدِ ؛
وقد يهون ما في القلب من جزع …. أن لا بقاء لغير الواحد الصمد ؛
يا درة َ العقد في آل المؤيد لم …. يتركْ مصابكِ من قلبٍ ولا كبدٍ
لو كانَ يدفعُ منْ ماضي القضا عددٌ …. حطناكِ بالعددِ الموفورِ والعددِ
لو أنه كانَ يرضي الموت فيكِ فدى ً …. إذاً فدنياكِ بالأهلين والولدِ
لكنه الموتُ ؛ لا يرضيه بذلُ فدى …. ولاَ يصيخُ إلى عذلٍ ولا فندِ ؛
ولا يرقّ لذي ضعفٍ وذي خورٍ …. ولا يحاذرُ بطشَ الفارسِ النجدِ
يأتي الملوكَ ؛ ملوكَ الأرضِ مقتحماً …. ويخرجُ الشبلَ من عريسة ِ الأسدِ
منْ للمساكين ؛ قد أصليتِ أكبدهمْ …. بلاعجٍ من ضرام الحزنِ متقدِ
منْ للأراملِ ؛ تبكيكَ الدماءَ لما …. حملنَ بعدكِ من كربٍ ومن كمد ؛
كمْ من فؤادٍ حيرانَ ملتهباً …. حزناً ومن مدمعٍ في الخدّ مطردِ ؛
لا غرو إنْ متنَ منْ حزنٍ عليكَ فقد …. فقدنَ منكَ لعمري خيرَ مفتقدِ
أما كرزئك ؛ لاّ واللهِ ما سمعتْ …. أذنٌ ولا دارَ في فكرٍ ولا خلدِ .
رزوٌ غدا منهُ شملُ المجدِ منصدعاً …. وفتّ في ساعد العلياء والعضدِ ؛
جلَّ المصابُ ؛ فما خلقٌ يقولُ إذنْ …. يا صبرَ اسعدْ ؛ ولا يا حزنُ قدك قدِ ؛
وحسبنا أسوة ٌ طهو حيدرة ٌ …. والآلُ أجمعُ منْ داعٍ ومقتصدِ ؛
فاصبرْ عمادَ الهدى للحكم محتسباً …. أجراً وسلمْ لأمرِ الواحد الصمدِ ؛
فالصبرُ عقدٌ نفيسٌ مالهُ ثمنٌ …. ولا يكونُ لغير السيد السندِ ؛
وما الرزية ُ يا مولايَ هينة ٌ ؛ …. وإن أمرتَ بحسنِ الصبرِ والجلدِ
لكن نسومكَ عاداتٍ عرفتَ بها ؛ …. أنْ لستَ تلقي إلى حزنٍ غزا بيدِ ؛
وليسَ مثلكَ منْ بالصبر نأمرهُ ؛ …. فأنتَ الذي يهدي إلى الرشدِ ؛
كم حادثٍ لا تطيقُ الشمُّ وطأتهُ ؛ …. لاقيتهُ من جميل الصبرِ في عددِ .
ألستَ من سادة ٍ شمًّ غطارفة ٍ …. أحيوا بوبل الندى الوكافِ كلَّ ندي ؛
القومُ تضربُ أمثالَ العلى بهمُ …. بينَ البرية طراً آخرَ الأبدِ ؛
المقدمونَ وأسدُ الغابِ خاضعة ٌ …. والباذلون الجود والأنواء لم تجدِ ؛
غرٌّ رقوا من مراقي المجدِ أرفعها …. وقوموا كلَّ ذي زيغٍ وذي أودِ ؛
واشكرْ لمولاك إذ أولاكَ عافية ً ؛ …. لا زلتَ ترفلُ في اثوابها الجددِ
وما بقيتَ لنا فالصدعُ ملتئمٌ ؛ …. فأنتَ للدين مثلُ الروحِ للجسدِ
(((ديوان الهبل)))
أتدري منْ تخرمتِ المنونُ
———————————–
أتدري منْ تخرمتِ المنونُ …. ومن أرقتْ لمصرعهِ العيون
ومنْ ذا أثقل الأعناقَ حملاً …. وخفَّ لحزنه العقلُ الرصين
ومنْ ملأَ القلوبَ أسى ً وحزناً …. فكلُّ فتى ً لمصرعهِ حزينُ
وَمنْ في جنة ِ الفردوسِ أضحى …. لديهِ الظلُّ والماء المعينُ
وأيّ هلالُ أفقٍ غاب عنهُ …. وكان لأفقهِ أبداً يزينُ
أتدري يا زمانُ بمنْ دهتنا …. صروفكَ ؛ أنك الزمنُ الخؤونُ
وأنكَ بالذي أحدثتَ فينا …. جديرٌ أن تساءَ بكَ الطنونُ ؛
لئنْ كدرتَ من عيش البرايا …. فمبدأ خلقهم ماءٌ وطينُ ؛ .
هوى البدرُ الذي قد كان حقا …. به نورُ الهداية ِ مستبينُ ؛
هوى الجبلُ الذي قد كان يأوي …. إليه الملتجي والمستكينُ
مضى القرم الذي قد كان ذخراً …. تناطُ بهِ الحوائجُ والشؤونُ ؛
فأيّ سحاب دمعٍ ليسَ يهمي …. وأيّ حصاة قلبٍ لا تلينُ
وليسَ يردّ سهمَ الموتِ درعٌ …. مزردة ٌ ولا حصنٌ حصينُ
سقيتَ الغيث قبراً حلّ فيه …. تقى ً وعلى ً وإيمانٌ ودينُ ؛
ثوى فيكَ الذي ما كان يلفى …. له في كلّ مكرمة ٍ قرينُ ؛
رجعنا عن ثراهُ بجيشِ حزنٍ …. له في كلًّ جارحة ٍ كمينُ
وأجرينا جيادَ الصبر عنه ؛ …. ولكن شوط مرزئه بطينُ .
فيا لكَ ميتاً قد بانَ عنا …. تكادُ لبينهِ الأحشا تبين ؛
وآهِ لطولِ بعدكَ من حبيبٍ …. وهلْ يجدي التأوهُ والحنينُ
وَوَالهفي عليكَ وقد تدانى …. خروجُ الروح وانقطع الأنينُ
وأسكنتَ التراب برغم قومٍ …. محلكَ في قلوبهم مكينُ . .
يكادُ النوم أنْ يغشى الأماقي …. فتلفظه لذكراك الجفونُ ؛
أهنا إذْ دفنتَ عقودَ دمعٍ …. مخبأة ً لغيركَ لا تهونُ ؛ .
وكلفنا الجوانحَ عنكَ صبراً …. فقالتْ لا قرار ولا سكونُ ؛
وخانتنا بكَ الأيام لكنْ …. بحسنِ الصبر بعدك نستعينُ .
وكيفَ الصبر عنكَ أو التسلي …. جميلُ الصبرِ بعدكَ لا يكونُ ؛
فهلْ يدري سريرك منْ علاهُ …. علاهُ العلمُ أجمعُ واليقينُ ؛
وهل يدري ضريحكَ من تغشى …. ومن وهو تحتَ تربته دفينُ
قرنتَ بصالح الأعمال فيه …. وحسبك أنه نعم القرينُ ؛
يعزُّ على العلوم نواكَ عنها …. وأنتَ لبحرها الطامي سفين
هلالاً كنتَ غالتهُ الليالي …. وليثاً كنت أسلمهُ العرينُ ؛
جعلتَ ودادَ أهلِ البيتِ ديناً …. لعلمك أنه الحبل المتينُ ؛
ودنتَ بدينهم في كلَّ حالٍ …. وذاكَ لعمرك الحقّ اليقين
وكنتَ من التشيع في محلٍ …. تسافر دونَ غايته العيون .
فيهنيكَ القدوم على كريم …. خزائنُ ملكه كافٌ ونونُ ؛
ويهنيكَ الدعاء نجوتَ عبدي …. فعفوي لا تكدره الظنونُ ؛
ويهنيكَ ادخاركَ خير كسبٍ …. إذا الجاني بمكسبهِ رهينُ ؛
وأخذك للصحيفة ِ يوم حشرٍ …. إذا انتدبتْ لتأخذها اليمينُ ؛
سأنظمُ فيكَ ما يعلو ويغلو …. ويرخص عنده الدرُّ الثمينُ ؛
وأسقي تربَ قبركَ غيثَ دمعٍ …. يقصر دونه الغيث الهتونُ
فمثلكَ ما سمعنا في البرايا …. ولا قد كان قطّ ولا يكون ؛
عليكَ صلاة ُ ربك بعد طه …. وعترته فأنتَ بها قمينُ .
(((ديوان الهبل)))
يا قبر جادكَ وابلُ الرضوانِ
———————————–
يا قبر جادكَ وابلُ الرضوانِ …. واستوطنتكَ عواطفُ الغفرانِ ؛
وعلى ثراكَ تخطرت ريحُ المنى …. تسري بنشر البرَّ والإحسانِ
فلقد ثوى بثراكَ حبر ماجدٌ …. حزنتْ لموقع صوته الثقلانِ
يا ضاحكا في جنة الفردوس قد …. أبكيتَ من كانتْ لهه عينان .
ما كان أبرك منك عمراً ماضياً …. قضيتهُ في طاعة الرحمانِ ؛
وغدونَ معتصماً به مستعصماً …. بمعاقلِ التقوى من الشيطانِ .
وسعيتَ في كسبِ الثناء فأنتَ من …. من كفل الثناءُ لهُ بعمرٍ ثاني ؛
والعلم أجمعق غدوتَ مبرزاً …. في شوط حلبته على الأقرانِ ؛
وبذلتَ نفسك للأئمة ِ راعياً …. لعهودهم في السرَّ والإعلانِ ؛
وقضيتَ دهراً في القراع لعصبة ٍ …. شغلوا بقرع مثالثٍ ومثاني .
جاهدتَ في مولاك حقّ جهادهِ …. تبغي رضا المتفضلِ المنانِ .
كم منْ محبٍ قد تركتَ مكابداً …. أهوال دارِ مذلة ٍ وهوانِ .
دارِ المصائبِ والنوائبِ والعنا …. وقرارة ِ الأكدارِ والأحزانِ ؛
أعرضتَ عن دارِ الغرورِ فأنتَ من …. دار المقامة ِ في أعزّ مكانٍ . .
كم ليلة ٍ أحييتها متهجداً …. بالفكرِ والصلواتِ والقرآنِ .
تدعو إلهكَ في دجاها قائلاً …. جدْ بالفكاكِ على الأسير العاني
لو كنتَ تملكُ إنْ سئلتَ إجابة ً …. ما قلتَ إلاّ سرني وحباني ؛
وأباحَ لي ورد الرضى كرماً وما …. برحتْ عواطفُ بره تغشاني
وأحلني دارَ المقامة ِِ خالداً …. في ظلّ ملك دائمٍ وأمانِ
ونداؤهُ إياي ؛ فزتَ بما تشا …. من جنتي ونجوتَ من نيراني ؛
آهٍ لو أنكَ عشتَ في أعمارنا …. دهراً ؛ وكنا نحنُ في الأكفان ؛
هيهات لا يبقى على ملكوته …. إلاّ الإله وكلُّ حيًّ فاني
فاذكرْ أهاليكَ الذين تركتهم …. يتجرعون مرارة الأحزان ؛
واسألْ لنا مولاك غفراناً إذا …. حضرَ الحساب وزلت القدمانِ ؛
أحسنْ ضيافتنا غداة قدومنا ؛ …. فلقد عهدتكَ مكرمَ الضيفانِ
وصلاة ربكَ لا تزال مدى المدى …. تهدى إلى المختار من عدنانِ
والآل من عذبتْ مواردُ ذكرهمْ …. من كلّ مخلوقٍ بكلَّ لسانِ
(((ديوان الهبل)))
أتعزى في المصاب
———————————–
أتعزى في المصاب …. أم تهنى بالثوابِ
وأرى ثانيهما …. أدنى إلى نهج الصواب ؛
فاحتسبْ بالقادم الراحل …. ذخراً في الحسابِ ؛
وتلقّ الخطب إن …. جلَّ بصبرٍ واحتسابِ ؛
واغنمِ الزلفة ممنْ …. عندهُ حسنُ المآبَ ؛
ليس غير الله يخلو …. من نفادٍ وذهابِ
والليالي لم تزل …. فاعلم بنا ذات انقلاب ؛
ويحها كم خدعتنا …. بسرابٍ كالشراب
لم تزل في الخلق تأتي …. كلّ خلقٍ بعجاب ؛
لمْ تدعْ ذا لمشيبٍ …. لاَ ولا ذا ؛ لشباب ِ
لا ؛ ولا تردعها …. سطوة ذي البأس المهابِ ؛
هلى ترى فيها نعيماً …. صفوهُ غير مشاب
أم سروراً لم تكدره …. بحزنٍ واكتئابِ
كم غدتْ تضربُ في …. الناسِ بسيفٍ غير نابى
ليس ترضى غير أروا …. حِ البرايا من قرابِ
كمْ أذالتْ من مصونٍ …. وأزالت من حجاب
ولكمْ فلتْ حساماً …. وأذلتْ ليث غابِ ؛
يقتل الأبطالَ من …. غير طعانٍ وضراب ؛
كم همامٍ قاهرِ …. السكوة ِ .. عضته بناب
أزعجتهُ لفراقٍ …. غيرَ مرجوِ الإيابٍ ؛
ومليك تركتهُ …. رهنَ أطباق التراب ؛
يتشكى الضيقَ من …. بعدِ المقاصير الرحابِ ؛
قد غدا .. أبكمَ لا …. يمكنهُ رجع الجووابِ
سامعاً غيرَ مجيبٍ ؛ …. داعياً غيرَ مجابِ ؛
وقصورٍ تركتها …. بينَ أهليها يبابِ
وسواءٌ في النهى والموت …. طوقٌ في الرقاب
ميتٌ يدرج في الكفنِ …. وحيٌّ في الثيابِ
ولنا بالمصطفى المختار …. في كلَّ مصابِ ؛
وبينهم من بهم أرجو …. أماني من عذابي ؛
شفعائي يوم حشري …. حين أدعى لكتابي
أسوة ٌ تفضي إلى …. خيرِ نعيمٍ وثوابِ
(((ديوان الهبل)))
قبرٌ حوى قطعة ً من الكبدِ
———————————–
قبرٌ حوى قطعة ً من الكبدِ …. أودتْ فأودى لفقدها جلدي ؛
ترحلَ الصبرُ عندما رحلتْ …. إلى جوار المهجنِ الصمدِ
يا ليت أن الممات أخرها ؛ …. من أمدٍ عاجلٍ إلى أمد ؛
لم يبق منة الأسى سوى حرقٍ …. ومدمع في الخدودِ مطردِ ؛
يا راحلاً لم تؤبْ ركائبه …. ويا حبيباً نأى .. فلم يعدِ ؛
ودرة ِ للفخار أسلمها العقدُ …. وكانت كالروحِ للجسدِ ؛
ما انصفَ العاذلون إذ عذلوا …. أن بحتُ بالحزنِ فيك والكمدِ ؛
كيف يلومونني على جزعي …. وأنتِ قلبي دفنته بيدي ..
كلُّ حبيبٍ تذيبُ فرقته الأحشا ؛ …. ولا مثل فرقة الولدِ .
فالحمد للهِ كلّ آونة ٍ ؛ …. حقّ لهُ الحمدُ دائم الأبدِ .
(((ديوان الهبل)))
عزاؤكم آل المطهر في فتى ً
———————————–
عزاؤكم آل المطهر في فتى ً …. قضى فقضى المجد المؤثلُ والندى ؛
أقامَ بدار الخلدِ جاراً لربه …. وأورثنا حزناً أقام وأقعدا
وما كان إلاّ طود مجدٍ تهدمتْ …. جوانبه ؛ أو عقد جودٍ تبددا ؛
ولو كان يفدى هالك جلّ رزؤه …. لكان بأرواح البرية ِ يفتدى
وما دمتمُ للمجد والجود بعده …. فركنُ المعالي لا يزالُ مشيدا ؛
وإنّ جميل الصبر فيكم لعادة ٌ …. إذا جارحكم الحادثات أوِ اعتدى ؛
تعودتمُ الصبر الجميلَ وإنما …. لكلّ امرءٍ من دهرهِ ما تعودا
عليكم سلامِ اللهٍ آل مطهرٍ …. ورحمته ما غابَ بدرٌ وما بدا ؛
(((ديوان الهبل)))
يبكي عليكم محبٌّ ذابَ من أسفٍ
———————————–
يبكي عليكم محبٌّ ذابَ من أسفٍ …. ما خانَ عهدكمُ يوماً ولا نكثا ؛
علمتموهُ رثاكم وامتداحكمُ …. فمنكمُ كلُّ مدحٍ فيكمُ ورثا
(((ديوان الهبل)))
يا قبر أحمد كم حويتَ
———————————–
يا قبر أحمد كم حويتَ …. مكارماً ومحامدا ؛
شهدتْ بذاكَ خزيمة ٌ …. وكفى خزيمة ُ شاهدا
(((ديوان الهبل)))
قتلوا الوارمَ ظلماً وأتوا
———————————–
قتلوا الوارمَ ظلماً وأتوا …. بمقالٍ نقضي عجبا
حين قالوا يدخل النارَ وقد …. قتلوه صابراً محتسبا
الباب السادس في التحدث بما أنعم الله عليه من الاتصال بنسب نبيه الكريم
وموالاة أهل بيته عليه وعليهم أفضل الصلاة والتسليم
والتجرم من الزمان الذي ما زال مولعا بتسديد سهام صروفه إلى كل نبيه فاضل كريم محافظا على كل غر منقوص لئيم
(((ديوان الهبل)))
رمنا الفخارَ فنلنا منه ما شينا
———————————–
رمنا الفخارَ فنلنا منه ما شينا …. لما مشى في طريق المجدِ ماشينا
نحنُ الكرامُ وأبناء الكرام فإنْ …. تجهل مكارمنا ؛ فاسأل أعادينا ؛
واسألْ لسانَ المعالي ؛ ما تلافينا …. وقل للاحقنا ما أنتَ لافينا
فربّ مجدٍ تلافينا بناهُ وقدْ …. وَهي ؛ فمنْ ذا تلافاهُ تلافينا
الشمسُ والبدرُ أدنى من مراتبنا …. والأنجمُ الشهب غارتْ منْ مساعينا ؛
سعى إلى غاية ِ العليا فأدركها …. ونالَ من شأوها ما رام ساعينا ؛
لنا طريقٌ إلى العلياء واضحة ٌ …. يسيرُ رائحنا فيها وغادينا ؛
يسيرُ في طرق العلياء سائرنا …. فيهتدي بنجومٍ من أيادينا ؛
وكم بخيل تراه في الأنام ؛ ولا …. والله لا كان لا منا ولا فينا
هلْ يعرفُ المجدُ إلاّ في منازلنا ؛ …. وَهل يحلّ الندى إلاّ بنادينا
ما إن سئلنا مدى الأيامِ بذلَ قرى …. إلاّ وجدنا بما تحويه أيدينا
لا نسأم الضيفَ إن طالتْ إقامته …. ولا نخيب فينا ظنّ راجينا ؛
نمشي إلى الموت في يوم الوغى قدماً …. وهاتفُ النصر بالبشرى ينادينا
لنا عزائمُ تدني ما نرومُ ؛ فما …. أدنى خراسان إنْ رمناهُو الصينا
لا يستميل الهوى منا النفوسَ ولاَ …. حبُّ البقا عن سبيلِ المجد يثنينا
ماذا يعيب العدا منا سوى حسبٍ …. ضخمٍ ؛ به سادَ قاصينا ودانينا
وإننا لوْ دعونا الدهرَ نأمرهُ …. لقامَ طوعاً يلبي صوتَ داعينا ؛
ما نابَ جاراً لنا في الدهر نائبة ٌ …. إلاّ وكنا إذن عنهُ المحامينا
يا منْ يسائلُ عن قومي ؛ رويدكَ ما …. جهلت إلاّ العلى والمجدَ والدنيا .
قومي الألى ما انتضوا أسيافهم لوغى ً …. إلاّ وعاودوا لآي النصرِ تالينا ؛
قومٌ إذا لبسوا ثوبَ القتام غدتْ …. أعداؤهم في ثياب النصر عارينا
إن تلقهمْ تلقَ أحباراً جهابذة ً ؛ …. أو طاعنين العدا شزراً ورامينا
قاموا مع القاسم المنصور واجتهدوا …. وجرعوا التركَ زقوماً وغسلينا ؛
و للمؤيد قد أذكتْ صوارمنا …. وقائعاً أذكرتْ بدراً وصفينا ؛
وقائم العصر اسماعيل قد نصرتْ …. سيوفنا وأجابتهُ عوالينا ؛
لمْ نألُ جهداً إذنْ في بثّ دعوتهِ …. إذ قام فينا بأمر اللهِ يدعونا ؛
وحبّ آل رسول الله شيمتنا …. وفخر حاضرنا دوماً وبادينا ؛
سلِ الأئمة َ عنا أيّ ملحمة ٍ …. لسنا بأرواحنا فيها مواسينا
مضتْ على حبّ أهل البيت أسرتنا ؛ …. ونحن نمشي على آثارِ ماضينا ؛
فمنْ يفاخرنا أمْ منْ يساجلنا …. أمْ من يطاولنا أمْ منْ يدانينا
يكفيك أنّ لنا الفخر الطويل على …. كل الورى ما عدى الآل الميامينا
عليهمُ بعد خير الرسلِ جدهم …. أزكى وأفضل ما صلى المصلونا
(((ديوان الهبل)))
أأطيعُ العذولَ في السلوانِ
———————————–
أأطيعُ العذولَ في السلوانِ …. لا ؛ ومن قد أضلهُ وهداني
يا عذولي في الحبّ دعني ؛ فإني …. فيه راضٍ بذلتي وهواني ؛
وبروحي الذي تركت منامي …. فيه وقفاً لطرفهِ الوسنانِ .
غير نكرٍ ؛ إن فاضَ شاني بالدمع …. على حبهِ ؛ فدعني وشاني .
كلما زاد عنْ وصالي بعداً …. زدتُ فيهِ بعداً عنِ السلوانِ ؛
ورداحٍ خودٍ إلى الله أشكو …. جورَ ألحاظها وجورزماني ؛
كلما قلتُ سوف يجنحُ للسلم ؛ …. أتى صرفه بحرب عوانِ
كم أرومُ اكتسابَ مجدٍ رفيعٍ ؛ …. وصروفُ الزمان تثني عناني
وأرجي ابتناء بيت فخارٍ ؛ …. وهو مغرى بهدم ما أنا باني
كيفَ صبري على هوانٍ ؛ …. ومن دون مرامي وهمتي الفرقدان
متْ كريماً ؛ فالموتُ أجدرُ بالأحرارِ …. من عيشِ ذلة ٍ وهوانِ
ودعِ الحرص ويك واستغنِ …. باللهِ تعالى عن كلّ قاصٍ وداني ؛
وتغربْ ففي التغرب ما شئتَ …. من العزّ معْ بلوغ الأماني ؛
فأرى البيض ليس تقطع حتى …. تتناءى يوماً عن الأجفانِ
وحسودٍ يروم نيل مكاني …. في المعالي ؛ وأينَ أينَ مكاني
لا يراني إلاّ بمقلته الحوصا ؛ …. ومنْ لي بأنه لا يراني
أيّ عارٍ على الشموس إذا ما …. خفيتْ عن نواظرِ العميان
(((ديوان الهبل)))
سقى العقيقَ ؛ فالديارَ فاللوى
———————————–
سقى العقيقَ ؛ فالديارَ فاللوى …. سحائبٌ تضحكُ منهنّ الربى
وجادها هامي الغمام رائحاً …. على رباها غادياً كما تشا ؛
ولا خلتْ عن أهلها طول المدى …. ولا تخطى نحوها صرفُ القضا ؛
فكم بها من أغيدٍ مهفهفٍ …. تخجل من الحاظه بيضُ الظبى َ ؛
له على رغمي كما شاء الهوى …. مني صفا الودَّ ؛ ولي منه القلى
ساجي الرنا ؛ يمشي بقدًّ أهيفٍ …. يهزؤُ بالغصنِ الرطيب إنْ مشا
يكاد غصنُ البانِ يحكي لينه …. وقده يقولُ مهلاً لا سوا ..
أظلّ من غرته وفرعهِ …. مولهاً بين الصباح والمسا ؛
يسومني العاذل فيه سلوة ً …. ولي فؤادٌ عن هواه ما سلا ؛
يا عاذلي واللهِ لو رأيتهُ …. لقيتَ منه ما لقيتُ من عنا ؛
كم ذا أقضي زمني في حبهِ ؛ …. معللاً ما بينَ يأسٍ ورجا
وكم بوعدِ وصله أطمعني …. حتى إذا استنجزتهُ الوعد لوى
وحالتِ الأيامُ دونَ وصلهِ …. كأنما تحسدني على اللقا
مالي وللدهر الخؤون لم يزلْ …. عليّ للأعداء سيفاً منتضى
كمْ ذا أغضّ مقلتي على الأذى …. منه وكم أحملُ ما يوهي القوى
وهكذا كلّ جوادٍ سابقٍ …. من الورى تعيده إلى الورا .
يا طالما عللتُ نفسي بالمنى ؛ …. وما عسى تجدي لعلّ وعسى
لأجعلنّ الصبر لي خلقاً ومنْ …. يصبرْ ينلْ بصبرهِ أقصى المنى ؛
فربّ همًّ قد عرا ثم انجلى …. وربّ يسرٍ بعد عسرٍ قد أتى ؛
كم فرجٍ قد جاء بعدَ شدة ٍ …. وحالة ٍ حولها الله إلى . ؛
أما منْ حجّ ولبى ودعا …. وجاء بالدين الحنيف المرتضى ؛
لو لمْ يكن عليَّ دينٌ جائرٌ …. ولم تكنْ عندي حقوقٌ للورى
لأرفضّنَ هذه الدنيا إلى الأخرى …. وحسبي بدلاً وحبذا ؛
وألزم النفسَ العفافَ قائلاً …. للعمرِ المقبل كنْ كما مضى ؛
ولم أعاتبْ سيفَ حظي إنْ نبا ؛ …. ولم اقلْ لزمني حتى متى
لكن حقوق قد ثناني الفقر عنْ …. قضائها ؛ والحقّ دينٌ يقتضى ؛
وثقل دينٍ قد أذابَ جسدي …. وترك الطرفَ سميراً للسهى ؛
عسى وعلّ فرجٌ معجلٌ …. من خالقي يكشف هما قد عرى ؛
ثم الصلاة ُ والسلام ما بدا …. نورٌ وما غاب الظلام واختفى ؛
على النبيّ المصطفى أكرم منْ …. أرسله ربُّ السمواتِ العلى ؛
وصنوه حيدرة الكرار منْ …. باهى به الرحمنُ أملاكَ السما ؛
والآل أرباب التقى أمانُ أهلِ الأرض …. أعلام الهدى سفن النجا .
(((ديوان الهبل)))
ألاَ خبراً عن رامة ٍ أيها الركبُ
———————————–
ألاَ خبراً عن رامة ٍ أيها الركبُ …. فأني بمن قد حلها مغرمٌ صبُّ ؛
إلى الله أشكو سقمٍ ولوعة ٍ …. ونارَ غرامٍ في ضلوعيَ لا تخبو ؛
وأبيضَ طرفٍ لا يزالُ مسهداً …. وأحمر دمع لا يكفّ لهُ صبُّ ؛
وقلباً أناديه وقد لجّ في الهوى ؛ …. رويدكَ ما هذي الصبابة ُ يا قلبُ
تذكرتُ عيشاً مرَّ في شعب عامرٍ …. وسفح النقا يا حبذا السفح والشعبُ
وأفديه سرباً بالعتيقِ ألفتهُ …. فأي غزال ضمها ذلك السربُ
وأفدي التي أجرتْ دماً من محاجري …. بأسياف لحظٍ لا تكلّ ولا تنبو ؛
ويطمعني بالوصل لينُ قوامها …. وألحاظها في كلّ قلبٍ لها حربُ ؛
وتفعلُ وهي الفاترات جفونها …. بقلبي ما لا يفعل الصارم العضبُ
إذا ما تقاضيتُ الوصالَ تمنعتْ ؛ …. وقالتْ مرامٌ دونه الطعنُ والضربُ
فقلت لها أحرقتِ بالصدَّ مهجتي …. واسقمتني ؛ قالتْ نعمْ هكذا الحبُّ
وعاودتها ذكرَ الوصالِ فأعرضتْ …. ومالت بقدًّ دونه الغصنُ الرطبُ ؛
وما علمتْ أني بغيرِ عيونها …. وغير المعالي لا أهيمُ ولا أصبو ؛
وأني من قومٍ كرامٍ أعزة ٍ …. ذخائرهم في صونِ أعراضهم نهبُ
أرى الجودَ فرضاً والتواضع رفعة ً …. وكسبَ العلى فخراً ؛ ويا حبذا الكسبُ ؛
واخفضُ عن فضلٍ جناحي لصحبتي …. وأصفحُ عن ذنبٍ كأن لم يكن ذنبُ ؛
فودي لهمْ صافٍ وخلقي لهم رضى ً …. وكفي لهم بحرٌ وصدري لهم رحبُ ؛
وإني ذو مجدٍ أثيلٍ ومحتد أصيلٍ …. وفخرٍ دونه الأنجم الشهبُ
إذا الحرب يوماً ضرستْ كلَّ ضيغم …. برزتُ لها حتى تهابني الحربُ ؛
وإنْ رتبُ العليا فخزنَ بماجدٍ …. فحسبُ العلى فخراً بأني لها ربُّ ؛
وإن قال فيّ الحاسدون مقالة ً ؛ …. فما ضرَّ بدرَ التمّ أن ينبحَ الكلبُ
صبرتُ على صرف الزمان وقد نضا …. لحربي سيقاً لا يفلّ له غربُ
(((ديوان الهبل)))
سرى طيفها والنجم في الأفق كالعقدِ
———————————–
سرى طيفها والنجم في الأفق كالعقدِ …. فكاد سناهُ للعواذلِ أن يهدي
سرى فسرى منهُ العبيرُ بعنبرٍ …. وفاحَ شذاه بالفتيقِ وبالندَّ ؛
سرى في ظلام الليل والطرف ناعسٌ …. وعادَ فلم يشفِ الفؤادَ ولم يجدِ ؛
فسلّ الكرى عنْ جفن عيني ولم أفزْ …. بتقبيل كفَّ من سراهُ ولا خدَّ ؛
وبتُّ نديماً للسهى ذا ندامة ٍ …. كئيب فؤادٍ لا أعيدُ ولا أبدي ؛
ومنها
أبيتُ ويأبى لي الخنا محتدٍ …. كريمٍ ؛ وجدٌّ في العلى أيما جدَّ ؛
وإني من القوم الكرام فعالهم ؛ …. وانهم يومَ الكريهة كالأسدِ
كفاهم فخاراً في الأنام بأنهمْ …. لآل رسول الله كالصارم الهندي
وأنهمُ أهل الولاء لحيدرٍ ؛ …. وشيعته ؛ أهلُ المحبة ِ والودّ .
فقال يعارضها
نسيم الصبا كيفَ المنازل من نجد ؛ …. كما كنّ عهدي ؛ أم تغيرنَ من بعدي
ويا عذبات البانِ منْ سفحِ حاجرٍ …. هلِ السفحُ معمور الربوع على عهدي
ويا أثلات الجزع من شعب عامرٍ …. لقد زادني ذكراكِ وجداً على وجدي
منازل روى تربها مثلُ أدمعي …. من الغيث منهلّ الحيا صادق الرعدِ ؛
قضيتُ بها حقَّ الصبا والزمان لمْ …. يقابلْ إراداتي بعكسٍ ولا طردٍ ؛
وقومٍ بنعمانٍ الأراك عهدتهمْ …. سقوني بها كأساً دهاقاً من الودَّ ؛
وكم همتُ فيهمْ والزمان مساعدٌ …. وصرفُ القضا يجري الأمور على قصدي ؛
بمعسول أطراف الحديثِ كأنما …. يدير على أهلِ الغرام جنى الشهدِ ؛
من الغيدِ سحار اللحاظِ معطر الـ …. ـلمى جائر الأحكام معتدل القدَّ
وقد كان طوعي والحوادثُ نومٌ ؛ …. فها أنا إن سلمتُ يبخلُ بالردَّ
وكم ليلة ٍ قد زارني في ظلامها …. وددتُ بها أني فرشتُ له خدي ؛
إلى أن سعتْ فينا الليالي بفرقة ٍ …. وغربنني عنهُ وغيرنهُ بعدي ؛
وما زالَ دهري منذ كانَ يريشُ لي …. سهاماً من الأحداث تصمي على عمدِ
ليَ اللهُ كم ألقى الزمانَ بعزمة ٍ …. تقصر عنها عزمة الصارمِ الهندي ؛
وكم حشدتْ يوماً عليّ جنوده …. فما كلَّ عنْ حربٍ لهُ أبداً حدي ؛
وكم يلتقيني منْ بنيهِ محارباً ؛ …. بأخبثِ من صلًّ وألأم من قردِ
إلى اللهِ من أبناء دهري أشتكي …. مرامي تصمي كلَّ محكمة ِ السردِ ؛
وما جهلوا قدري لديهم ورفعتي …. وأنّ زماني فيهمُ زمن الوردِ
وما ضرني أن لا يرون فضائلي …. فما خفيتْ إلاّ على أعينٍ رمدِ ؛
ومالي ذنبٌ غير أني في العلى …. تقدمتُ من قبلي وأتعبتُ من بعدي ؛
سلي الدهرَ عني إن شككتِ وعنهمُ …. لمنْ قصبات السبق في حلبة المجدِ
وقائلة ٍ لا عزّ إلاّ مع الغنى …. فبالمالِ يستكسي الفتى حللَ الحمدِ ؛
فأعمل إلى نيل الغنى كلَّ حيلة ٍ …. وشق أديمَ الأرضِ في طلب الرفدِ ؛
فقلتُ لها مهلاً فليس بنافعي …. دها ثعلٍ والمالُ في غرر الأسدِ ؛
(((ديوان الهبل)))
لحى اللهُ شخصاً يرتضي بمعيشة ٍ
———————————–
لحى اللهُ شخصاً يرتضي بمعيشة ٍ …. ذليلاً مهاناً عاجزَ النفسِ حائرا ؛
مرجًّ لشخصٍ كلَّ يومٍ وليلة ٍ ؛ …. وربك ربّ العرش يكفيك ناصرا .
فقال
عدمتُ اللقا إنْ لم أوافكَ زائراً …. ولو كانَ ليث الغاب دونك زائرا ؛
سأكشف أستار اصطباري ولم يفزْ …. بنيل المنى من لا يكون مجاهرا ؛
وأترك أقوالَ العواذلِِ جانباً …. وَلو أنها هبتْ عليَّ أعاصيرا ؛
رويدكِ يا ذاتِ اللمى بمتيم …. غدا مثلاً بينَ المحبينَ سائرا
فلم يبق مني الحب إلاّ جوانحاً …. تذوبُ اشتياقاً أو دموعاً بوادرا ؛
وجسماً ضعيفاً مثل خصركِ ناحلاُ …. وعزمَ اصطبارٍ مثل جفنكِ فاترا ؛
يريبكِ من طرفي ازورارٌ وإنما …. أسارقكِ اللحظَ الخفيَّ محاذرا ؛
فلي فيكِ أعداءٌ أحاذرُ كيدهم …. وفيكِ لعمري حقَّ لي أنْ أحاذرا ؛
حواسدُ لا تنفكّ في كلّ حالة ٍ …. تسلّ لعرضي مرهفاتٍ بواترا ؛
وصرفُ زمانٍ جائر الحكمِ لم يزلْ …. يقودُ لياليهِ لحربي عساكرا ؛
وقلة مالٍ جشمتْ عيسيَ السرى …. إلى حيث لا ألقى لعظميَ جابرا ؛
وتأميل أقوام يريدون أنني …. مدى الدهر لا ينفكُّ حالي قاصرا
أأملُ منهمْ بالغنى كفَ كربة ٍ …. وقد أنشبَ الحرمانُ فيهم أظافرا ؛
فوا أسفا ؛ كم لاَ أزالُ مماسياً …. لأبوابهم أرجو الغنى ومباكرا
أأقصدُ مرزوقاً ضنيناً برزقهِ ؛ …. ألم يك خلاقي على ذاك قادرا
فيا طالباً للرزق من عند مثله …. يبيتُ كئيباً للهموم مسامرا
نصحتكَ لا تطلبْ سوى الله رازقاً ؛ …. كما لم تكنْ ترجو سوى الله غافرا ؛
ولا تدع إلاّ الله في كلّ حاجة ٍ …. تجده قريباً حينَ تدعوه حاضرا ؛
أتبذل ماءَ الوجهِ بيعاً بتافه …. وترجع صفراً خاسرَ البيعِ صاغرا
لحى الله شخصاً يرتضي بمعيشة ٍ …. ذليلاً مهاناً عاجزَ النفسِ حائرا ؛
مرجٍ لشخصٍ كلّ يومٍ وليلة ٍ …. وربكَ ربّ العرش يكفيك ناصرا
فيا سوأتا حتامَ أصبحُ حامداً …. لغير إله العالمين وشاكرا ؛
فقل للألى يسعون في طلب العلى …. تعالوا بنا نبكي العلى والمآثرا
فقدْ قوضتْ أيدي المعالي خيامها …. وعادتْ ربوعُ المكرماتِ دواثرِ
فكمْ من نفوسٍ قد أهينتْ عزيزة ٍ …. وكم من قلوبٍ قد بلغنَ الحناجرا
(((ديوان الهبل)))
وغيداء لا تنفكّ تملي عيونها
———————————–
وغيداء لا تنفكّ تملي عيونها …. على الناسِ من أسحار بابل ما تملي ؛
تناءيت عنها وهي تدعو إلى اللقا …. وأعرضتُ عنها وهي تدعو إلى الوصلِ
وكلفتُ نفسي عن هواها تسلياً ؛ …. وكم قد سلا بالمجد عن مثلها مثلي
فما خدعتني رقة ٌ من كلامها …. ولا دلّ قلبي نحوها ملقُ الدلَّ ؛
ومن بالعلى والمجد أصبح مغرماً …. يصدّ لعمري عن سعادٍ وعن جملِ
أبى الله أن أمسي وأصبح هادما …. لما شادَ أبائي الأكارمُ من قبلي ؛
وما زلتُ أبدي للزمان تجلداً …. كأني عما نابني عنه ؛ في شغلِ
أقضي زمانيبلأماني تعلة ً ؛ …. فما سمري إلا عسانيَ أو علي ؛
قرين هموم ليس أرجو لحلها …. سوى الله ربي مالكِ العقدِ والحلَّ .
(((ديوان الهبل)))
زمانٌ على الأحرار قد جار في الحكمِ
———————————–
زمانٌ على الأحرار قد جار في الحكمِ …. وعاملَ أرباب الفضائل بالظلم
يقول أناسٌ في التغرب غربة ٌ …. وليس لعمري ما يقولونَ عن علمِ ؛
وها آناذا بينَ البرية مفردٌ …. غريبٌ وحولي أسرتي وبنو عمي ؛
لقيتُ صروفَ الدهر مني بهمة ٍ …. وعزمٍ فما فلت صوارمه عزمي ؛
وأظهرتُ للأيام صبر ابنِ حرة ٍ …. وقد نثلتْ ما في الكنانة ِ من سهمِ
وما طلبتْ وتراً لديّ صروفها ؛ …. وما كانَ لي غير الفضائل من جرمِ ؛
وكم نوبٍ جليتُ بالصبر دهمها ؛ …. وما المجدُ إلا الصبر للنوب الدهم ؛
لحى اللهُ هذا الدهر ؛ إنْ أنا لم أكن …. أنا الفارسُ الحامي الذمارَ ؛ فمن يحمي
أتطمعُ جهلاً أن تجاريني العدا …. وقد نزل الدهرُ الحزونُ على حكمي
فخاري بفعلي لا بقومي ومعشري ؛ …. على أنني نجلُ الجحاجحة الشمَّ ؛
ولي من بديع النظم كلّ غريبة ٍ …. كمثل رياضِ الحزنِ باكرها الوسمي ؛
فلو كانتِ الشمسُ المنيرة قينة ً …. لما قلدتْ إلاّ قلائد من نظمي ؛
وما دنستْ عرضي مقالة ُ حاسدٍ ؛ …. وإن نال من عرضي وبالغَ في ذميّ ؛
(((ديوان الهبل)))
إلى كم ينالُ الأرذلون مناهمُ
———————————–
إلى كم ينالُ الأرذلون مناهمُ …. ويعطونَ أضعاف العطاءِ وأحرمُ
قضاءُ زمانٍ دأبه الجور في القضا …. وشيمة ُ دهرٍ في الورى يتحكمُ ؛
يودُّ الفصيحُ القولِ فيه لوِ آنهُ …. لما قد يرى من قلة ِ الحظّ أبكم
(((ديوان الهبل)))
يا لها خطة ُ خسفٍ
———————————–
يا لها خطة ُ خسفٍ …. عندها عزَّ عزائي ؛
كسيَ الناسُ جميعاً …. ونبذنا بالعراءِ
(((ديوان الهبل)))
أفنيتُ عمري في تطلب صاحبٍ
———————————–
أفنيتُ عمري في تطلب صاحبٍ …. وافٍ ؛ فلم أظفرْ بغير خؤونِ
ألقاهُ مبتهجاً بوجهِ مسرة ٍ …. أبداً ويلقاني بوجه حزين ؛
وبلوتُ من أبناء دهري معشراً …. حققتُ فيهم سيئات ظنوني ؛
أخلاقهم في غلطة ٍ كقلوبهم …. وعقولهم في رقة ٍ ؛ كالدينِ ؛
لوددتُ أني عندما شاهدتهم …. من قبل ذاك عدمتُ ضوءَ عيوني
لو أنها امتدتْ لنيلِ أكفهم …. يوماً يميني ؛ ما صحبتُ يمني ؛
يا دهر أقصر عنْ محاربتي بنا …. تبديه لي من غدرهم وتريني .
(((ديوان الهبل)))
لا تقف بعدَ عزمِ شهرِ الصيامِ
———————————–
لا تقف بعدَ عزمِ شهرِ الصيامِ …. أيها العيد وارتحلْ بسلام ؛
يفرحُ العالمون بالعيد غيري …. فهو عندي كسائر الأيام ؛
طالَ عندي لطول فقري حتى …. صار عاماً وربّ يومٍ كعام ؛
أحمدُ الله ؛ كم سوانح آمالٍ …. تقنصتُ في شباك المنام ؛
من يكن في الورى فقيراً ؛ فإني …. في غنى ً من ذخائر الأحلامِ ؛
غير أني حملت نفساً أرتني …. لقنوعي أن الزمان غلامي
الفتْ نفسي القناعة حتى …. ليس يدرى عنايَ من إعدامي ؛
لستُ أرضى ببذلِ ماء محياي …. مدى الدهر في يسير حطامِ
(((ديوان الهبل)))
مالي وللافتقار في بلدي
———————————–
مالي وللافتقار في بلدي …. أفَّ لدهري وعيشيَ النكدِ ؛
قدْ ركبتني الديونُ واشتملتْ …. على فؤادي بالهمَّ والكمدِ ؛
وكان صدري من قبل ذا سعة ٍ …. فضاقَ صدري لضيقِ ذاتِ يدي ؛
قالوا تلطفْ واحتلْ ؛ فقلتُ لهمْ …. قلَّ اصطباري وخانني جلدي ؛
وليس يغني شيئاً دها ثعلٍ …. والمالُ مني في جبهة ِ الأسدِ ؛
وبعد ذا كله فلي ثقة ٌ …. وحسنُ ظنًّ بالواحدِ الصمد ؛
فهو الذي بالأنامِ قاطبة ً …. أشفقُ من والدٍ على ولدِ
(((ديوان الهبل)))
وأشكو بعدَ ذلكَ ما ألاقي
———————————–
وأشكو بعدَ ذلكَ ما ألاقي …. من الأيام منْ همّ وضيقِ ؛
إذا ما رمتُ سيراً للمعالي …. وجدتُ الافتقار على طريقي
وملني الصديقُ لسوءِ حالي …. فلم أعرفْ عدوي من صديقي ؛
وكم أشكو إلى منْ ليسَ يرثي …. كما يشكو الأسيرُ إلى الطليقِ
ولا واللهِ ما بي خوفُ فقرٍ ؛ …. ولكن كيفَ أصنعُ بالحقوقِ
فإنْ أنهضْ لها فبلاَ جناحٍ ؛ …. وإنْ أهملْ ؛ نسبتُ إلى العقوقِ .
(((ديوان الهبل)))
غير حظي لا ألومُ ؛
———————————–
غير حظي لا ألومُ ؛ …. وهو واللهِ المشومُ؛
كلما رمتُ مراماً …. صدني عما أرومُ ؛
لم يزلْ يقعد في ما …. لستُ أرضى ويقومُ
إن أنبههُ لأمرٍ …. فهو مكسالٌ نؤومُ .
(((ديوان الهبل)))
صرفتُ عن الكيميا همتي
———————————–
صرفتُ عن الكيميا همتي …. وصرفتها في اكتساب الأدبْ ؛
فما قلتُ للبدرِ أنت اللجين …. ولا قلتُ للشمس أنت الذهبْ
(((ديوان الهبل)))
لا تعتبرْ ضعفَ حالي واعتبر أدبي
———————————–
لا تعتبرْ ضعفَ حالي واعتبر أدبي …. وغضّ عن رثَّ أطماري وأسمالي ؛
فما طلابيَ للدنيا بممتنعٍ …. لكنْ رأيتُ طلابَ المجد أسمالي .
(((ديوان الهبل)))
الحمدُ للهٍ الذي
———————————–
الحمدُ للهٍ الذي …. أصحَّ جسمي وشفى
قد كنتُ لولاَ فضله …. من ألمي على شفا ؛
(((ديوان الهبل)))
أخفضُ للخلّ من جناحي
———————————–
أخفضُ للخلّ من جناحي …. إن كان عند الخطوب خلا
وذاك معْ منْ أحبّ دأبي …. أن يرع لي ذمة ً ؛ وإلاّ ..
(((ديوان الهبل)))
قل للحواسد إن الله أكرمنا
———————————–
قل للحواسد إن الله أكرمنا …. بما ترون ومنه الفضل والمددُ
الحمد لله ؛ كم فينا لخالقنا …. مواهب ليس يحصي شكرها أحدُ
فإن قدرتم على تحويل أنعمه …. عنا ؛ فدونكمُ يا قوم ؛ فاجتهدوا
فلا أزالَ إلاه الخلق أنعمه …. عنا ؛ ولا زال عنكم ذلك الحسدُ .
(((ديوان الهبل)))
أحسودُ قلْ ما شئت فيَّ
———————————–
أحسودُ قلْ ما شئت فيَّ …. لكَ البقاءُ من الملامهْ.
فخري كشمسٍ أشرقتْ …. لم تخفها أبداً غمامهْ ؛
أحسودُ يا تربَ السفالة ِ …. والجهالة ِ واللآمة ْ ؛
لمَ لا يطول على الورى …. من كان حيدرة ٌ إمامه
من بالكتاب وعترة المختار …. ِ قد أضحى اعتصامهْ ؛
واختارَ دينَ أبي الحسين …. لحبّ حيدرة ٍ علامهْ
من بالولاءِ لحيدرٍ ينجوُ …. ويأمنُ في القيامهْ
ويروحُ مسروراً غداً …. يوم التغابنِ والندامة
ويحوز في جنات عدن …. يوم التغابنِ والندامة
وتديرُ ولدانُ الجنانِ …. عليه كاسات المدامهْ ؛
ولربّ كأسٍ فضّ عن …. مسكٍ بلا حرجٍ ختامهْ
About these ads

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

%d bloggers like this: